الوحدات السكنية تحافظ على معدلات طلب إيجابية –
كتب- سعود الغنبوصي –
تشهد السوق العقارية بالسلطنة عملية تصحيحية مع نشطا جيدا من خلال عمليات البيع والشراء لمختلف الوحدات السكنية وقطع الاراضي لما يشهده هذا القطاع من نمو مضطرد مع زيادة اعداد الباحثين من مواقع سكنية وتجارية وصناعية وتماشيا مع مختلف المشاريع الصناعية في مختلف محافظات السلطنة.
حيث يعتبر السوق العقاري العماني من الاسواق الناضجة ويساهم في خلق العديد من الفرص الاستثمارية من خلال توفر الانفاق الحكومي لمختلف مشاريع الاستثمار في البنية الاساسية لمختلف الخدمات العامة مثل الطرق والكهرباء والمياه.
وبات عامل الجودة اساسيا في لمختلف الاقتصادات الحديثة في مختلف الاقطاعات بما فيها قطاع العقار. حيث تزدهر مشاريع انشاء وتحديث العقارات القديمة وانشاء مشاريع جديدة في اطر مختلفه لايجاد مناطق ومخططات جديدة تشمل مختلف القطاعات السكنية والسياحية والصناعية.
ويوضح مقبول بن صالح الزكواني مدير التطوير العقاري بشركة المعمورة للعقارات أن السوق العقاري بالسلطنة في نمو متزايد، ويشهد عمليات تصحيح والتي تعتبر ضرورية لتحقيق النمو والاستقرار للقطاع.حيث تزايدت في الفترة الأخيرة عمليات البيع والشراء من خلال مختلف الوحدات بكامل تصنيفاتها، وهو ما نلاحظه في نشاط قطاع المقاولات والبناء في مختلف المناطق وخاصة في محافظة مسقط من حيث تشييد مبان حديثة وشقق إضافة إلى المشاريع والمناطق المتكاملة الخدمات والتي بدورها ساهمت في جلب استثمارات متنوعة من داخل وخارج السلطنة.
مشيراً إلى أن التقارير المتخصصة في قطاع العقارات تؤكد تفاؤلها بتحقيق القطاع العقاري في السلطنة لنمو متواصل خلال السنوات المقبلة، وذلك في ضوء المؤشرات الأخيرة بتعافي واستقرار القطاع. حيث توضح أن التطورات المهمة التي شهدها الاقتصاد العماني خلال السنوات الأخيرة تلعب دوراً في دعم تعافي السوق العقاري وتعزيز نموه خلال الفترة المقبلة.
حيث إن الوحدات السكنية تحافظ على معدلات طلب إيجابية، مدعومة بالعديد من العوامل التي يأتي في مقدمتها زيادة توجه الشركات لتوسعة أعمالها في السلطنة، بالإضافة إلى حقيقة أن السكان باتوا يتطلعون للانتقال إلى مناطق أفضل وعقارات أكبر، في أعقاب عملية التصحيح التي شهدتها السوق.
حيث تعد السلطنة أحد الأسواق المهمة نتيجة لمختلف المؤشرات الاقتصادية والحركة الإيجابية للسوق والذي بدوره يحقق ازدهاراً في القطاع العقاري في السلطنة ويحقق نمواً على المدى البعيد.
حيث توضح التقارير إن الاستثمار العقاري السكني حافظ على النسبة الأفضل من النشاط الاستثماري في حين تشهد دول المنطقة والعالم عودة قوية للمشاريع الإسكانية، كونها ترتبط بطلب حقيقي ناتج عن ارتفاع عدد طالبي السكن مع الأخذ بعين الاعتبار أن القطاع السكني هو من يقود الانتعاش الحاصل لدى القطاعات العقارية الاستثمارية والتجارية والسياحية وغيرها من القطاعات.
حيث إن الخيارات الاستثمارية التي يوفرها القطاع العقاري خلال الفترة الحالية تدعم الاتجاه نحو المزيد من التدفق الاستثماري حيث تسجل الصفقات العقارية الاتجاه الإيجابي لدى السوق العقاري مدعومة بتوقعات المستثمرين والمتمثلة في أن القطاع العقاري بدأ يأخذ مساره الصحيح، ويستعيد نموه ونشاطه.
