هلال الحسني: إقامة معارض متخصصة بهدف دعم المنتج العماني وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي –
افتتحت صباح أمس بمختلف محلات “كارفور هايبر ماركت” في السلطنة فعاليات معرض المنتجات العمانية الذي يستمر إلى العشرين من نوفمبر الجاري بتنظيم من المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وذلك ضمن سلسلة معارض حملة “عماني” 2014، وتزامناً مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الرابع والأربعين ، حيث رعى حفل الافتتاح في (فرع مسقط سيتي سنتر ) هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والذي أكد أن المنتجات العمانية أصبحت تحتل مكانة مرموقة داخل السلطنة وخارجها بفضل ما توليه حكومة السلطنة بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، من الاهتمام الكبير والدعم اللامحدود لتسويقها وترويجها، وأضاف الحسني : يعد هذا المعرض وسيلة تسويقية وتوعوية من الوسائل والمبادرات المختلفة التي تتبناها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية باستمرار لدفع عجلة المنتجات العمانية إلى الأمام وزيادة نسبة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي للسلطنة بغية تنويع مصادر الدخل، وستقوم المؤسسة خلال المرحلة القادمة بتبني مبادرات إعلامية بالتعاون مع المؤسسات ذات الاختصاص من القطاعين الحكومي والخاص في السلطنة؛ تهدف إلى زيادة توعية المستهلك (الأفراد والمؤسسات) بأهمية اقتناء المنتج العماني ومدى انعكاس ذلك على إيجاباً على المجتمع، وأشار الحسني إلى أن هذا المعرض يشهد زيادة في عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم بعرض منتجاتها وبيعها مقارنة بالأعوام الماضية، وهذا يدل على الجودة التي وصلت إليها هذه المنتجات ومقدرتها على كسب ثقة المحلات والمراكز التجارية الكبيرة في مختلف محافظات السلطنة، وختم الحسني حديثه قائلاً: بدأت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بتنظيم معارض المنتجات العمانية المتخصصة، حيث أقامت خلال الفترة الماضية عدداً من المعارض في المدارس ضمن مذكرة التفاهم مع وزارة التربية والتعليم، والتي تهدف لنشر ثقافة أهمية التوجه إلى اقتناء المنتج العماني وتعزيز تواجده بين أوساط المجتمع التربوي بعناصره الثلاثة (الطالب والمعلم والأسرة)؛ حيث تسعى المؤسسة من خلال إقامة معارض المنتجات العمانية في المدارس إلى التعريف بالمنتجات العمانية وأهمية اختيارها، وغرس ثقافة العمل الحر والاستثمار في ذهنية الطلبة، وتعزيز مفهوم العمل بالقطاع الخاص وخاصة في القطاع الصناعي، بالإضافة إلى تعزيز العلاقة بين المجتمع الأكاديمي بمختلف مستوياته ومجتمع الاقتصاد والأعمال. وذلك من خلال تنظيم معارض توعوية وتسويقية في المدارس بمختلف محافظات السلطنة والقيام بندوات و محاضرات وتشكيل فرق عمل من الطلبة للمشاركة بالحملة، بالإضافة إلى تخصيص بعض من أيام النشاط المدرسي للحملة، كما تخطّط المؤسسة لإقامة معارض المنتجات العمانية بالتعاون مع جمعيات المرأة في السلطنة.
علاقة قوية
وأوضح مدير دائرة المنتج العماني بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية حمود بن عبدالله البلوشي أن تنظيم معرض المنتجات العمانية في كافة فروع محلات كارفور هايبر ماركت بالسلطنة يأتي تزامنا مع الاحتفالات بالعيد الوطني المجيد الرابع والأربعين، ومواصلة للجهود المستمرة التي تبذلها الحملة الوطنية لترويج المنتجات العمانية “عماني” لتوعية المستهلك العماني أو المقيم بأهمية اقتناء المنتج العماني في مختلف محافظات السلطنة”، مضيفاً البلوشي أن هذا المعرض يهدف إلى إيجاد علاقة قوية بين المنتجات المصنعة محلية والمستهلكين بجميع فئاتهم العمرية وخلفياتهم الثقافية، وذلك من خلال استهدافهم في الأماكن التي يرتادونها باستمرار، كما أن هذه المعارض تعد فرصة مناسبة لترسيخ صورة المنتجات المصنعة محلياً وأهمية استهلاكها في ذهنية المجتمع.وأشار مدير دائرة المنتج العماني على أن هذا المعرض يهدف أيضا إلى تعريف المواطن والمقيم بالمنتجات الاستهلاكية العمانية المتوفرة في السوق المحلي، وإبرازها في الواجهة خلال المعرض لجذب انتباه المستهلكين لها، وتسويقها بصورة أكبر من جهة، وتعزيزاً للتعاون القائم والمستمر بين المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص في جميع المحافظات، وذلك بعد ردود الفعل الإيجابية التي لاقتها هذه المعارض خلال الفترة الماضية داخل السلطنة وخارجها، وبعد أن نجحت المؤسسة كذلك بالتعاون مع عدة مؤسسات حكومية أخرى من تنظيم معرض للمنتجات العمانية في المملكة العربية السعودية ودولة قطر والإمارات العربية المتحدة، وحظيت هذه المعارض بالإقبال الكبير من مختلف شرائح المجتمع للاطلاع على المنتجات العمانية المتنوعة ، بالإضافة إلى زيادة الوعي لدى المستهلك المحلي والخارجي بأهمية اقتناء المنتجات العمانية وانعكاس ذلك على الفرد والأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني بشكل عام.
