نيودلهي تحذر إسلام أباد من تزايد الانتهاكات بكشمير

الفائز الهندي بنوبل للسلام: أنفقوا على المدارس بدلا من السلاح –

نيودلهي – (رويترز): حذرت الهند باكستان أمس من أنها ستتكبد مزيدا من «الألم» إذا واصلت انتهاك وقف اطلاق النار في المنطقة الحدودية المتنازع عليها في كشمير وقالت إن تهيئة الأوضاع من أجل استئناف محادثات السلام مسألة ترجع إلى اسلام اباد.

وتبادل الجانبان اطلاق قذائف المورتر الشهر الحالي مما أسفر عن مقتل 20 مدنيا على الأقل وإصابة العشرات في أسوأ انتهاك حتى اليوم لاتفاق وقف اطلاق النار الذي جرى التوصل إليه عام 2003.

ورغم أن اطلاق النار خف ما زالت التوترات قائمة على طول الحدود الممتدة 200 كيلومتر.

وقال وزير الدفاع الهندي أرون جيتلي في مقابلة مع شبكة (إن.دي.تي.في) التلفزيونية «قوتنا التقليدية أقوى من قوتهم.

فإن استمروا في ذلك فسيشعرون بالألم جراء هذه المغامرة.»

ووصلت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى السلطة في مايو ايار وتعهدت برد قوي للعنف في منطقة الهيمالايا.

وهي تتهم باكستان بمساعدة إسلاميين متشددين يعبرون إلى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير بهدف استمرار التمرد المسلح الذي تفجر منذ 25 عاما في الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها أغلبية مسلمة.

ويقول عسكريون من الجانبين إن القادة الحدوديين الهنود اتخذوا موقفا أكثر صرامة في الاشتباكات التي جرت هذا الشهر وأطلقوا ألف قذيفة مورتر في يوم واحد هذا الشهر.

ولم يتضح السبب الذي أدى إلى اندلاع القتال.

ويقول مسؤولون عسكريون باكستانيون إن الاضطرابات بدأت بعد قرار الهند تعزيز الدفاعات الحدودية في انتهاك لاتفاق وقف اطلاق النار. ومن جانبهم غضب قادة عسكريون هنود جراء مقتل جندي على الجانب الواقع تحت سيطرة الهند من خط المراقبة في كشمير في تفجير جرى تنفيذه عن بعد واتهمت الهند فيه متشددين مدعومين من جنود بالجيش الباكستاني.

وكانت حكومة مودي ألغت في اغسطس محادثات بين دبلوماسيين كبار من البلدين اعتراضا على إجراء السفير الباكستاني لدى نيودلهي محادثات مع انفصاليين كشميريين قبل الاجتماع. وقال جيتلي إن الأمر يرجع إلى باكستان لتهيئة الأوضاع لإجراء حوار.

وأضاف «بالطبع بامكاننا إجراء محادثات مع باكستان ولكن الأمر يرجع إليها لتهيئة الأجواء لهذه المحادثات.

يجب أن تتوقف باكستان عن كل ما يشعل الأجواء التي تجري فيها المحادثات.»

من جهته قال الناشط الهندي كايلاش ساتيارتي الحائز على جائزة نوبل للسلام هذا العام إنه يجب على دول العالم خفض ميزانياتها الدفاعية والاستثمار في التعليم للقضاء على ظاهرة عمالة الأطفال.

وحصل الناشط الهندي البالغ من العمر 60 عاما على الجائزة هذا الشهر مناصفة مع الفتاة الباكستانية ملالة يوسف زاي لدورهما في مكافحة اضطهاد الأطفال.

وقال ساتيارتي في مؤتمر صحفي في وقت متأخر أمس الأول «أصبح العالم قادرا على إنتاج المزيد من البنادق والأسلحة والرصاص أكثر من الكتب والألعاب التي يحتاجها الأطفال.»

وأضاف «هل نحتاج ما يطلق عليه الناس (دفاعا) وما أراه أنا جريمة؟ يجب أن ننفق مزيدا من الأموال حتى من ميزانيات دفاعنا ويجب أن نمنح الأطفال تعليما أفضل على مستوى العالم.»

وأظهر مؤشر عالمي لمظاهر العبودية المعاصرة في أكتوبر أن نحو 30 مليون شخص على مستوى العالم بينهم أطفال يعانون من العبودية ويباعون لبيوت الدعارة ويجبرون على القيام بأعمال يدوية ويقعون ضحايا الاستعباد مقابل الديون وأحيانا يولدون وهم رهن العبودية.

ويوجد ما يقرب من نصف هذا الرقم في الهند حيث تتنوع مظاهر العبودية من العمل بالسخرة حتى الخدمة في البيوت والاستغلال الجنسي لأغراض تجارية. وأسس ساتيارتي منظمة خيرية تدعى (حركة أنقذوا الأطفال) عام 1980 وساعد في إنقاذ أكثر من 80 ألف طفل نقل أغلبهم من مناطق ريفية فقيرة إلى ولايات هندية مثل بيهار وجهارخاند.

وقال ساتيارتي الملتحي الذي أسس أيضا حركة للمجتمع المدني تدعى (الحملة العالمية من أجل التعليم) إنه يمكن القضاء على دائرة الأمية والفقر وعمالة الأطفال بإلحاق الأطفال في المدارس.

وقال الناشط ذو النبرة الهادئة «نريد إرادة سياسية عالمية أكبر.

يتعلق الأمر بالتمويل العالمي لتعليم الأطفال وصحتهم وتحسين ظروفهم.»

وأضاف «ما نحتاجه نحو 18 مليار دولار إضافية لتعليم كل أطفال العالم. هذا يقل عن إنفاق عسكري لثلاثة أيام.»

ويتباين الإنفاق العام على التعليم في إنحاء العالم.

ووفقا لبيانات البنك الدولي تخصص بلدان مثل ليسوتو وكوبا نحو 13 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم بينما تنفق دول أخرى مثل ميانمار وبنجلاديش أقل من 2.5 بالمائة على القطاع.

وتتراوح الميزانيات العسكرية بين تسعة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في السعودية و1.4 بالمائة في البرازيل.