نبض الدار : ندوة المجالس البلدية وبعد..

طاهرة اللواتية –

tahiraallawati@gmail.com –


أقيمت ندوة المجالس البلدية منذ عدة ايام، وخرجت بعدد من التوصيات، وكان منها العمل على تطبيق كافة أحكام قانون المجالس البلدية ولائحته التنفيذية، وتفعيل اختصاصات المجلس البلدي، وتشكيل لجنة من قبل الجهات المعنيّة بشؤون المجالس البلدية للوقوف على التحديات التي تواجه أعمالها، ودعم أمانات سر المجالس البلدية بالكوادر البشرية المؤهلة والموازنات التشغيلية التي تمكنها من تنفيذ الأعمال المنوطة بها على النحو المحدد لها. وتفعيل التنسيق بين المجالس البلدية والجهات المعنيّة بإعداد البرامج التنموية وترتيب أولويّات المشاريع الإنمائيّة بكل محافظة، وإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات بالمجالس البلديّة حول الخطط والبرامج التنموية، إلى جانب وضع هيكل تنظيمي نمطي للمجالس البلديّة.

ولا يزال أعضاء المجالس البلدية يشعرون بأن وضعهم الحالي غير جيد ولا يتناسب مع أدوارهم بسبب الأدوار التي ينتظرون ان يقوموا بها.

ومع نهاية اعمال الندوة قدم اعضاء المجالس البلدية ورقة الى رئيس اللجنة المنظمة للندوة حوت العديد من البنود، وقام بالتوقيع عليها معظم اعضاء المجالس البلدية. فذكرت الورقة ان عضو المجلس البلدي بدون صلاحيات مما سيفقده اهليته امام ناخبيه. وتم تقديم بنود لتضاف الى توصيات الندوة. ومن أهم هذه البنود: توحيد تبعية المجالس البلدية لتكون تحت مظلة واحدة، ومراجعة اختصاصات المجالس بحيث لا تكون مجرد توصيات وانما قرارات محلية، وتمكين امانات المجالس بالكوادر المتخصصة اداريا وفنيا وقانونيا، واعطاء المجالس البلدية صلاحية الموافقة على اقامة المشاريع في المحافظات قبل البدء في تطبيقها، وتوفير ميزانيات التشغيل لأمانات المجالس، وقد تعددت البنود الى اربعة عشر بندا. ورأى الاعضاء ان العضو المنتخب هو ثقة جلالة السلطان- حفظه الله- في ممثل الشعب وارادته في هذه المجالس.

نحن من جانبنا كناخبين نشعر ان اعضاء مجالس البلديات لم يستطيعوا تقديم الكثير بالوضع الحالي؛ فهو يحضر اجتماعات واجتماعات، ويدور فيها الكثير من النقاش والحديث الذي ينتهي في اغلب الاحيان بالكثير من الاحباط له، لعدم الاخذ بما يدلي به من مقترحات وأفكار وحلول يطالبه بها ناخبوه في ولايته، ويرون بتراكم الخبرة انها ستساعد في جعل الولاية افضل حالا.

لا ندري لماذا رغبة بعض الجهات الحكومية للتفرد بالقرار مهما كانت نتائجه، وشعور عامليها بالامتعاض والتحسس والتوجس من أي مقترحات تصدر من مؤسسات مجتمعية شريكة، ومساندة وداعمة لها في الوقت نفسه!