نزوى – أحمد الكندي –
شهدت قاعة الوفاء بنزوى أولى عروض مسرحية (في كنف الأسرة) والتي قدمتها فرقة الصمود المسرحية بنزوى من تأليف وإخراج علي بن جمعة الريامي الذي يخوض التجربة الإخراجية الأولى له في الفرقة ويأتي موضوع المسرحية من ضمن أولويات وأهداف الفرقة في دعم الفعاليات الاجتماعية للمؤسسات والجهات الراعية والمنفذة لها وهذا هو العمل الخامس لمثل هذا اللون من القضايا بعد مسرحية نهاية مدمن ومسرحية معوق ولكن ومسرحية حارتنا ووقفنا مميز.
وجاءت هذه المسرحية من خلال مشهدين بنفس المنظر لديكور البيت العماني البسيط ودارت أحداثها عن حياة المسن حافظ الذي يعيش بين أولاده الذين دائما ما يحبون أن يجلسوا معه ليستمعوا إلى قصصه الشيقة عن الماضي التي لا تخلو من بعض النوادر والطرائف رغم أعمالهم وسفرهم ثم ما لبث أن تعرض حافظ لحادث سقوط أدى إلى كسر في رجله فتغير حاله من شخص مرح إلى إنسان عصبي لا يطيق الحياة فتغيرت سلوكياته التي تركت أثرا في ولديه حمد وحارب اللذين تكاتفا معا من أجل أن يستعيدا أبوهما روحه المرحة فتواصلا مع البرنامج الوطني لرعاية المسنين الذي قدم لهما الحلول لمثل ظروفهما وكيف يمكن أن يعيش والدهما في كنف أسرهما رغم نوعية الحياة التي يعيشانها كما تطرقت المسرحية إلى ما يمكن أن يقدمه المجتمع بمختلف شرائحه ليمد العون للمسنين وما هو دور الجهات لتقديم برامجها من أجل حل مشاكل المسن وجعله يعيش ضمن نطاق الأسرة. لقد لعب الأسلوب الكوميدي دورا بارزا في تقديم الحبكة بطريقة جيدة جعلتها ذات سلاسة للوصول إلى ذهن المتفرج الذي تجاوب مع الممثلين من حيث المتابعة والإنصات حيث ساعد ابتعاد الممثلين عن التكلف وتقديم الموضوع بكل شفافية وصدق خصوصا في المشهد الأول حيث تناسق الأداء خصوصا مع شخصيتي المسنين حافظ وغانم التي قام بأدائها كل من ناصر الشريقي وأحمد الريامي.
قام بأداء الأدوار كل من ناصر بن أحمد الشريقي وأحمد بن السو الريامي ومحمود بن محمد النبهاني وأسعد بن مسعود الراشدي وخالد بن خليفة الراشدي وسليمان بن ياسر الكندي وعلى بن فاضل الكندي وسالم بن محمد الراشدي كما كان في الصوت سعيد بن محمد الراشدي وفي الإدارة المسرحية محمد بن سالم النبهاني.


