الفحوصات الشاملة .. كشف مبكر للأمراض ووقاية من صعوبة العلاج

1389773916627698200

كتبت – مروه حسن -


الصحة هي أغلى ما يملكه الإنسان وبالرغم من أنها قد تكون جيدة ولا توجد شكوى أو علة فإن ذلك لا يعني خلو الإنسان من الأمراض، فلا ننتظر حدوث المرض ليفاجئنا ونبدأ بعدها خطوات العلاج، ولكننا نحاول اكتشافه قبل أن تظهر أعراضه ومن هنا ظهرت أهمية الفحص الطبي الشامل والذي يتم إجراؤه بشكل دوري للاطمئنان على الصحة العامة.


وتوضح الدكتورة ناهدة الزهير (مساعدة رئيس قسم إدارة التخطيط بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام) أن هذا الفحص يتضمن كلا من الفحص السريري وفحص ضغط الدم والثدي عند النساء ومعدل ترسب الكريات الحمراء بالدم وفحص الكلى والكشف عن أي خلل بوظائف الكلى والأمراض المزمنة التي تؤدي إلى الإصابة بالفشل الكلوي وفحص وظائف الكبد وفحص نسبة السكر في الدم وفحص النظر وتشخيص مشاكل النظر، وفحص ضغط العين وقياس كل من السمع والتنفس.


إجراءات متنوعة

كما يتضمن إجراءات أخرى إن احتاج الأمر للمزيد من التدقيق مثل صور الأشعة السينية للصدر وتخطيط القلب الكهربائي وفحص الأسنان وفحص نقص المناعة المكتسبة والتهاب الكبد الفيروسي C-B وفحص هرمون الغدة الدرقية وقياس كثافة العظام وفحص الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم وتخطيط القلب أثناء الجهد، تصوير القلب بالأشعة فوق البنفسجية وتنظير القولون بالأشعة المقطعية.


الفحوصات الوقائية

وتذكر د. ناهدة أن الفحوصات الوقائية تشمل بجانب التاريخ الطبي والفحص السريري مجموعة من الفحوصات والتحاليل المخبرية والتي تتضمن فحص الكولسترول والدهون، وفحص ضغط العين، وقياس السمع، وفحص الأسنان، وفحص السكر، ووظائف الكبد والتهاب الكبد الوبائي والايدز، ووظائف الكلى، وفحص البول، وفحص البراز والدم وأشعة الصدر.


التطعيمات لازمة للوقاية من إصابات الأجنة

ومن المهم أن تقوم المريضة بتوضيح التاريخ المرضي إن وجد للطبيب، مثلاً هل لديها أمراض مزمنة مثل السكر أو ضغط الدم وهل قامت بأخذ التطعيمات اللازمة للوقاية من الأمراض التي قد تصيب الجنين مثل: الحصبة الألمانية والجدري وسيرشدها لاتباع نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات وخاصة فيتامين ب الذي يحمي مخ الجنين من التشوهات، وكذلك الفيتامينات الأخرى ودور الطبيبة أن تسأل المرأة الحامل عن أول يوم من آخر حيض وذلك لحساب مدة الحمل الحالي وستقوم الطبيبة أيضاً بالتأكيد من أنها حامل عن طريق إجراء اختبار للحمل أو بواسطة استخدام جهاز الموجات فوق الصوتية، وإجراء أي منهما يعتمد هذا على مدة الحمل الأسابيع الأولى أو بعد الأسبوع الثامن من الحمل وقد يحتاج تقييم حجم الرحم بإجراء فحص داخلي عن طريق المهبل.


الفحص الطبي الشامل يضمن سلامة الأم وجنينها

كما أن إجراء الفحص الطبي الشامل في الزيارة الأولى للحامل مهم للتأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية، ومعرفة الوزن ومتابعة مقدار الزيادة القادمة مع تقدم الحمل، وإجراء تحليل الدم لمعرفة فصيلة الدم، ومستوى الهيموجلوبين، ومناعة الأم (وجود الأجسام المضادة) وتحليل البول للتأكد من خلوه من الزلال والسكر. خلو البول من الزلال مؤشر على سلامة الكلى حيث أن ظهوره في البول أثناء الحمل إنذار لبداية التسمم الحملي.


