إضادات: العلاقات العامة.. بين القبول والرفض

ناصر بن سلطان العموري –

abusultan73@gmail.com –

خلال الأسبوع المنصرم كنت ضمن المشاركين في مؤتمر عمان الاول للعلاقات العامة وانا هنا لن أتكلم عن المؤتمر وتفاصيله الدقيقة فصحفنا المحلية قامت بالواجب من حيث تغطية المؤتمر كما ينبغي كما لن أتكلم عن السلبيات التي طفت على سطح الافتتاح من وجهة نظر البعض فالإيجابيات كانت أعم وأشمل وحقيقية عمل المنظمون خيرا من خلال إقامة مثل هذا المؤتمر الذي أحسبه الاول من نوعه من حيث المضمون في السلطنة واستقطاب متحدثين ومحاضرين متخصصين في العلاقات العامة سواء من داخل السلطنة او خارجها اثروا المؤتمر ومشاركيه ونقلوا بعض التجارب الرائدة في مجال العلاقات العامة للملأ بل وأكثر من هذا وذاك فقد أماط المؤتمر اللثام عما تعاني منه داوئر العلاقات العامة في السلطنة من صعوبات تعوق عملها وتقلل من إنتاجيتها.وسلط المؤتمر خلال يومي انعقاده الضوء على واقع العلاقات العامة فى السلطنة والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ما سبب ضعف ووهن العلاقات العامة !!! هل السبب الرئيس هو رئيس الوحدة المباشر من حيث عدم إدراكه للدور الهام والحيوي الذي يجب أن تلعبه العلاقات العامة في أي وحدة كانت من حيث إعطائها الصلاحيات الكاملة للقيام بدورها على أكمل وجه دون التدخل في أعمالها التي عادة ما تؤثر سلبا على أدئها…. أم أن السبب هم ممارسو العلاقات العامة انفسهم لعدم القيام بدورهم الفاعل على أكمل وجه وعدم اختلاقهم للجديد علما أن وظيفة العلاقات العامة هي وظيفة ابداعية ولكن البعض أرادها أن تلبس حلة الأعمال الخدمية وهي حلة لا تليق بها وتقلل من شأنها ووضعها بل وشبهها البعض بأنها ومكاتب تخليص المعاملات سواء.

ولكوني ممارسا للعلاقات العامة فأعلنها صراحة بأن الوضع ضبابي بالنسبة لدور العلاقات العامة… لست متشائما بل هذا ما يفرضه الواقع الحالي ففي الوقت الذي تطالب فيه العلاقات العامة بالابدع وإيجاد الجديد والمتجدد نجد الكثير ممن يحاولون تقمص دور رجل العلاقات العامة والتدخل في كل صغيرة وكبيرة وهذا قمة للتناقض بحد ذاته !!! بل وفسر البعض بأن سبب عدم فعالية العلاقات العامة نتيجة قلة الخدمات اللوجستية الممنوحة لها والتي تعينها على أداء دورها على أكمل وجه من حيث عدد الموظفين ووسائل النقل وأجهزة التواصل والاتصال.

أوراق طرحت وأفكار تمت مناقشتها وورش عمل ألقيت وكلمات قيلت.. فقط كنت أتمنى لو بعد هذا الجهد كانت هناك توصيات توضح الأهمية التي تمثلها العلاقات العامة والتي من شأنها أن تقوم بمقام خريطة عمل لدوائر للعلاقات العامة في كافة القطاعات.. ويا حبذا لو وزعت لأصحاب القرار ولمن يهمه الأمر ليدركوا أهمية العلاقات العامة وما يمكن أن تقوم به لو توفرت لها الإمكانيات ومنحت لها الصلاحيات.