الاستثمار العقاري في أوروبا.. خطوات حذرة لتفادي "الاحتيال" وزيادة العائد


لم يعد شراء وحدة عقارية في أوروبا لمجرد امتلاك منزل أو عقار في القارة العجوز واستخدامها في أوقات الإجازات، حيث بات الأمر استثماريا من الدرجة الأولى، ومن الضروري أن يتحلى هذا النوع من الاستثمار بخطوات حذرة لتفادي عمليات الاحتيال وتعزيز العائد الاقتصادي من الوحدة.


وذكر موقع "نقودي" في تقرير له إن الوضع المالي العالمي غير المستقر، وخاصة في أوروبا، يشعل الآن أسواق العقارات ليس فقط في دول الاتحاد الأوروبي، ولكن أيضا في الدول التي في حالة انتظار بفارغ الصبر للموافقة على دخول الاتحاد. فمن ناحية أولى، العديد من المواطنين في بلدان مثل المجر ورومانيا وغيرها من دول الكتلة الشيوعية السابقة، الذين وفروا دولاراً على دولار أو أصبحوا أغنياء بين ليلة وضحاها بطرق قانونية أو شبه قانونية، يتخلون بكل سرور عن شقة المسكن وينتقلون إلى الشقق والمنازل التي تتناسب من وضعهم الجديد. ومن ناحية أخرى، موجات الهجرة من داخل أوروبا وخارجها تؤدي من جديد إلى ازدياد الطلب على الشقق الرخيصة سواء للشراء أو للاستئجار. وقد دفعت هذه الاتجاهات العديد من الأجانب، وبما في ذلك العرب، الذين يشاهدون الإعلانات الكثيرة خاصة على الإنترنت، إلى شراء شقة في أوروبا، سواء لغرض السكن أو التأجير باعتبارها استثمارا سليما على المدى الطويل. وفي دول مثل جمهورية التشيك وسلوفاكيا وحتى ألمانيا، فإنّ المعروض من المنازل للبيع في ازدياد مستمر، والنطاق السعري يمكن أن يكون مربكا حتى لمن كسب بالفعل خبرة في سوق العقارات.


ومن المهم الإشارة إلى أنه عند شراء شقة في أوروبا هناك بعض النقاط المهمة من الضروري الاهتمام بها، وربما لم تكن هذه النقاط في أولوية الاهتمام لو أن الشقة المعروضة للبيع أو الاستئجار تقع في جدة أو في دبي.


فمن المهم الإدراك بأن المستثمر لا يشتري شقة في "المنطقة الصعبة" بالمدينة، حيث لن يتمكن من العثور على أي مستأجر يكون مستعدًا للتجول بالشارع في ساعات المساء. فكل مدينة لديها مناطق الجريمة والفقر، وليس من المستغرب أن تكون هذه بالضبط المنطقة التي فيها عدد ليس قليلا من الشقق الفارغة المعروضة للبيع بأبخس الأثمان.


النقطة الثانية عند شراء وحدة عقارية في أوروبا، هي الوثائق؛ والسجل العقاري المحلي أو التصاريح من السلطات المحلية ستظهر في معظم الحالات باللغة المحلية وليس بالإنجليزية، المهم أن يتلقى المستثمر تأكيدا موثقا من محامي عقارات محلي يقدم له ترجمة الوثائق ويصادق على أن جميع الوثائق حقيقية، وأنّه ليس ضحية لمؤامرة أو خدعة عقارية، وينبغي الإصرار على التحقق من الوثائق وأن يختار المستثمر المحامي بنفسه.


وهناك أساسيات أخرى، منها أن الشقق المعروضة عادة تتواجد في المباني السكنية القديمة، والتي تم إنشاؤها في أسوأ الأحوال قبل مائة عام أو أكثر، وفي أحسن الأحوال خلال الحكم الشيوعي، لذا من المهم التأكد من سلامة المبنى بشكل كامل، بما في ذلك إجراء اختبار تدعيم الهياكل من أجل ضمان عدم وجود مخاطر للاستثمار.


وفي جانب الضرائب والرسوم، حتى لو كان سعر الشقة جذاب للغاية، وتأكد المستثمر من أنه يمكن تأجيرها مقابل عائد سنوي متميز، فمن الضروري التحقق من كل المدفوعات المرتبطة بها، والتي يمكن أن تؤثر كثيراً على سعر الاستثمار. ومن بين هذه الأمور الضريبة السنوية المتوقعة على الممتلكات للسلطات البلدية، وإجمالي الضرائب في المبنى الذي يتواجد فيه المنزل.