التفاسير تناولت شرح المفردات ولم تتعرض للحقائق العلمية –
أجرى اللقاء : سالم بن حمدان الحسيني –ارتفعت الطاقة الإيجابية عن المصلين جماعة إلى 27 ضعفاً مصداقاً لما جاء في الحديث الشريف وقد أثبتنا ذلك بجهاز قياس الطاقة عند الإنسان.. فكانت تلك الحقيقة المذهلة التي نستطيع من خلالها أن نقدم دعوتنا للإسلام من خلال هذه الحقائق العلمية.. أكد ذلك الدكتور علي منصور كيالي الباحث والفيزيائي السوري المعروف من خلال لقائنا معه عند زيارته للسلطنة مؤخراً.
وأضاف: إن الرسول الكريم هو أول من حدثنا عن طبقة الأوزون التي شغلت العالم حاليا وذلك من خلال ما شاهده في رحلة الإسراء والمعراج.. إلى المزيد مما قاله في الجزء الثاني من هذا اللقاء:
يقول كيالي: حينما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف (إن صلاة الجماعة تعدل صلاة الفرد بسبعةٍ وعشرين درجة) أكد أن هذا الرقم ليس شائعاً بمعنى أنه لم يقل أفضل بمائةِ مرةٍ أو مائتي مرة على سبيل المثال، موضحا اننا عملنا دراسات معقدة على لقياس الطاقة بجهاز «الكريليان» – نسبة الى العالم الروسي سيمون كريليان وهو جهاز يقيس الطاقة عند الانسان، وقد أجرينا التجربة على مجموعة من المصلين فارتفعت الطاقة عندهم 27 ضعفاً.
وأضاف: إن هذا هو الموضوع من الأهمية بمكان في إقامة الحجة بحيث نستطيع ان نثبت ذلك للعلماء غير المسلمين او يأتوا بأنفسهم ليقيسوا طاقة هؤلاء المصلين ليتبين لهم الحق وان النبي الكريم كما قال الحق سبحانه عنه: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) وبهذه الحقائق العلمية سوف نقدم دعوتنا لأن الطرف الآخر لا يستجيب الا بهذا المنطق العلمي.
طبقة الأوزون
وأشار إلى أن رسولنا الكريم هو أول من حدثنا عن طبقة الأوزون التي شغلت العالم حاليا، فقد جاء في صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام في رحلة الإسراء: (مشينا قرب بحر من الهواء الأخضر فسألت ما هذا يا جبريل؟ فقال: لولا هذا البحر من الهواء لاحترقت الارض بمن فيها)، فما يرويه رسولنا الكريم بهذه الدقة العلمية منذ 1400 عام لا شك انه دليل علمي قاطع يقتنع بهذه المعلومة القطعية كل من كان لم يؤمن بهذا الدين الحنيف حيث انه من المعلوم ان طبقة الاينوسفير هي طبقة رقيقة جدا وغاز الاوزون لونه اخضر وهو غاز خانق جدا ويعبر عنه بالرمز (O3) وبه يتم تعقيم مياه الشرب.
أفق الحدث
وأوضح كيالي: إن وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) تثبت كما يثبت العلم ذلك ان هناك ما يسمى عندهم بأفق الحدث غير انهم غير مدركين حقيقته الا انهم يقولون اذا تمكن إنسان من عبور أفق الحدث يمر إمامه كل الماضي وكلك المستقبل في لحظات وجيزة شريطة ان يعبر ذلك الأفق لكنهم اكدوا استحالة ان يعبره اي انسان ونحن كمسلمين عندنا قناعة تامة ومطلقة انه عليه الصلاة والسلام عبر ذلك الأفق، فحينما عاد عليه الصلاة والسلام من رحلة المعراج قال: (أوتيت علوم الأولين والآخرين) كما ورد ذلك في الصحاح حيث اثبت بذلك الحقيقة التي يحلم بها العلماء في وكالة (ناسا) في ادراك ذلك من معرفة ما عليه الكون في الماضي والمستقبل.. موضحا ان الهدف من هذه الابحاث كلها هو ان نقدم هذه الحقائق بمنطق علمي.
تفسير علمي
اما عن هذا التفسير العلمي لبعض الآيات القرآنية وهل يمكن أن يفصل العلم هنا في تفسير الآيات المختلف فيها بين العلماء قال كيالي: بالطبع أن ذلك يمكن أن يكون فمشكلتنا في تفسير القرآن الكريم اننا نعتمد على اللغة الدارجة وقد ضرب على ذلك مثالا كلمة (العقود) التي ورد ذكرها في سورة المائدة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) حيث طرح تساؤلاك ما علاقة الوفاء بالعقود بحلية بهيمة الأنعام في هذه الآية، هي يعني انني ان لم أوف بالعقود تحرم علي بهيمة الانعام؟ مضيفا: وجهت هذا التساؤل لاحد علماء الدين، فقال لي: انني ابحث في معنى هذه الآية منذ 16 عاما ولم اتوصل الى تفسير مقنع؟ وأشار كيالي قائلا: لماذا خص المؤمنين هنا بالوفاء بالعقود دون الكافرين؟.
