صحيفة جوان ايضا بدورها سلطت الضوء على موتمر جنيف 2 حول سوريا ولكن من جانب اخر حيث قالت: بالنظر الى ان التباين في الرؤى في جنيف 2، اي تمسك المعارضة السورية بشرط تنفيذ بنود جنيف1 وتشكيل حكومة انتقالية بدون مشاركة الاسد، وبالمقابل تأكيد الحكومة السورية على ضرورة ايجاد السبل الكفيلة بانهاء المجازر التي ارتكبت في سوريا. يتبين بان مؤتمر جنيف 2 كان فاقدا في الاساس لجدول الاعمال، وهذا ما يؤكد فشله مسبقا. فمع تأكيد روسيا والحكومة السورية على ضرورة اقرار وقف اطلاق النار اولا، ومن ثم تشكيل الحكومة الانتقالية بدون تدخل خارجي وبمشاركة السوريين انفسهم. نشاهد ان ما يسمى بائتلاف المعارضة السورية طالب بتنفيذ بنود جنيف الاول كمقدمة، اي تشكيل حكومة مؤقتة بدون بشار الاسد، ما يعني ان المعارضة وحماتها الذين فشلوا في تحقيق اهدافهم عسكريا، يسعون لتحقيق ما يحلمون به عن طريق جنيف 2.
وبخصوص ايران قالت الصحيفة: في اطار التهم التي توجهها المعارضة والغرب الى ايران بتنصلها عن تنفيذ بنود جنيف الاول، لابد من الاشارة الى ان ايران لم تشارك في ذلك المؤتمر، وان الغرب ومن معه هم الذين تهربوا من بنود جنيف 1 من خلال سعيهم لتحقيق المكاسب ميدانيا، وما ان فشلت محاولاتهم حتى حثوا الخطى صوب جنيف 2. وفي الوقت الذي كانت ايران تؤكد دعمها لمبادرات الابراهيمي وعنان منذ البداية لانهاء النزاع عبر السبل الديمقراطية، نشاهد ان امريكا واتباعها لم يدخروا جهدا منذ جنيف 1 لتدمير سوريا، ووظفوا المليارات لارسال الارهابيين الى سوريا.


