مجلس الأمن يمدد لقوة «اليونيفيل» -
بيروت – عمان – حسين عبدالله -
اندفع موضوع تسليح الجيش اللبناني الى مقدمة الاهتمام الرسمي اللبناني في ظل تزايد مخاطر الارهاب على لبنان وفي هذا الصدد التقى رئيس الحكومة تمام سلام رئيس مجلس النواب نبيه بري امس لمناقشة موضوع تسريع تسليح القوى العسكرية، في ضوء اجتماع بري مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن امس الاول.
وكان بري قد اتصل بالرئيس سعد الحريري واستعجله وضعَ هبتَي المليار الدولار والثلاثة مليارات دولار السعوديتين موضعَ التنفيذ لتسليح الجيش.
وعول على زيارة وليّ العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز لباريس في الايام المقبلة لتحريك هِبة الثلاثة مليارات دولار السعودية التي من المقرر ان(تُسيَّلها) الادارة الفرنسية أسلحةً وعتاداً للجيش اللبناني. وهي المرة الاولى التي تطرح فيها مسألة تسليح القوى العسكرية، وبالأخص الجيش اللبناني، بهذه الجدية والمسؤولية من قبل الأطراف المحليين والدوليين والاقليميين.
وقال نواب التقوا امس بري ان الاخير اطلعهم على نتائج لقائه السفراء يوم امس الاول ومطالبته بجسر جوي لتسليح الجيش اللبناني. وقال النواب ان رئيس المجلس قال: أعوّل على اللقاء السعودي – الايراني لمواجهة خطر الارهاب في المنطقة. على صعيد آخر اغارالطيران الحربي السوري امس على جرود عرسال مستهدفاً المسلحين وقصف منطقة الرهوة على الحدود اللبنانية السورية بصواريخ جو أرض، وقصف أيضاً معبر الزمراني على الحدود من الجهة السورية. في حين اوقف الجيش اللبناني 10 سوريين لدخولهم خلسة الى الاراضي اللبنانية بعد مداهمة مخيم للنازحين بالصويري بالبقاع الغربي. وفي تطور لافت فجر انتحاري لبناني من مدينة طرابلس في شمال لبنان سيارة مفخخة في احد احياء بغداد واعلنت الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» أن «هشام الحج» الملقب بـ «أبو مجاهد» لبناني من طرابلس من منطقة الرفاعية نفذ عملية “استشهادية” في العراق. وبحسب بيان «ولاية بغداد» فإن «الحج» فجّر نفسه بسيارة مفخخة بعبوة زنتها 300 كجم من مواد شديدة الانفجار في بغداد الجديدة صباح امس الاول، أوقعت عدداً كبيراً من القتلى.
ووصف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس اوضاع النازحين السوريين في لبنان، بالقول: «إذا قلت انه وصلت الى مستوى الكارثة فأكون مقصرا، لقد وصلت الى مستوى النكبة، بل أكاد أقول أنها نكبة عربية جديدة، بل هي أهم من نكبة فلسطين العام 1948 -حسب رأيه-.
وأكد أن “الفوضى السياسية العارمة في الوطن العربي حاليا تجعل من لبنان في دائرة الخطر فكيف سيكون الحال في ظل وجود مئات الالاف من النازحين السوريين”. وكشف عن خطة مستقبلية بشأن تخفيف عدد النازحين فقال: «نحن في اتجاه تحديد من هم النازحون، وقد أعددت ورقة بذلك، ووافق عليها مجلس الوزراء، ومن الآن فصاعدا نحن من سيقوم بتسجيل النازحين وليس المفوضية العليا للاجئين.
والنازح هو الذي لا ملاذ له الا لبنان، معنى ذلك انه في حال وجود معارك قريبة من الحدود اللبنانية – السورية فإننا نقبل به كنازح، ما عدا ذلك لا نعود نقبل، وهذا سيخفف العدد، اضافة الى قرار اتخذه وزير الداخلية وستنفذه المفوضية العليا ويقضي بأن كل من يذهب الى سوريا يفقد صفة النازح، لان تعريف النازح حسب اتفاقية جنيف هو كل من لا يقدر او يرغب بالذهاب الى أرضه بسبب الخطر. فيما اعتبر البطريرك بشارة الراعي وفق ما نقل عنه رئيس المجلس الماروني العالمي امس أن مرد التخبط القائم في الأزمات الحكومية والنيابية في لبنان يعود إلى افتقار الدولة لراعي المؤسسات، الضابط لإيقاعها وموازنتها، وهو رئيس الجمهورية، فضلا عما يمثله وجوده في هذه الفترة من توحيد الجهود للخروج من دوامة الأزمات والتعاطي مع المراجع العربية والدولية، لاسيما على صعيد المصير المسيحي المهدد بالتطرف المستورد والذي يعمل من منطلق تكفيري للمسيحيين المشرقيين «..جنوبا مدد مجلس الأمن أمس ولاية القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) 12 شهراً اضافية، مرحباً بزيادة نشاطاتها مع الجيش اللبناني، الذي حظي مجدداً بالاشادة باعتباره الركيزة المحورية لاستقرار البلد. وصوت أعضاء المجلس بالاجماع على القرار الذي أعطي الرقم 2172 والذي يفيد أنه كون الحال في لبنان لا تزال تشكل خطراً يهدد السلام والأمن الدوليين، فانه يقرر تمديد الولاية الحالية للقوة حتى 31 أغسطس 2015.
وأشاد بالدور الايجابي للقوة الموقتة، التي ساعد انتشارها الى جانب الجيش اللبناني على تهيئة بيئة استراتيجية جديدة في جنوب لبنان، مرحباً بزيادة النشاطات المنسقة بين اليونيفيل والجيش، وداعياً الى «مواصلة تعزيز هذا التعاون.
وحض كل الأطراف على “التقيد الصارم بالتزاماتها واحترام سلامة أفراد القوة الموقتة وسائر أفراد الأمم المتحدة وكفالة الاحترام التام لحرية القوة في التنقل وعدم اعاقتها، وفقاً لولايتها ولقواعد الاشتباك الخاصة بها، وذلك بسبل منها تفادي أي عمل من شأنه تعريض أفراد الأمم المتحدة للخطر، داعياً الى تعزيز التعاون بين القوة الموقتة والجيش اللبناني ولا سيما في ما يتعلق بتنفيذ دوريات منسقة ومتجاورة. وطالب كل الأطراف على أن تتعاون على نحو تام مع مجلس الأمن والأمين العام من أجل احزار تقدم ملموس في التوصل الى وقف دائم للنار وايجاد حل طويل الأجل على النحو المتوخى في القرار 1701”، مؤكداً أنه “لا يزال هناك عمل كثير يتعين على الأطراف القيام به من أجل احراز تقدم في تنفيذ القرار 1701 تنفيذاً كاملاً. وكرر دعوته كل الدول أن تدعم وتحترم على نحو تام انشاء منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني تخلو من أي أفراد مسلحين أو عتاد أو أسلحة ما عدا عتاد وأسلحة الحكومة اللبنانية والقوة الموقتة.


