التلجراف.. ديفيد كاميرون: الجهاديون العائدون هم أعداء الدولة

لقد أطلق ديفيد كامرون صفة (أعداء الدولة) على العائدين من (القتال)، وقال إن بريطانيا لن تخاف من المتشددين، وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أنه من المحتمل اتهام العائدين من الحرب من سوريا والعراق بالخيانة ومحاكمتهم.

كاميرون قال إنه يريد حزمة جديدة من القوانين المتشدّدة لمقاومة الإرهاب بما في ذلك سحب جواز سفر المقاتلين العائدين ومنع خطوط الطيران من الهبوط في بريطانيا اذا لم تسلم المعلومات الكاملة عن الركاب.

وقد حث البرلماني فيليب هولوبون الحكومة على محاكمة المقاتلين بتهمة الخيانة، فوافقه رئيس الوزراء قائلا: (انني اوافق زميلي في ذلك)، وعلل كاميرون هذا الموقف باستعراض ما ترتكبه داعش بحق بريطانيين: (الواقع إنهم أشخاص ولدوا وتربوا ودرسوا في بريطانيا وقد تم مسخهم بهذه الطريقة والآن يقتلون بريطانيين أبرياء في صحراء سوريا، وهذا مؤلم جدا، وسيء للغاية. ولا يكفي أن يواجهوا حدة القانون فقط، بل عليهم ان يعرفوا أنهم عند حملهم للسلاح في بلد آخر يصبحون أعداء الدولة).

ومن المعروف للآن، وبغياب الإحصائيات الموثقة فإن عدد المقاتلين مع داعش يقدّرون بحوالي 16 ألف مقاتل تجمعوا من 80 دولة على الاقل، بما فيهم المئات من أوروبا، وقد سافروا إلى سوريا لمحاربة حكومة بشار الاسد، ومنهم قرابة 500 بريطاني مع ما يقارب 400 فرنسي، 300 بلجيكي، 250 المانيا، 130 أمريكيا و250 استراليا.

ومن جانبها، قالت تيريزا ماي، وزيرة الداخلية: إن بريطانيا تواجه اكبر التهديدات في السنوات القليلة القادمة بسبب وجود داعش.

وجاءت هذه التصريحات والمواقف بعد أن أعلنت المخابرات البريطانية أنها تعرفت على بريطانيين ضمن المحاربين الذين ظهروا في الشريط الاخير الذي صورته داعش لإعدام الأمريكي (المسلم العامل مع لجنة الاغاثة) بيتر كاسيج.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: ان الولايات المتحدة لن تتراجع. وأكد أن لدى أمريكا تصميما على هزيمة داعش، ووصف الصراع مع داعش بأنه (صراع بين الحضارة والبربرية)، وقال: (اذا لم نهزم داعش فلن يكون هنالك مستقبل للشرق الاوسط)، وأضاف: إذا تركت هذه الشبكة الإرهابية بدون عقاب (فمن الممكن ان تصبح نقطة تجمع لكل من يدعي الاضطهاد في جميع القارات، ويتسبب هذا في أفعال مشابهة وغبية في أنحاء العالم، بما في ذلك الهجمات الانتحارية).