لاهاي – (رويترز) – قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس إنه ينبغي إحالة إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإن السلطات الفلسطينية تستعد للانضمام إلى المحكمة.
وأضاف بعد اجتماعات مع ممثلي الادعاء في المحكمة “يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتمكين المحكمة الجنائية الدولية من تطبيق العدالة على مرتكبي جرائم الحرب.”
وتأتي هذه الزيارة بعد وقت قصير من بدء سريان هدنة لمدة 72 ساعة توسطت فيها مصر بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واسرائيل وسط مساع قد تمهد الطريق لابرام هدنة طويلة الاجل.
وتبادلت اسرائيل والفصائل الفلسطينية المقاتلة في قطاع غزة الاتهامات بارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم على غزة ودافع الطرفان عن أفعالهما ويقولان إنها تتماشى مع القانون الدولي. وطلب المالكي من الأمم المتحدة الشهر الماضي وضع حد للحصانة الاسرائيلية وافلات اسرائيل من العقاب وقال إنها “يجب أن تحاسب على جرائمها.”
وفي الاسبوع الماضي أطلقت الأمم المتحدة تحقيقا في انتهاكات حقوق الانسان والجرائم التي يزعم إن اسرائيل ارتكبتها خلال العملية العسكرية جراء العدد الكبير من الضحايا المدنيين بين الفلسطينيين.
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية قبل أكثر من عشر سنوات لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب وهي محكمة تعتبر الملاذ الأخير لتحقيق العدالة ولا يحق لها التدخل إلا حين تكون البلاد التي تملك صلاحية النظر بالقضية غير راغبة أو غير قادرة على القيام بتحقيقاتها الخاصة. ولم توقع اسرائيل على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية وهي ليست عضوا فيها وبالتالي لا تملك المحكمة صلاحية التحقيق.
ويمكن منح الصلاحية بقرار من مجلس الامن التابع للأمم المتحدة غير ان الولايات المتحدة -حليفة اسرائيل- قادرة على تعطيل مثل هذا الاقتراح.
وناشدت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة لوقف شحنات الوقود التي تزود بها الجيش الإسرائيلي. وقالت إن هناك أدلة متزايدة على ارتكاب جرائم حرب من جانب اسرائيل والفصائل الفلسطينية. وأضافت المنظمة أن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في هذه المزاعم سيكون حاسما لوقف الانتهاكات.


