انتهاء موسم صيد الصفيلح بمحافظة ظفار وسط استياء الغواصين من انخفاض الأسعار

سجل 35 ريالا للكيلو كأعلى سعر –

وجود مخزون من العام الماضي والتوسع في استزراعه.. أهم الأسباب –

185611انتهى الخميس الماضي موسم صيد الصفيلح بمحافظة ظفار وسجل أعلى سعر لبيع كيلو الصفيلح (35) ريالا، وأعرب الغواصون عن استيائهم من انخفاض السعر مطالبين بشدة تجار الصفيلح برفع سعر الكيلو لتحقيق عائد مجزٍ لهم مبررين ذلك بأن الصفيلح مورد رزق اساسي لهم ويعتبر من الثروات البحرية المهمة كما أن استخراجه ليس بالأمر السهل حيث يغوص الغواص في أعماق متفاوتة مواجها الأفاعي السامة والتيارات القوية بالإضافة الى الحساسية الشديدة التي يتعرض لها جسم الغواص بسبب وجود الأعشاب الكثيرة في أماكن تواجد الصفيلح.


هذا وقد حددت وزارة الزراعة والثروة السمكية موسم الغوص لصيد الصفيلح لهذا العام 2014 م 185616خلال الفترة من 7 الى 18 من الشهر الجاري وذلك استناداً لأحكام المادة (15/أ) من اللائحة التنفيذية لقانون الصيد البحري وحماية الثروة المائية الحية والصادرة بالقرار الوزاري رقم (4/94) ، وكانت الوزارة خلال فتح الموسم تتابع عن قرب من خلال وجود فرق الرقابة بالوزارة وبالتعاون مع قيادة شرطة محافظة ظفار للوقوف على تطبيق اللوائح والأنظمة والإجراءات المنظمة لموسم الغوص. أكد المهندس سلمان بن خلف الصبحي مدير دائرة الرقابة والتراخيص السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان (20) مراقبا موزعين على نقاط محددة و(4) محطات تفتيش ورقابة قاموا بمراقبة الموسم هذا العام. ومن اهم الاجراءات التي يقوم بها موظف الرقابة التأكد من وجود التراخيص وسريان مفعولها وخلال هذا الموسم تم اصدار (4000) رخصة، ودور الرقابة أيضا التأكد من الأدوات المساعدة للاستخراج بشرط أن تكون ادوات مصرح بها، وعدم السماح لأطفال مرتادي هذه المناطق بالغوص في الأماكن التي يوجد فيها الصفيلح.وأضاف: كما يتم التأكد من حجم الصفيلح المستخرج حيث يقوم المراقب بقياس صدفة الصفيلح والتأكد من حجمها الطبيعي الا وهو (9 سم) وأنوه في ذلك ضرورة تعاون التاجر بعدم شراء الصفيلح أقل من الحجم المصرح به من الغواص.

وقال الغواص مسعود بن سعيد العمري: لي باع طويل في صيد الصفيلح حيث اغوص منذ 6 سنوات تقريبا وان صيد الصفيلح يحتاج للغوص الى الأعماق لاستخراجه…

وعن الفترة المحددة لموسم الغوص لصيد الصفيلح قال: فترة تحديد الموسم (7-18 ديسمبر) ليست مناسبة نظرا لبرودة الجو وهيجان البحر كما أن عدد الأيام لصيد الصفيلح (12) يوما ليست كافية.

وعن الأسعار قال هي منخفضة حيث بلغ أعلى سعر للكيلو في الأيام الأولى من بدء الموسم 30 ريالا، ومقارنة بالأعوام الماضية سعره يتراوح من 60 إلى 70 ريالا، وأتوقع سبب انخفاض السعر يرجع الى ان التجار يوجد لديهم مخزون العام الماضي ولم يباع الى اليوم والسبب الاخر أن بعض الدول قامت بعملية استزراع الصفيلح وتوفيره في الأسواق على مدى العام الأمر الذي نتج عنه تشبع الأسواق العالمية.

