رام الله – معا : وجه الأسرى المرضى من الفلسطينيين القابعين في سجن مستشفى الرملة، وعدد آخر يقبعون في سجون الاحتلال نداء إنسانيا بمناسبة اعياد الميلاد المجيدة وقبل حلول عام 2015 الى قداسة البابا وكافة المؤسسات الدولية والانسانية والحقوقية يناشدون فيه بالتدخل لإنقاذهم من خطر الموت، الذي يحدق بهم بسبب المعاناة المستمرة والاهمال الطبي وتفاقم الأمراض في لديهم.وقال الاسرى في ندائهم الذي نقلته محامية الهيئة حنان الخطيب «نحن الاسرى المرضى المقعدين والمشلولين في سجون الاحتلال نتوجه الى المجتمع الدولي، والى قداسة البابا في هذه المناسبة الدينية والروحية، والتي يحتفل بها العالم بأعياد الميلاد المجيدة ويتطلعون الى السلام والمحبة وإنهاء الظلم وتحقيق العدالة الانسانية». وأضافوا: « نناشد الجميع في نهاية هذا العام الصعب الضغط والعمل لوقف مأساة إنسانية وصحية تجري على اجسادنا بسبب الاجراءات الاسرائيلية وعدم تقديم العلاج اللازم لنا».
وقال الاسرى: جروحنا مفتوحة، وأجسادنا منهكة ومدمرة، وقد اغلقت ابواب الامل لدينا امام قوانين انتقامية تستهدف ارواحنا وحياتنا ولا تريد سوى ان تحول اجسادنا الى قبر لمعاناتنا، وتحول السجان الى اداة لزهق ارواحنا واحلامنا، بالحرية والشفاء.
وقال الاسرى: كنا نأمل ان نحتفل مع شعبنا ومع كافة الطوائف المسيحية بهذه الاعياد ونشارك شعبنا في افراحه، ولكن ابواب سجون الاحتلال تحول دون ذلك، ولكن قوة الارادة وقوة الامل والاصرار على الحرية والعدالة تبقى حية حتى الآن، ننتظر ان ينتصر العالم على هذا الظلم الواقع علينا ويضع حدا لسياسة اسرائيلية مخططة ومتعمدة تستهدف قتل كل مناضل فلسطيني وتركه في غياهب السجون فريسة للقمع والإهمال والاستهتار بحقوقه وكرامته والانسانية.
وقد وقع الاسرى المقعدون والمشلولون القابعون في مستشفى سجن الرملة هذا النداء وهم: ناهض الاقرع، وخالد الشاويش، ومنصور موقدة، ومعتز عبيدو، وعدنان محسن، ويوسف نواجعة، واشرف ابو الهدى. وفي نفس السياق نقل محامو هيئة الاسرى شهادات اسرى مرضى يقبعون في السجون والمستشفيات الاسرائيلية من ضمنهم جمال ابو غياظة حيث افاد محامي الهيئة معتز شقيرات ان الاسير جمال عبد المجيد محمد ابو غياظة من سكان بيت لحم، الذي يقبع في مستشفى هداسا عين كارم والذي اطلق عليه النار من احد المستوطنين قرب قرية الخضر في بيت لحم عن بعد مترين فأصابه في قدمه اليسرى. وقال المحامي شقيرات انه اجريت للاسير عملية في منطقة الفخذ بالقدم اليسرى بسبب الاصابة حيث يعاني من 3 كسور بالقدم اليسرى، وان الاسير اجريت له عملية اخرى بمنطقة الرقبة وما زال يشعر بأوجاع شديدة.
وأفاد محامي الهيئة حسين الشيخ ان الاسير ادريس رأفت عزيز شحادة، سكان رام الله، المعتقل بتاريخ 7/12/2014 ويقبع في معسكر عتصيون وقع على كرسي في المعسكر خلال محاولته احضار ملابسه المعلقة على الشيك والزينكو للاستعداد لنقله الى سجن عوفر، حيث انغرست اسلاك الشيك في جسده بشكل عميق وبدأ ينزف الدماء لدرجة أن ساحة السجن امتلأت بالدماء.
وقال المحامي: ان المستغرب أن إدارة سجن عتصيون قامت بنقله الى سجن عوفر ولم تقدم له اي نوع من انواع العلاج وبقي ينزف امام المعتقلين لأكثر من سبع ساعات حتى اغمي عليه اكثر من مرة.
وقال بسبب ضغط المعتقلين واحتجاجهم حضرت ممرضة وقدمت اسعافا أوليا للاسير ادريس، وأن وضعه يحتاج الى نقله الى المستشفى. وقد هدد الاسرى بتصعيد الاحتجاجات ردا على التعامل السيء مع المعتقل المصاب وعلى المعاملة السيئة في كافة نواحي الحياة بالسجن.
وقال المحامي كريم عجوة: ان الاسير شريف محمد يوسف ابو حميد سكان مخيم الامعري المحكوم 5 مؤبدات، ويقبع في عزل سجن ايشل يعاني من ألم مزمن في الرأس وأوجاع شديدة جدا، وهو بحاجة الى ادوية بشكل يومي ومستمر وهي مسكنات لتخفيف الآلام، وقال ابو حميد انه منذ عزله في سجن ايشل لم يأخذ اية حبوب مسكنة لتسكين الآلام.


