الخطة الاستراتيجية للصحة: مركز تأهيل متخصص في محافظة مسقط .. العام المقبل

تشمل ابتعاث أطباء وأخصائيي علاج طبيعي -

كتبت – عهود الجيلانية:-

تطمح وزارة الصحة إلى إنشاء مركز وطني لا يعنى فقط بتأهيل العلاج الطبيعي والعضلي لكنه يتعداه إلى تأهيل علاج النطق واللغة، ليكون جاهزا للعمل في مسقط خلال العام المقبل، 2015.

وكان سعادة السيد د.سلطان بن يعرب البوسعيدي، مستشار وزارة الصحة، قال: إن السلطنة بشكل عام تنظر إلى تأهيل المرضى باعتباره من ضروريات الوقت الحاضر ولكنها لا تستطيع أن تفي بالمتطلبات الحقيقية له، لهذا تقوم الوزارة بابتعاث المرضى للعلاج في الخارج تحديداً بمستشفى سيموتويت التايلندي، حيث يقوم المستشفى بتقديم العلاج والرعاية الصحية لهم، كما تسعى الوزارة بابتعاث مجموعة من الأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي إلى تايلندا لتلقي التدريب والتأهيل فيما يختص بأحدث العلاجات المتطورة في مجال خدمات التأهيل، وبلغ عدد المرضى في السنة الماضية حوالي 70 مريضا، في حين بلغ عدد المرضى خلال هذه السنة 30 مريضا.

ولا تكتمل الرعاية الصحية بدون خدمات التأهيل بفروعها المتعددة في أي نظام طبي متكامل، وتعتبر خدمة إعادة التأهيل من الخدمات الناشئة في السلطنة، والتي تقدمها مؤسسات وزارة الصحة على مستويات الرعاية الثانوية والثالثية وتعتبر الحاجة ماسة إلى هذه الخدمة حيث إنها تمس حياة المرضى من الناحية الصحية والبدنية والوظيفية والنفسية.

وأضاف إن التأهيل من التخصصات المساعدة في المجال الطبي والتي تشمل عددا من التخصصات التأهيلية والتي تهدف إلى الوقاية والحد من أو تعويض فقدان الوظائف الجسدية من أجل تحسين الحالة الصحية بشكل عام والاندماج في المجتمع بأسرع وقت ممكن والاعتماد الكلي على النفس.

وتستخدم أساليب علاجية مختلفة من قبل التخصصات التأهيلية والتي تهدف إلى تقديم علاج تأهيلي تخصصي عالي المستوى وهذه التخصصات قد تشتمل على العلاج الطبيعي والعلاج المهني والأطراف الصناعية وعلاج النطق واللغة وعلاج القدم والتأهيل النفسي وتقديم الخدمات الاجتماعية الطبية والتمريض التأهيلي.

وتعتبر خدمات إعادة التأهيل في المجال الصحي وسيلة مثلى لتمكين المرضى من اتباع أساليب حياة سليمة على المستوى الصحي الوظيفي، وهناك دليل واضح على الحاجة إلى النمو المستمر لطلب خدمات التأهيل في السلطنة وذلك بسبب تحسن الرعاية الصحية الأولية والثانوية وأساليب العمليات الجراحية والتي من الممكن أن تؤدي إلى اطالة معدل العمر للمرضى وكذلك نمط الحياة غير الصحي والذي يؤدي إلى البدانة وامراض القلب والشرايين وداء السكر وكذلك الزيادة الملحوظة في حوادث السير والتي تؤدي في كثير من الاحيان إلى إعاقات مستديمة واحيانا خطيرة.

إضافة إلى ذلك فإن التقليل من أهمية المجال سيكون له آثار سلبية للمرضى على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والوظيفي والنفسي مما يثقل كاهل ميزانية وزارة الصحة والوزارات الاخرى نتيجة اشغال اسرة المستشفيات لفترات طويلة والمضاعفات الصحية والمصاحبة لعدم وجود تأهيل متكامل ذلك زيادة انفاق الضمان الاجتماعي على اسر المرضى وما يترتب على ذلك من مشكلات يمكن تفاديها.

