فريق الطبية التطوعي يزرع البسمة على شفاه أطفال السرطان والثلاسيميا

1390118122001345500

“فريق الطبية التطوعي” هو مجموعة طلاب راودتهم يوما بعض الأفكار مع محطات الحياة العديدة، فتجمعت الأفكار التي كانت من نسج عقولهم وطيبة قلوبهم فأخرجت فريقا تطوعيا يسعى لإدخال الفرح في قلوب البشر.

بدأت الفكرة بخطوة تحمل بين طياتها زرع البسمة على وجوه أولئك الأطفال الذين يصارعون ألم السرطان، لتمنحهم فرحة، وتشاركهم ألما، وتعطيهم دافعا للبقاء والمضي إلى المستقبل الواعد لتنجز بصمة في قلوب أفرادها تحمل رسالة مجملها أن نعيش على أمل مهما كان الألم بل حتى في قلوب أولئك الذين يحيطون بهؤلاء الأطفال حيث مضت أولى فعاليات الفريق في المستشفى السلطاني، ومنها بدأ العمل الذي يتكون من مجموعة من الطلبة والطالبات المتطوعين من الكليات والجامعات المختلفة بالسلطنة.

وما زالت الفعاليات مستمرة وآخرها فعالية “خطر على بالي” وهي لأطفال الثلاسيميا بمستشفى صحار المرجعي، ويعمل الفريق تحت شعار “نحن انعكاس لتصورنا عن أنفسنا”.

وحين نبدأ بالحديث عن جنود الفريق المجهولين فلابد من تسليط الضوء على رئيسة الفريق الطالبة فاطمة بنت حسن البحرانية من كلية عمان الطبية التي تقول دوما لأعضاء الفريق: “نحن نبذل من أجل أنفسنا قبل أن نبذل من أجل الآخرين، كما نبذل من أجل ذواتنا وأحلامنا التي تتحقق بمد يد العون لمن يحتاج إلينا”.

أما عن تصاميم إعلانات الفريق فكان للطالبة مروة بنت سعيد المقبالية من جامعة السلطان قابوس بصمتها المبدعة، وفي عالم التقديم كان للإعلامي الطموح محمد نصر البلوشي من الكلية التقنية العليا النصيب الأوفر في التقديم، وبذلت مروة الهاشمية أقصى جهدها للإشراف على حسابات التواصل الاجتماعي، وتتابع تغريدات الفريق الطالبتان وضحاء النجادية وعبير المقبالية من الكلية التطبيقية بصحار، والطالبة امنة عرفان من جامعة نزوى منسقة الفريق، وأيضا اللجنة الادارية المكونة من اسماء الداؤدية وداليا العباسي. هذا المزيج المتكامل من المبدعين يجعل الفريق متكاملا ومتماسكا من الداخل والخارج لتشكل الصورة النهائية لانعكاساتهم معا صورة الفريق المبدع.

وتوضح فاطمة بنت حسن البحرانية رئيسة الفريق أن فكرة تشكيل الفريق بدأت في شهر يوليو من عام 2013. وتقول كان سبب تشكيل الفريق رغبتنا في تنظيم فعالية للأيتام في دار الايتام بمسقط، ولكن جاء الرد بعدم مقدرة الدار على استقبالنا، فقررنا تغيير الوجهة الى المستشفى السلطاني لزيارة الأطفال المصابين بالسرطان، وبما أننا كنا مستعدين وقمنا ببعض التغيرات التي تناسب الأطفال فقد لاقت الفكرة نجاحا، وشارك معنا عدد من الطلاب من الكليات الموجودة بالسلطنة والذين أعجبتهم الفكرة، لأننا وضعنا إعلانا قبل الفعالية عن رغبتنا بانضمام متطوعين إلينا، وتم التواصل معهم عن طريق الإيميل، ومن هذه الفعالية بدأ تشكيل الفريق.

وتابعت قائلة: وقع اختيارنا على الأطفال المصابين بالسرطان والثلاسيميا لأن هذه الفئات تحتاج الى الدعم المعنوي حتى لا يشعر الطفل بأنه مختلف عن بقية الأطفال، ونحن كفريق قمنا أيضا بمساعدة فئات أخرى مثل الأسر المتعسرة، وعمال النظافة المتغربين عن أوطانهم.

وسألنا فاطمة عن كيفية التنسيق بين الأعضاء خاصة أنهم متنوعون ويتشكلون من طلاب عدة كليات وفي أماكن في أماكن مختلفة. فقالت: يتم التنسيق عن طريق برامج التواصل الاجتماعي المختلفة مثل الواتس آب، حيث أقوم بطرح الفكرة ونضيف إليها إضافات من أفكار أعضاء الفريق ويوجد أعضاء لم أذكرهم من خارج السلطنة مثل مصمم فيديوهات الفريق علي من السعودية وعلياء من البحرين التي تساعدنا في التصماميم. وفي حالة تم تجميع تبرعات من قبل أعضاء الفريق يتم إرسالها إلى الحساب أحد البنوك.

وبالنسبة للصعوبات التي تواجهنا، ففي الفعالية الأولى وجدنا صعوبة في التنسيق بين الأعضاء، فالبعض لم يساعد ويقوم بعمله على أكمل وجه، لكننا في الفعالية التالية قمنا بحل تلك المشكلة ورسمنا خطة واخترنا المتطوعين بشكل افضل.

بالإضافة إلى أننا واجهنا صعوبة في تجميع التبرعات، فكنا نحتاج الى تبرعات كبيرة في البداية من أجل أن نقوم بتوفير ما نحتاجه ومن ثم استخدامه في الفعاليات القادمة، ولحل هذه المشكلة قدمنا حلولا مبتكرة لتجميع التبرعات مثل عمل دفاتر جامعية من صنعنا بأدوات بسيطة وبيعها وكنا نجمع منها مبلغ معقول.

وبالرغم من أننا مازلنا طلابا في الكليات إلا أننا استطعنا التوفيق بين الدراسة وعملنا التطوعي، ولم يشكل ذلك عائقا لنا، فالدراسة توضع في المقام الأول، لكن ذلك لا يمنع من أن نستغل أوقات الفراغ للعمل التطوعي فهو يضيف إلينا الكثير من الثقة والعزم وتحمل المسؤولية.

وحول مدى التشجيع الذي يلاقونه من المجتمع، قالت: توجد فئات الى الآن لا تعترف بالعمل التطوعي ولا تشجعه، ولكن بالمقابل هناك الكثير من الجهات التي شجعتنا لمواصلة المسيرة، وفي الحقيقة أنا أشكر لهم مساندتهم لنا فهي تعني لنا الكثير، كما أن الجيل الحالي صار أكثر اقبالا على العمل التطوعي، ونلاحظ هذا من ازدياد أعداد الفرق التطوعية في السلطنة.

وعن طموحاتهم كفريق، أجابت فاطمة: يطمح الفريق الى أن يكون كل فرد في المجتمع له بصمته الخاصة في العمل التطوعي، ونريد أن نقدم يد العون لجميع الفئات التي تحتاج الى الدعم، ونطمح الى أن يصل عملنا التطوعي الى خارج السلطنة، وأن نشارك الطلبة في دول الخليج في بعض الاعمال التطوعية.