وقال الدكتور عبدالله بن علي العمري تاجر صفيلح: عادة ما يصدر إنتاجنا من الصفيلح الى هونج كونج التي تعتبر بوابة الصين التجارية وخاصة في المنتجات البحرية وتحديدا الصفيلح، بالإضافة الى الاسواق الاخرى والتي غالبا ما تستقبل كميات محدودة بين فترة واخرى مثل سنغافورة وتايوان.وعن كمية الانتاج هذا العام قال: في الحقيقة الانتاج ليس ضعيف ولكنه ليس وفقا للطموح او وفقا للمتوقع مقارنة بالإنتاج الكبير الذي كان في عام 2011 م.


أسباب انخفاض السعر


وعن انخفاض سعر الصفيلح قال عبدالله العمري: هناك أسباب أهمها تراجع الطلب على الصفيلح في الأسواق العالمية وهذا نتيجة استخدام تقنية استزراع الصفيلح بشكل واسع جدا في الصين وكوريا الجنوبية وفي دول اخرى مما يجعل هذه الدول الاستغناء عن الصفيلح المستورد. كما أن الصفيلح المستزرع سعره منخفض مما يعني انه سيلقي بظلاله على سعر الصفيلح الطبيعي. وفي نهاية المطاف ان المستهلك النهائي عند طلبه لطبق الصفيلح من المطاعم المتخصصة لن يسأل من أين استقدم هذا المنتج؟

وفي اليوم الثالث من فتح موسم الصيد وبالتحديد في منطقة حدبين أقدم الغواصون على قرار التوقف عن الغوص بسبب انخفاض سعر كيلو الصفيلح الى 15 ريالا مطالبين التجار بتعديل السعر لتحقيق المردود المالي مبررين ذلك بأن الصفيلح مورد رزق اساسي لهم ويعتبر من الثروات البحرية المهمة ناهيك عن التعب الشاق من عملية الغوص.


انخفاض كثافة الصفيلح


انتهت مؤخرا وزارة الزراعة والثروة السمكية من تنفيذ برنامج مسح مخزون الصفيلح في خمسة مواقع التي تعتبر مواطن تواجد الصفيلح بالسلطنة لتنفيذ الدراسة وهي مرباط، وسدح، وحدبين، وحاسك، وشربثات أظهرت نتائج مسح مصائد الصفيلح الى ان معدل وجود الصفيلح (الكثافة) يساوي 0.20 صفيلح/م2 خلال العام 2014م وانخفضت الكثافة بنسبة 16%عن مستواها في 2013م والذي بلغ 0.24 صفيلح/م2 اضافة الى انخفاض كثافة الصفيلح في جميع مناطق الدراسة باستثناء ارتفاع بسيط في مرباط وأظهر المسح ان أكثر الانخفاض في الكثافة حدث بحدبين (28%) وسدح (19%) وهناك ارتفاع متوسط أحجام الصفيلح بين العام 2013م و2014م من 6,2 سم إلى 7.5سم. وبين المسح ان ما يقارب 16% فقط من الصفيلح أكبر من الحجم القانوني (9سم) خلال العام 2014م. كما ان الانخفاض في أعداد المواليد مؤشر خطير قد يؤثر على الكميات في المواسم القادمة علاوة على انخفاض طفيف بمعدل تجمع الصفيلح في جميع المناطق.تأتي أهمية تنفيذ برنامج المسح السنوي لمخزون الصفيلح في معرفة تأثير فتح الموسم على المخزون الطبيعي للصفيلح والوقوف على صحة المخزون لهذه الثروة المميزة، كما ستوضح نتائج البرنامج حالة صحة المصيد بالنسبة لتوفر أعداد تجمعات الصفيلح وتواجد الذكور والإناث بالقرب من بعضها البعض، إلى جانب توفير نتائج خاصة بالتطور في تركيبة المخزون للصفيلح في مناطق وجوده لتحديد مدى التطور الذي سوف يطرأ عليه سواء بالسلب أو الايجاب.


حركة تجارية


تنتعش الحركة التجارية في مناطق وجود الصفيلح خلال مواسم صيد الصفيلح بحيث يؤدي موسم الصيد إلى زيادة الطلب على الخدمات المساعدة كإيجار العقارات وانتشار المطاعم ووجود الباعة المؤقتين خلال تلك الفترة بسبب العائد الاقتصادي الجيد لثروة الصفيلح. ويعتير الصفيلح مصدراً مهماً للقطاع السمكي بالسلطنة حيث يدر عائدا اقتصاديا جيدا للغواصين وخاصة الذين ينتمون إلى المناطق التي يوجد بها.