نخل - وليد السليمي
تنطلق الثلاثاء المقبل بولاية نخل في محافظة جنوب الباطنة ندوة "نخل عبر التاريخ.. مجد خالد"، تحت رعاية صاحب السمو السيّد حارب بن ثويني بن شهاب آل سعيد مساعد أمين عام مجلس الوزراء للمؤتمرات وتحت إشراف المُنتدى الأدبي ووزارة التراث والثقافة وبدعم من عدد من مؤسسات القطاع الخاص. وتشهد الندوة تسليط الضوء على أهم الملامح التاريخية والأدبيّة والمعمارية والجغرافية لولاية نخل التي تعد من أعرق الولايات بالمحافظة كما تسلط الضوء على تطور مجالات الحياة في مجتمع نخل في عصر النهضة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته اللجنتان الإعلامية والعلمية وتحدث خلاله أفلح بن أحمد بن سليمان الكندي رئيس اللجنة الإعلاميّة والدكتور أحمد بن جمعة بن خليف الريامي رئيس اللجنة العلميّة ومحمد بن سليمان بن حمود الكندي رئيس مجلس إدارة شركة نخل الأهليّة ومدير شركة ماتشميديا لتنظيم المؤتمرات.
وتمّ الكشف عن تفاصيل ندوة نخل عبر التاريخ التي ستقام في التاسع والعاشر من الشهر الجاري، حيث تركّز الندوة على أربعة محاور رئيسيّة منها المحور الأول الذي سيتطرّق إلى الآثار والهندسة المعمارية في نخل، أمّا المحور الثاني فيركز على الأوقاف والحياة الاجتماعيّة والعلميّة بالولاية، ومحور خاص بأعلام نخل والحياة الأدبية بها، أمّا المحور الرابع فيركز على محاور أخرى ودراسات توثيقية وتحليلية.
ويشارك في ندوة نخل عبر التاريخ عدد من الباحثين والمحاضرين من أساتذة الجامعات والمؤرخين ومجموعة من الأكاديمين، وتتضمن أوراق عمل حول إستراتيجية موقع نخل وجيولوجيّتها المتنوّعة بين الجبال والسهول والأودية ويقدم الدكتور محمد بن هلال الكندي ورقة عمل في هذا الشأن، كما يتحدث الدكتور علي بن سعيد الريامي وعبد المنعم بن سالم الخنجري عن الأوقاف والحياة الاجتماعيّة والعلميّة في ولاية نخل وسيتم طرح موضوع العمل التطوعي، واتخاذ صندوق الزكاة كنموذج من قبل الباحث بدر بن ناصر الجابري وستتواصل فعاليات الندوة من خلال أوراق عمل تتحدث عن أعلام نخل كدراسة توثيقيّة تفصيلية قام بها كل من د. خالد بن سليمان الكندي والباحث منير بن ناصر الحضرمي وورقة عن الحياة الأدبيّة في نخل وهي ورقة مقدمة من قبل الباحث أفلح بن أحمد الكندي وفي ورقة تفصيلية أخرى يقدم موضوع تطور مجالات الحياة في مجتمع نخل في عصر النهضة.
وتهدف الندوة إلى إبراز دور ولاية نخل التاريخي والحضاري وتوثيقه وتشجيع البحث والتقصّي عن المعلومات والآثار التي تزخر بها ولاية نخل وخلق جو معرفي يساعد على تأصيل الحركة المعرفية بولاية نخل وخلق دور إيجابي للشباب في ولاية نخل وتعزيز انتمائهم للمكان وإبراز ما تمّ إنجازه في عصر النهضة وكيفية المحافظة عليه والارتكاز عليه لمنجزات قادمة.
وأكّد منظمو الندوة أنّ أوراق العمل أعدت بآليّة علميّة مع الاستفادة من تجارب الندوات السابقة التي نظمتها وزارة التراث والثقافة في مختلف محافظات السلطنة طوال السنوات الماضية، كما تمّ التطرق إلى آلية اختيار وفرز أوراق العمل من بين العديد من المشاركين حيث تمّ اختيار الأنسب منها.