مشيرًا إلى أن الانخفاض في أسعار النفط خلال الفترة الماضية لا بد من أن تكون له انعكاسات ملموسة على النشاط الاقتصادي لكن ذلك لا يعني توقف انتعاش السوق العقاري لاسيما وأن بوادر الانتعاش بدأت تظهر جلياً إن كان من خلال المشاريع العقارية الكبرى التي يتم الإعلان عنها بين الحين والآخر أو من خلال النشاط الملموس في التعاملات العقارية بالسوق.
عمليات تصحيحية
من جانبه أوضح طلال بن سيف الوهيبي المستثمر في مجال العقارات إن سوق العقارات بالسلطنة يشهد بين فترة وأخرى عمليات تصحيحية والتي بدورها تعالج الاستقرار بالسوق خلال الفترة الحالية وذلك نتيجة لعدد من المؤشرات الاقتصادية المرتبطة مع سوق العقار. حيث إن الاقتصاديات الحديثة مرتبطة ببعضها وهي تكمن في مختلف القطاعات. وهذا بدوره لا يؤثر على نشاط السوق حيث إن السلطنة تشهد نمواً كبيراً في مختلف القطاعات الاقتصادية من حيث المشاريع المتنامية في مختلف المناطق وهذا يقوم بدور مهم في جلب الاستثمار وينشط من الحركة الاقتصادية والتي يشملها قطاع العقارات.
حيث إن المؤشرات الحالية تعكس استقرار السوق خاصة مع طرح وحدات جديدة من الشقق السكنية في السوق خلال الفترة المقبلة والتي هي قيد الإنشاء. وعلى المدى الطويل لابد أن يشهد السوق تعافياً ملحوظاً مع استمرار نمو اقتصاد السلطنة.
ومازال السوق يشهد نمواً جيداً بالنسبة للوحدات السكنية المتوفرة ولكن ذلك لا يعني بالضرورة تلبية هذه الوحدات لتطلعات المستأجرين المتعلقة بالجودة والتصميم. ومع التغيرات التي يمر بها السوق، سيتطلب على المطورين العقاريين مراعاة احتياجات المستأجرين والمستثمرين من خلال بناء وحدات تمتاز بجودة أعلى وبتصاميم حديثة.
حيث إن ازدياد حجم الكثافة السكانية في السلطنة ينعكس على ازدياد الطلب على توفير مساكن تلبي احتياجات المستهلك وفقاً لمعايير الجودة.
انعكاس إيجابي
ويضيف هشام بن سعيد الريامي مدير التطوير العقاري بشركة ستايل هوم العقارية: إن النشاط العقاري يمر بعملية تصحيحية اعتيادية، وهي حالة طبيعية بين فترة وأخرى. حيث لا يوجد أي تخوف من قبل المستثمرين في السلطنة في هذه المرحلة. فبالعكس هذا ينعكس إيجاباً على مختلف الأنشطة العقارية تماشياً مع المرحلة الحالية التي تشهد أنشطة بناء كبيرة في مختلف المناطق والذي بدورة يعطي دفعة قوية للنشاط الاقتصادي خاصة مع التوسع العمراني ونشاط المقاولات الذي يشهد تزايداً ملحوظاً مع تزايد فرص العمل والتسهيلات البنكية لشراء وبناء المنازل. وعكست المؤشرات استقرار سوق تأجير الوحدات السكنية. وخاصة مع طرح وحدات جديدة من الشقق السكنية في السوق خلال الفترة المقبلة. خاصة أن السلطنة تشهد نمواً سكانياً خلال السنوات الأخيرة حيث إن غالبية السكان حالياً في المناطق الحضرية. وبالتالي فقد نتج عن ذلك النمو السكاني زيادة الحاجة لتطوير وحدات سكنية تتميز بأسعارها المعقولة وملاءمتها مع احتياجات السكان من المواطنين من ذوي الدخل المتوسط.
والذي أدى إلى استجابة المطورين العقاريين لهذه التطورات حيث يجري حالياً تشييد عدد من المجمعات السكنية في تلك المناطق.