جودة عالية
وتحدّث عدد من زوّار المعرض عن أهمية تواجد مثل هذه المعارض التي تسوّق للمنتجات العمانية وما وصلت إليه من منافسة قوية مع المنتجات المستوردة في أسواق السلطنة أو الأسواق الخارجية؛ وذلك بفضل جودتها العالية وأسعارها التنافسية، حيث يقول يوسف بن ناصر الصقري : دائما ما تكون المنتجات العمانية وجهتي الأولى في جميع عملياتي الشرائية، فهذا الأمر يبعث في نفسي على الاطمئنان والارتياح لهذه المنتجات من جهة وكذلك أضمن استمرارية توظيف الشباب العماني في القطاع الصناعي العماني من جهة أخرى، وأنا متأكد من أن هذا الأمر يشكّل هاجساً لدى الآخرين في مجتمعاتنا المحلية في مختلف محافظات السلطنة باعتبار أن كل ما نشاهده من منتجات في هذا المعرض تنتج محلياً محلياً وبأيدي أبناء هذا الوطن الغالي علينا جميعا، ومن جانبي، فأنا أطمح إلى أن تأتي المرحلة التي أجد فيها كل ما يحتاجه المستهلك في السلطنة سواء أكان المواطن أو المقيم يتم تصنيعه محلياً وبمهارات عمانية متطورة من دون أن نحتاج لأن نتوجه إلى الاستيراد من دول أخرى، ففي الغالب يكون المنتج العماني مطمئن الملامح من حيث مواده الأولية وطريقة تحضيره التي تتوافق مع البيئة العمانية وعاداتها فيما يتعلّق بالصناعات الغذائية.
أما عبدالملك بن ناصر السيابي فقال: يلفت نظري باستمرار تنوع بين المنتجات العمانية الكبير في المجال الواحد، وأشعر بالفخر دائما حين أجد هذه المنتجات متواجدة في المراكز التجارية للدول العالمية المتقدّمة، وأعتقد أن مثل هذا المعارض والتي تتزامن في هذا الوقت بالتحديد مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الرابع والأربعين تمكّن فئات المجتمع الواحد المختلفة على تلبية متطلباتهم واحتياجاتهم من المنتجات، كما أرى أن المجتمع العماني بجميع شرائحه أمام مسؤولية دعم المنتج المحلي وإدرك التداعيات الناتجة عن التفاعل معه، وأهمها بناء اقتصاد وطني مستمر يضمن لمن يأتي من بعدنا حياة رغيدة ومستقبل مشرق. في حين يقول عبدالله بن محمد أولاد ثاني: في اعتقادي أن المنتجات العمانية بحاجة إلى مثل هذه المعارض التي تنظمها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية للترويج والتسويق عنها ومحاولة إيصالها لمختلف فئات المجتمع العماني من أفراد ومؤسسات والتوعية بأهمية تقديمها في العمليات الشرائية والاستهلاكية، فهذا المعرض من وجهة نظري يمثل نوعا من هذا الدعم والتشجيع لها، حيث يقوم المستهلكون بالاطلاع على المنتجات العمانية وخصائصها، وما تتميز به عن باقي المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج، الأمر الذي يساهم في زيادة استهلاكها وتداولها. بينما يقول عبدالله بن محمد الرشيدي أسلوب تقديم وإبراز المنتجات العمانية في المعرض مناسب جدّا لجذب المستهلك، ومن خلال تعاملي مع عدد من المنتجات العمانية ، وبالتحديد المواد الغذائية والكماليات، وجدت أنها متميزة من حيث الجودة التي تمكنها من المنافسة بصورة كبيرة مع المنتجات المستوردة من خارج السلطنة، وأرى أن مثل هذه المعارض يستطيع المواطن والمقيم التعرف بصورة أكبر على الخصائص التي تمتلكها المنتجات العمانية. يذكر أن حملة “عماني” تهدف إلى تشجيع المستهلكين سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات على شراء السلع والخدمات المنتجة محلياً ، كما تهدف إلى جعل الأفراد العمانيين يفخرون بمنتجاتهم الوطنية وبث الوعي بأهمية شراء تلك المنتجات لدعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع المستهلكين من المواطنين والمقيمين على شراء السلع المنتجة محلياً، وإيجاد ولاء للمنتجات التجارية المحلية، والوعي بوجود مردود ايجابي لشراء المنتجات المحلية.