وصرّح سعادة الشيخ حارث بن سيف الدغيشي والي نخل رئيس اللجنة الرئيسية، بأنّ الندوة سيكون لها مردود إيجابي على أبناء الولاية حيث تركّز على استخراج المعارف والمعلومات المتعلقة بتاريخ الولاية العريق، كما تتيح للمتابعين من الأدباء والباحثين والأكاديميين الفرصة للاستفادة من الذخيرة التاريخيّة والأدبيّة للولاية باعتبارها من جوانب التاريخ المروي. إضافة إلى أنّ محاور الندوة تركز في مجملها على إبراز التراث المادي وغير المادي للولاية.
يشار إلى أنّ ولاية نخل تعد محطة تاريخية للعديد من الأحداث المهمة في تاريخ السلطنة حيث كانت مركزاً إدراياً مهمًا لحقب من الزمن، وتكتسب تلك الأهميّة من قلعتها التاريخية العريقة التي تناوب عليها العديد من الولاة والقضاة والعلماء كما كانت مركزًا لمختلف صنوف المعرفة من منطلق البرزة العمانية التي تجمع العديد من المفكرين الذين أثروا الفكر النخلي وساهموا في الارتقاء بالأدب والمعرفة وبرعوا في شتى صنوف الحياة الاجتماعية.
ويقام على هامش الندوة معرض يشتمل على عدة أقسام متنوّعة وثريّة بالمعلومات التاريخيّة والحضاريّة عن الولاية كما سيقدم العديد من الوثائق والمخطوطات التي تحكي قصة تاريخ مجيد في الولاية العريقة ويشتمل المعرض على أركان مختلفة منها ركن لإعلام نخل ومؤلفيها وركن الوثائق والمخطوطات وركن للوحات فنيّة يقام بالتعاون مع جمعية الفنون التشكيلية وركن للصور الفوتوغرافية وذلك بالتعاون مع جمعية التصوير الضوئي وركن المنتجات النخلية والحرف التقليدية وذلك بالتعاون مع هيئة الصناعات الحرفية وركن جيولوجي يحكي التنوع الجيولوجي الموجود في الولاية وركن للمرأة العمانية ومنتجاتها وإسهاماتها وذلك بالتعاون مع جمعية المرأة العمانية بولاية نخل وركن للمؤسسات المشاركة في الندوة والشركات الداعمة لها.
وتُحظى الندوة بمشاركة متميّزة من القطاع الخاص إيمانًا منه بدعم مثل هذه الفعاليات الثقافيّة والتاريخيّة والتي تعد توثيقًا متميّزاً للحضارة العمانيّة وقد وجّهت اللجنة المنظمة من خلال المؤتمر الصحفي الشكر إلى الشركات الداعمة والمساندة لإنجاح فعاليًات الندوة حيث شاركت شركة شلمبرجير كشريك للندوة كذلك فإنّ ميثاق للصيرفة الإسلامية وبنك عمان العربي تشارك في الندوة كرعاة ذهبيين لها، وشاركت كل من شركة أبوحاتم وكيمجي رامداس وبنك مسقط كرعاة فضيين للفعالية كما أنّ الرعاة البرونزيين للفعالية هم كل من اتحاد المقاولين وشركة أوريدو ومجموعة شركات تاول وبنك ظفار وستراباك عمان ومشاريع إسكان وجبرين للاستشارات الهندسية ودلما وحيا واللولو وكابلات عمان، كما شاركت كل من شركة الطيران العماني والمعهد العربي وأم أي أف بارتنرز كرعاة مشاركين للفعالية وحظيت الندوة براعيين إعلاميين وهما جريدة عمان وإذاعة هلا أف أم.
وقال أفلح الكندي رئيس اللجنة الإعلامية في ختام المؤتمر: نأمل أن تساهم الندوة في إظهار الإرث التاريخي لولاية نخل للأجيال الحالية التي ربما تحتاج إلى تعزيز معرفتها بتراث وتاريخ أجدادها ونحن واثقون من أنّ الجهود التي بذلت من جميع اللجان ستكلل بالنجاح.