الزيارة الأولى للحوامل

تعتبر الزيارة الأولى للطبيبة مهمة للحامل حيث تتميز بأسئلة كثيرة تدور حول الماضي الطبي وماضي العائلة مثل الإصابة بأي أمراض أو إجراء أية عمليات قد يكون لها ارتباط وثيق بالحمل الحالي وإذا كان قد سبق لها الإنجاب. فحالات الحمل السابقة وحوادث الإسقاط والإجهاض والعمليات الجراحية السالفة والإنتانات Infections يمكن أن يكون لها أولا يكون لها تأثير على سير الحمل الراهن وكل صغيرة أو كبيرة من المعلومات المتعلقة بهذه الأمور يجب إطلاع الطبيب عليها.


التاريخ الصحي المفصل للمرأة

وتؤكد الدكتورة ناهدة أن برنامج صحة المرأة تم تقسيمه إلى ثلاثة برامج فرعية لتستوعب الفئات العمرية المختلفة وحرصاً على تقديم خدمة أفضل.

البرنامج الأول المخصص للفتيات من سن 13 إلى 18 سنة ويشمل التعرف على التاريخ الصحي المفصل للمرأة والفحص السريري الشامل مثل مراقبة الضغط والوزن، بجانب بعض الفحوصات الإضافية للبرنامج والتي قد يرى الطبيب أهمية إضافتها بناء على التاريخ الصحي للمرأة.

البرنامج الثاني مخصص للنساء من 19 إلى 39 سنة وهو يحتوي على التاريخ الصحي للمرأة والفحص السريري الشامل، بالإضافة إلى تحليل تعداد الدم الكامل وفحص سكر الدم وفحص هرمون الدرقة بجانب الفحوصات الإضافية التي قد يطلبها الطبيب لضرورتها مثل بعض اللقاحات ومسحة عنق الرحم إذا كانت متزوجة وأشعة ماموغرام للثدي وفحص الكلاميديا والكولسترول.


الكشف المبكر عن أمراض الثدي

أما البرنامج الثالث فهو مخصص للنساء من 40 سنة فأكثر ويشمل التاريخ الصحي للمرأة والفحص السريري الشامل وتحليل تعداد الدم الكامل وفحص سكر الدم، بالإضافة إلى فحص هرمون الدرقة وعمل أشعة ماموغرام الثدي مرة سنوياً وفحص الدم في البراز مرة سنوياً وقياس هشاشة العظام مرة كل سنتين وفحص البول وفحص الكولسترول، بجانب الفحوصات الإضافية التي قد يرى الطبيب وجوب عملها كما أن برنامج الولادة الطبيعية يشمل الإقامة لمدة يومين كما يشمل برنامج الولادة القيصرية الإقامة لمدة خمسة أيام وتقيم الرعاية للام الحامل وطفلها بالإضافة إلى وضع برنامج الكشف المبكر عن أمراض الثدي.


أحدث الأجهزة التشخيصية

كما أن التطور التكنولوجي الكبير الذي طرأ على الأجهزة الطبية والإجراءات التشخيصية ساعد على تسهيل عملية اكتشاف الأمراض مبكراً جداً بل قبل وقوعها بسنوات، وذلك يتمثل في أجهزة الأشعة الحديثة شديدة الدقة والتحاليل المخبرية المتطورة سريعة النتائج.

وبرنامج الفحص الطبي الشامل يتم تطبيقه وفقاً لتوصيات الجمعية الأمريكية للأطباء والفحص الدوري الكندي، وهو يشمل زيارة المريض لمجموعة من الأطباء والاستشاريين في تخصصات الطب العام والأمراض الباطنية وطب العيون وطب الأسنان بالإضافة إلى طبيبة النساء والولادة بالنسبة للإناث.


برنامج فحص السكر

يتضمن برنامج فحص السكر زيارة استشاري السكر والعيون وأخصائي التغذية وتخطيط القلب ومجموعة من التحاليل المتمثلة في تحليل نسبة السكر في الدم ونسبة الكولسترول والدهون ومعرفة وظائف الكلى وتحليل البروتين والزلال بالبول.


درهم وقاية خير من قنطار علاج

وتؤكد د. ناهدة الزهير على أهمية إجراء هذه الفحوصات حيث تقول سواء للنساء أم للرجال، للأطفال أو البالغين من الأهمية بمكان الكشف الدوري الوقائي الذي يجنبنا في بعض الأحيان أمراض قد تهدد حياتنا بشكل خاص للنساء اللواتي ثبت وجود حالة مرض سرطان عند احد أفراد عائلتها حيث ننصح بإجراء فحوصات دورية للكشف عن سرطان الثدي والرحم مرة واحدة في السنة على الأقل.

وبالنسبة للمدخنين لا مناص من إجراء فحوصات للرئة مرة واحدة في السنة على الأقل وللرجال فحص الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا وللمرضى الذين يعانون من مرض السكري والضغط تنصح بإجراء فحوصات للأوعية الدموية.