هدنة في غزة لـ 72 ساعة وإسرائيل تبدأ في سحب القوات البرية

وزير فلسطيني يتهم الاحتلال بارتكاب جرائم حرب -

PALESTINIAN-ISRAEL-CONFLICT-GAZAغزة – القاهرة – لندن – وكالات: سحبت إسرائيل قواتها البرية من قطاع غزة أمس وبدأت هدنة مدتها 72 ساعة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوساطة مصرية كخطوة أولى تجاه مفاوضات بشأن اتفاق أكثر دواما لإنهاء هجوم إسرائيلي بدأ قبل نحو شهر.

وانسحبت قوات المشاة والمدرعات الإسرائيلية من قطاع غزة قبل سريان الهدنة وقال متحدث عسكري إنها استكملت مهمتها الرئيسية وهي تدمير أنفاق التسلل عبر الحدود. وكتب الجيش عبر موقع تويتر «المهمة اكتملت».

وقال المتحدث اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر في إشارة إلى استعداد إسرائيل لاستئناف القتال إذا تعرضت للهجوم إن القوات «سيعاد نشرها في مواقع دفاعية خارج قطاع غزة وستحتفظ بتلك المواقع الدفاعية.»

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس: إن الهجوم الإسرائيلي على القطاع المكتظ بالسكان فشل بنسبة مائة بالمائة. وأرسلت إسرائيل مسؤولين للمشاركة في المحادثات في القاهرة للتوصل إلى اتفاق أطول مدى أثناء سريان الهدنة. وأرسلت حركتا حماس والجهاد الإسلامي ممثلين أيضا من غزة. وفي قطاع غزة حيث تشرد نحو نصف مليون شخص بسبب شهر من إراقة الدماء غادر بعض السكان ملاجئ الأمم المتحدة حاملين متاعهم ومصطحبين اطفالهم للعودة إلى أحيائهم حيث دمر القصف الإسرائيلي مربعات سكنية كاملة منها وكانت رائحة الجثث المتحللة تملأ الجو.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: إن هناك «أدلة واضحة» على ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب أثناء هجومها في غزة، وذلك في لقاء مع الصحفيين بعد اجتماع مع ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي امس في مسعى لحمل المحكمة على إجراء تحقيق.

وقال مسؤولون فلسطينيون: إن مؤتمرا للمانحين سيعقد في أوسلو الشهر القادم لجمع أموال لإعادة اعمار غزة.

وفي لندن استقالت وزيرة الدولة بوزارة الخارجية البريطانية سعيدة وارسي من منصبها امس قائلة إنه لم يعد بإمكانها دعم سياسات الحكومة فيما يتعلق بالهجوم الإسرائيلي على غزة.

وقالت عبر حسابها الرسمي على تويتر «مع بالغ الأسف كتبت هذا الصباح إلى رئيس الوزراء وقدمت استقالتي. لم يعد بإمكاني دعم سياسة الحكومة تجاه غزة.»