في الشباك: الانطلاقة

ناصر درويش –

مع انطلاقة خليجي 22 في الرياض اليوم تكون هذه الدورة قد دشنت مرحلة جديدة في مسيرتها عبر 44 عاما منذ انطلاقتها وظلت صامدة رغم كل الظروف والاحداث التي صاحبتها منذ انطلاقتها عام 1970.

وستبقى دورات كأس الخليج المتنفس الكبير للمنتخبات الثمانية المشاركة بأن تحقق بطولة تحتفل بها جماهيرها وتسعدهم في ظل عجزهم عن الفوز ببطولات قارية ودولية لكن في نفس الوقت لا يمكن بأي حال من الاحوال ان نغفل ان دورات كأس الخليج لها الفضل الاكبر فيما وصلت اليه دول المنطقة من مكانة في جميع المستويات حيث اسهمت دورات كأس الخليج في ابراز قيادات رياضية تبوأت ارفع المناصب الدولية واصبح لدى دول الخليج القدرة التنظيمية لاستضافة كبرى البطولات العالمية بعد ان اكتسب ابناء المنطقة الخبرة التنظيمية .

في المقابل فإن المنشآت الرياضية العملاقة في دول المنطقة هي ناتج دورات كأس الخليج حيث شيدت الاستادات والملاعب الحديثة من اجل احتضان دورات كأس الخليج واصبحت تضاهي الاستادات العالمية.

دورات كأس الخليج احضرت ابرز المدربين في العالم الذين اسهموا في تطوير قدرات وامكانيات اللاعبين الخليجيين الذين برزوا بشكل ملفت وقدمت دورات كأس الخليج اساطير للكرة الخليجية طوال اربعة عقود

عطاء كأس الخليج لا ينضب وهو قادر ان يقدم الكثير طالما ان الدورة مستمرة برغم كل المحاولات التي تظهر بين الحين والآخر بأن الدورة استنفدت غرضها في الوقت الذي تقدم لنا الدورة في كل بطولة امرا جديدا ولعل تسويق الدورة اصبح الامر المهم بعد ان كانت الدول تصرف على تنظيم الدورة واصبح عائد التسويق يغطي استضافة الحدث الخليجي وضرب ارقاما قياسية كما هو الحال في خليجي 22.

ولا يمكن ان نغفل اطلاق الثورة الاعلامية التي شهدتها دول المنطقة بسبب دورات كأس الخليج ولعل الزخم الاعلامي الذي يصاحب الدورة الحالية دليل واضح عما فعلته دورات كأس الخليج في الاعلام الخليجي المتطور. دورات كأس الخليج ستبقى ارثا لأبناء دول المنطقة وستبقى هذه الدورة لأبناء المنطقة مدى الدهر.