الجزائر تقلل من أهمية الحادثة على الحدود مع المغرب

الجزائر – عمان – مختار بوروينة-«د ب أ»:-


قللت الخارجية الجزائرية من أهمية الحادثة التي حصلت أمس الأول على الحدود الجزائرية المغربية والتي قامت على اثرها الرباط باستدعاء السفير الجزائري بالمغرب.وأكدت الوزارة ان بعض المدنيين المغاربة قاموا بقذف حرس الحدود على الجهة الجزائرية للحدود الذين اطلقوا بعض الأعيرة النارية في الهواء من دون استهداف المدنيين المغاربة. وأفاد الناطق الرسمي للخارجية الجزائرية في تصريح صحفي ان الحادثة التي حصلت على الحدود مع المغرب جاءت بعد عملية استفزاز قام بها مواطنون مغاربة رد على اثرها حرس الحدود بإطلاق العيارات النارية نافيا في الوقت ذاته حدوث أي اصابات للمواطنين المغاربة عكس الادعاءات التي جاءت بها وسائل الاعلام المغربية التي افادت عن اصابة احد مواطنيها بطلق ناري من قبل حرس الحدود الجزائريين.

على الصعيد الداخلي أفادت تقارير اخبارية أمس عن إنهاء مهام مسؤولين كبيرين في جهاز الشرطة، على خلفية الاحتجاجات غير المسبوقة لأفراد وحدات التدخل الأسبوع الماضي امام مقري الرئاسة ورئاسة الوزراء في العاصمة الجزائرية الى جانب مسيرات بمدن أخرى.

وأوضحت التقارير ان الأمر يتعلق بنور الدين بوفلاقة رئيس أمن ولاية الجزائر العاصمة ومحمد حوالف المفتش العام بالمديرية العامة للأمن الوطني، وان قرار انهاء مهامهما جاء على ضوء التحريات الأولية حول دورهما في الحركة الاحتجاجية لأفراد الشرطة. فيما أشارت مصادر أخرى الى توقيف تحفظي لهذين المسؤولين الى غاية الانتهاء من التحقيقات.

وكان محتجون طالبوا بتعيين بوفلاقة مديرا عاما لجهاز الأمن الوطني بدلا من اللواء عبد الغني هامل الذي يأتي تنحيته في مقدمة المطالب التي رفعها المحتجون. وانتشرت منذ الساعات الأولى لصباح أمس بكل من محيط رئاسة الجمهورية بالمرادية في أعالي العاصمة الجزائر عدد مهم من أفراد الحرس الجمهوري على طول المداخل المؤدية إلى الباب الرئيسي للقصر الرئاسي.

وشكّل أفراد الحرس الجمهوري حزاما بشريا لافتا أسفل محيط الرئاسة بمحاذاة السيارت التي تمر بالطريق والمارة فيما اتنشر آخرون داخل المحيط في الزوايا الأربعة لمقر الرئاسة بأعداد تفوق بكثير تلك التي شوهدت الخميس الماضي.

ولوحظ بعين المكان عدة سيارات للشرطة متفرقة على أماكن عدة من محيط الرئاسة فيما لم يتم قطع الطرق المؤدية إليها مثلما حدث المرة الماضية.

وتزامن ذلك الانتشار مع الاجتماع الوزاري المشترك الذي ترأسه الوزير الأول عبد المالك سلال بحضور المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل وممثلين عن جهاز الشرطة المحتجين طبقا لما اعلن عنه الأربعاء الماضي لدى استقباله بقصر المرادية ممثلون عن أعوان الوحدات الجمهورية المحتجين للبث في جملة المطالب الـ 19 التي رفعها المحتجون بعد موافقة الحكومة على 12 مطلبا من دون قيود او شروط كإجراء اولي لوضع حد لاحتجاجات الشرطة التي دامت ثلاثة أيام بدءا من غرداية بالجنوب الي الجزائر العاصمة بالشمال انطلاقا من محيطها الشرقي حيث اكبر الثكنات الخاصة بالتدخل السريع الى وسطها اين يوجد قصر الحكومة مكتب الوزير الاول عبد المالك سلال ومنه الى مقر الرئاسة في سابقة لم تشهدها الجزائر منذ الاستقلال.

وأفادت مصادر إعلامية متطابقة أنه قد تم اتخاذ اجراءات توقيف تحفظي شمل كل من المدير الولائي لأمن العاصمة، وكذا المفتش العام للشرطة بالمديرية العامة للأمن الوطني الى غاية استكمال التحقيقات التي أمر بها الرئيس بوتفليقة فيما يخص أسباب الحركة الاحتجاجية التي عرفها جهاز الشرطة. وكشفت يومية الخبر أن الرئيس بوتفليقة قد قرر تكليف وزير الداخلية بالتحقيق حول فشل استعلامات الشرطة في التنبؤ بالاحتجاج، وتكليف مستشاره الامني المعين مؤخرا الجنرال طرطاق بالتحقيق في الأمر الذي اربك صناع القرار في الجزائر والذين يحاولون الآن تفسير الأحداث بشكل سليم ومنهجي والتحضير لاتخاذ اجراءات تمنع وقوع مثل هذا الحدث مرة اخرى.