مقتل أكثر من 16 وإصابة 28 شرطيًا في هجوم بالشيشان



موسكو - رويترز


اقتحم مسلحون مبنًى في جروزني عاصمة الشيشان أمس وقتلوا 16 شخصًا بينهم عشرة من رجال الشرطة قبل ساعات من تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه عن حالة الاتحاد بحماية روسيا مما وصفها محاولات تفكيك البلاد.


وقال رئيس الشيشان الذي يدعمه الكرملين رمضان قادروف على حسابه على موقع انستاجرام للتواصل الاجتماعي على الانترنت إنّه تمّ "القضاء على ستة إرهابيين" بعد أن فتحوا النار على سيارة دورية للشرطة وقتلوا ثلاثة ضباط ثمّ اقتحموا مكاتب تابعة لوسائل إعلام محلية.


ويبرز الهجوم الذي نفذه مسلحون مجهولون الوضع الأمني الهش في الشيشان بعد مرور أكثر من عشر سنوات على إرسال بوتين القوات الروسية للقضاء على حركة انفصالية إسلاميّة هناك.


وقال بوتين في خطابه الذي ألقاه في موسكو "ظهر هؤلاء المتمردون مجددًا في الشيشان وإنني متأكد من أنّ السكان المحليين وهيئات إنفاذ القانون المحلية ستتعامل مع هذا... دعونا نساعدهم." وقال بوتين إنّ روسيا محاطة بأعداء يسعون لتفكيكها وتدمير اقتصادها. وأكد "لم يحدث هذا ولن نسمح بحدوثه."


وقالت لجنة مكافحة الإرهاب الوطنيّة الروسية إنّ عشرة من رجال الشرطة قتلوا وأصيب 28 آخرون في هجوم أمس .وقالت إنّ ضباط إنفاذ القانون قتلوا بعض المهاجمين.


وقال شاهد من رويترز في جروزني إنّ الشرطة أقامت نقاط تفتيش وحثت الناس على عدم الخروج وعدم إرسال أبنائهم للمدارس.


وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الروسية في موسكو إنّ هناك عملية جارية في الشيشان لكنّه لم يقدم تفاصيل أخرى.


ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن قادروف قوله إن عددًا من المسلحين مازالوا محاصرين في مدرسة في وسط مدينة جروزني.. ولم يتضح ما إذا كان قد تمّ احتجاز أي رهائن.


وقال قادروف إنّ المسلحين قتلوا خلال ما بين 15 و20 دقيقة. وتابع قائلا "لم نتوقع حدوث ذلك. لقد استعرض الشياطين آخر ما لديهم من قوة."


وبث تسجيل مصور على يوتيوب يظهر فيما يبدو لقطات للاشتباكات ويوحي التسجيل المصور بأنّ المهاجمين دخلوا جروزني "للثأر" مما وصفوه بقمع النساء المسلمات.


ويحكم قادروف قبضته على الشيشان بعد حربين انفصاليتين في1994-1996 و1999-2000 لكن تمردًا إسلاميًا انتشر في منطقة شمال القوقاز التي تقطنها غالبية مسلمة يذكيه تيار ديني وغضب من الفساد ومزاعم عن انتهاك حقوق الإنسان.