باريس «أ.ف.ب»: – أظهرت دراسة نشرت نتائجها أمس الأول أن التحفيز الفكري بالاستعانة بألعاب فيديو على أجهزة الكمبيوتر يمكن أن تؤتي بنتائج إيجابية لدى بعض الأشخاص المسنين الذين يعانون اكتئابا شديدا، حتى إنها قد تكون أفضل من الأدوية.
ويؤثر الاكتئاب على عدد كبير من الإشخاص المسنين، وعلى الرغم من فعالية العلاج النفسي وتناول المهدئات المضادة للاكتئاب بالنسبة للبعض منهم، إلا أن هذه العلاجات لا تظهر أي فعالية بالنسبة لكثيرين، وفق ما أشار معدو الدراسة الذين اكدوا الحاجة الى ادوية اكثر فعالية لمعالجة امراض الشيخوخة.
وكتب هؤلاء ان «الادوية المضادة للاكتئاب غالبا ما تكون مفاعيلها بطيئة ونتائجها منقوصة وغير ثابتة.
الشفاءات لا تطال سوى ثلث المرضى».
وأعد هؤلاء الاختصاصيون الامريكيون والصينيون برامج تدريب إدراكية معلوماتية واختبروها على احد عشر شخصا تتراوح أعمارهم بين 60 و89 عاما مقاومين للعلاج، وذلك بهدف تحسين قدراتهم التعلمية وطاقات الذاكرة لديهم. وقارن الباحثون النتائج التي حصلوا عليها مع تلك التي خلصت إليها دراسة اخرى أجريت على 33 بالغا عولجوا بأحد أبرز العقاقير المضادة للاكتئاب المعروف ب»ايسيتالوبرام» بدل علاجهم الذي يستعين بتقنيات الكترونية. واشار معدو الدراسة إلى أن النتائج تدفع إلى الاعتقاد بأن هذه التمارين لتحفيز القدرات الفكرية اثبتت «فعالية في تقليص عوارض الاكتئاب مشابهة لتلك التي يسجلها عقار «ايسيتالوبرام»»، لكن بسرعة اكبر «في اربعة اسابيع بدلا من 12».
وأكدت سارا موريموتو من معهد الطب النفسي للمسنين في نيويورك والمساهمة في اعداد الدراسة ان «72 في المئة (من المرضى) اظهروا شفاء كاملا من الاكتئاب».
واقر الباحثون بالحاجة الى اجراء دراسة سريرية مكتملة على عدد اكبر من المرضى لتأكيد هذه النتائج، لكنهم ابدوا املهم في ان تساعد دراستهم على اجراء مزيد من الابحاث بشأن العلاجات البديلة للاكتئاب.


