لافروف: لن نشارك في التحالف بدون تفويض «أممي» –
جاكرتا -القاهرة – (د ب أ)- (رويترز) : التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري زعماء دول في منطقة آسيا والمحيط الهادي في إندونيسيا امس سعيا لحشد مزيد من المساعدات للجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في الشرق الأوسط.ويقوم كيري بزيارة لجاكرتا تستغرق يوما واحدا لحضور أداء الرئيس الإندونيسي الجديد جوكو ويدودو اليمين الدستورية، وقد رتب عقد اجتماعات ثنائية مع ويدودو ورؤساء وزراء ماليزيا وسنغافورة واستراليا وسلطان بروناي ووزير خارجية الفلبين.
وقال مسؤولون كبار بوزارة الخارجية الأمريكية على متن طائرة كيري المتوجهة لجاكرتا إن المحادثات ستتناول النزاعات في بحر الصين الجنوبي حيث يثير تزايد وجود الصين قلق الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها الاسيويين كما ستتطرق إلى جهود احتواء فيروس الإيبولا واتفاقية للشراكة التجارية عبر المحيط الهادي يجري التفاوض عليها.
لكن المسؤولين قالوا إن الأولوية ستكون للسعي للحصول على مزيد من المساعدة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في كل من سوريا والعراق، وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن كيري أثنى على الإدانة الماليزية الشديدة اللهجة ل«داعش» وتحدث مع رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق عن ضرورة بذل المجتمع الدولي المزيد من الجهود لقمع المقاتلين الأجانب.
كما أشاد كيري بدعم أستراليا النشط للحملة على التنظيم المتشدد والذي شمل تنفيذ ضربات جوية على أهداف تابعه ل«داعش»، وقال كيري «ما كان لنا أن نفوز بشريك أقوى.
ونحن ممتنون جدا جدا لاستعداد استراليا المستمر لأن تهب دفاعا عن القيم والمصالح المهمة لنا»، وأضاف : أن تجربة استراليا مع متشدديها الذين ينضمون إلى «داعش» «تذكر الجميع بأهمية تشكيل ائتلاف عالمي وأهمية أن نفهم جميعا المخاطر المحدقة بنا»، وسيحث كيري أيضا ويدودو على الحفاظ على الدور النشط في السياسة الخارجية بالمنطقة والتي انتهجتها الإدارة الأندونيسية السابقة وسط مخاوف من احتمال أن يكون الرئيس الجديد أكثر اهتماما بالأمور الداخلية في ضوء انشغاله بالبرامج المحلية، وقال المسؤول الثاني «إن دور أندونيسيا مهم جدا بوصفها رابع أكبر دولة في العالم وثالث أكبر ديمقراطية وأكبر دولة بها أغلبية مسلمة».
وأضاف «ما نراه في المنطقة يدعو إندونيسيا بشكل كبير إلى أن تظل فعالة في الشؤون الخارجية»، وقال إن الرئيس «بوسعه أن يفعل الكثير إزاء (السياسة) الداخلية وأن يبقي في ذات الوقت على دور إندونيسيا النشط في المنطقة».
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن روسيا لم تنضم إلى التحالف ضد «داعش» لأنه يعمل من دون تفويض من مجلس الأمن الدولي ولأن واشنطن «لم تقدم توضيحات بشأن عمليتها في سوريا»، ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن لافروف القول إن «روسيا تقدم الدعم بشكل مستمر لحكومتي العراق وسوريا ولغيرهما من دول المنطقة في مواجهة المتطرفين الذين يسعون إلى الاستيلاء على الحكم».
وأضاف:«ندعم هذه الحكومات من خلال تزويدها على نطاق واسع بالأسلحة والمعدات العسكرية، وبذلك نعزز قدراتها العسكرية»، وقال لافروف: «الولايات المتحدة احتكرت حق التدخل في شؤون دول أخرى تحت شعار الدفاع عن حقوق الإنسان، مستخدمة طيفا واسعا من الوسائل»، مشيرا إلى أن واشنطن تدخلت عسكريا في يوغسلافيا وليبيا دون قرار من مجلس الأمن الدولي أو بشكل ينتهك التفويض الدولي.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن نتائج وجود قوات التحالف الدولي في أفغانستان غير مرضية، وقال: «اليوم، عندما يستعد التحالف للخروج من أفغانستان قبل نهاية العام فإن هذا البلد بعيد عن الاستقرار ويبقى مصدرا لانتشار أخطار جدية، بما في ذلك خطر الإرهاب، وكذلك خطر تهريب المخدرات الذي ازداد خطورة أثناء وجود قوات التحالف في أفغانستان».