ونجد في السلطنة ان خدمات اعادة التأهيل ذات التخصص الدقيق قصيرة المدى في الوقت الحالي في وزارة الصحة بحيث تقدم حصريا في المستشفيات بينما خدمات التأهيل الشامل وعناية العجز طويلة المدى والمستديمة فهي تكاد تكون معدومة كما نلاحظ نقصا في وجود خدمات تأهيلية شاملة بتخصصاتها المختلفة في نفس المستشفى وتنعدم خدمات اعادة التأهيل المجتمعي علاوة على ذلك لا يزال هناك نقص واضح في الموارد البشرية ضمن هذا المجال خاصة من العمانيين في تخصص العلاج الطبيعي بينما تفتقر مجالات إعادة التأهيل الاخرى كالعلاج المهني وعلاج النطق واللغة والاطراف الصناعية والتأهيل النفسي وموظفي الخدمات الاجتماعية إلى وجود كادر عماني بسيط جدا لتغطية جميع مؤسسات وزارة الصحة، كذلك وجود نقص شديد في البيانات الاحصائية في مجالات التأهيل المختلفة على مستوى الوزارة مما يقف حائلا في وجه إعداد الخطط وتحسين الخدمات.

وعلى الرغم من النقص الواضح في مجال التأهيل إلا أن اتباع المنهجيات الاستراتيجية والاستفادة من المدربين على مستوى المناطق مركزيا وإقليميا كفيل بحل العديد من مشكلات هذا المجال.

لذا هناك حاجة ماسة للتواصل واخذ الآراء والاقتراحات وفتح باب النقاش بين المقررين المركزيين وجميع المقررين الإقليميين لإنجاح الخطة الخمسية الثامنة لمجال التأهيل والتي ستكون مكملة لما حققته الخطة الخمسية السابعة.

مؤشرات استراتيجية

ويهدف المسؤولون القائمون على تطوير وتحسين جودة الخدمات التأهيلية المقدمة في جميع مؤسسات الوزارة فقد وصل عدد اخصائيي العلاج الطبيعي في عام 2010م، إلى 174 اخصائيا ويتوقع أن يصل عددهم إلى 250 اخصائيا، و40 معالجا مهنيا، و10 أخصائيي أعضاء وأطراف صناعية، و35 فني اعضاء واطراف صناعية، خلال عام 2015، ويتوقع ان يكون عدد أخصائيي نطق وكلام حوالي 30 موظفا، و10 موظفين بوظيفة إخصائيين اجتماعيين طبيين، كما لم تتوفر بيانات عن متوسط عدد أيام الانتظار للحصول على الموعد الأول في عيادات التأهيل للعلاج الطبيعي والمهني.

ويسعى القائمون على تطوير الخدمات إلى تخفيض متوسط عدد أيام الانتظار للحصول على الموعد الأول في عيادات تأهيل الأطراف الصناعية (جهاز الرجل الصناعي) من 9 أشهر إلى شهر واحد، ومتوسط أيام الانتظار في عيادة النطق والكلام إلى يوم واحد فقط، ويومين في عيادات العلاج الطبيعي بحلول عام 2015م.

ويتوقع ان تصل نسبة رضا المستفيدين من خدمات التأهيل 70%، كما يتم تفعيل هيكل التدرج الوظيفي للعاملين بخدمات التأهيل ورفع مستوى رضا الموظفين وازدياد مستوى الكفاءة والاداء في خدمات التأهيل، والتوسع في تغطية خدمات التأهيل لتشمل المستشفيات المرجعية كما وضع في الخطة الاستراتيجية لتغطية شاملة بمؤسسات وزارة الصحة، وان تكون خدمات التأهيل المقدمة لجميع المرضى بجودة عالية، واستمرار تدريب وابتعاث العاملين بخدمات التأهيل في دورات داخلية وخارجية والبدء ببرنامج التأهيل المجتمعي للعناية بالمرضى من قبل ذويهم بعد الخروج من المستشفى وإنشاء مركز تأهيل مركزي في محافظة مسقط للعناية بالمرضى على المستوى الوطني والذين يحتاجون إلى خدمات التأهيل.

وفي مؤشرات الاستراتيجيات تبين أن الوضع الاساسي في عام 2010 تشير إلى ان نسبة المؤسسات الصحية الثانوية والثالثة بها خدمات التأهيل التي تشمل على الاقل العلاج الطبيعي والعلاج المهني حوالي 15%، بينما يود ان تصل إلى 80% في مؤسسات الرعاية الثانية والثالثة كما هو متوقع بعام 2015م وان يكون عدد الكوادر المؤهلة في خدمات التأهيل على مستوى البكالوريوس 15 موظفا، و9 موظفين من حملة الماجستير.