وأوضح أن كل التفاسير فسرت كلمة العقود بتعدد مفهومها فهناك عقود البيع والشراء وعقود الزواج وغيرها من العقود فإذا فسرنا بهذا المفهوم يصبح عندنا تعارض في تفسير الآية.
وأضافك بحثت في الأمر، وقد استغرق البحث عندي حوالي سنة وشهرين حيث ذهبت الى القبائل العربية في الصحراء السورية حتى توصلت الى الحقيقة عند قبيلة هذيل العربية حيث ان عقد عنق الدابة عندهم تعني هيأها للذبح الحلال. فإذن قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) على الشريعة الاسلامية تكون نتيجته (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) ولذلك نقول: عقد المرأة ما تتزين به من ذهب في عنقها، حيث غير المسلمين لا تهمهم كيفية الذبح الحلال فلذلك يمكنهم ان يذبحوا بالصعق الكهرباء وغيره.
وأوضح ان عدم الوفاء بالعقود تكون نتيجته الحرمة التي ذكرها الخالق سبحانه في سورة المائدة: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) وقد جاء التأكيد هنا (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) الا ما تداركتم بتذكيته وذبحه بالطريقة الصحيحة.
والمثال الاخر الذي ضربه كيالي ما ذكره الحق سبحانه في قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ) متسائلا: ماذا نفهم من قوله تعالى هذا فأجاب: ان كلمة (قرأ) بمعنى الشمولية لذلك سمي قرآن لأنه شامل لكل شيء أي اذا قرأناه فاتبع شموليته بفهم المعاني وليس بالمعنى الوارد في هذه الآية فقط.
القرية والمدينة
وأضاف: إنه من خلال حواري مع أحد علماء الدين وهو أحد رجال الافتاء بدولة عربية كبرى قلت له ورد في سورة (يس) لفظتان للمعنى نفسه لكنها جاءت مرة (قرية) وجاءت مرة اخرى (مدينة): (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ) فهنا المرسلون جاءوا الى قرية، وفي الآية الاخرى صارت تلك القرية مدينة قال تعالى: (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) الا انني لم احصل منه على اجابة.وأضاف قائلا: إن الشيء نفسه موجود في سورة (الكهف) حيث قال تعالى: (حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ) مشيرا الى ان سيدنا موسى وصاحبه جاءا الى قرية وقد اقاما ذلك الجدار في تلك القرية وقد كان الحدث في المساء، اما في صباح اليوم التالي سماها الحق هنا مدينة: (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي) فكيف اصبحت تلك القرية مدينة وكيف نفسر ذلك؟ مشيرا الى ان تلك البلدة كانت في المساء قرية وأصبحت صبيحة اليوم التالي مدينة؟ مضيفا: ان تفسير ذلك اخذ معي من البحث حوالي شهرا ولم نكن لنفسر ذلك الا اذا اخذنا بالآية (فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ) اي شمولية المعنى.. فلماذا القرية اصبحت مدينة مشيرا انه في عصرنا الحالي يتم احتساب ذلك على حسب عدد السكان، الا ان القرآن هنا لم يعتمد على عدد السكان وقد اعتمد على طبيعة السكان في اطلاق المسميات على التجمعات البشرية فاذا كان المجتمع على سبيل المثال كله اقارب سماه القرآن الكريم بلدا، فقال تعالى (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) فهي ليست قرية وليست مدينة وكذلك في بلدة سبأ تسكنها قبيلة واحدة وهي قبيلة القحطانيين فلذلك قال تعالى (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) فحينما يذكر القرآن هذه اللفظة نفهم ان اولئك هم اقارب بغض النظر عن عدد السكان.
واشار الى ان القرآن الكريم يعبر عن القرية اذا كان سكانها هو مجتمع متفق على مهنة او فكرة، والدليل على ذلك ان قوم يلوط كلهم يعملون الخبائث فالحق سبحانه وتعالى قال: (وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ) ما قال من المدينة أو من البلدة.
وأضاف قائلا: في سورة الكهف سميت قرية لأن جميع سكانها اتفقوا على البخل حينما قال تعالى: (حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا) وفي سورة (يس) اتفقوا على الكفر (إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ) موضحا ان القرآن لا يطلق على البلدة مدينة الا اذا كان فيها من الخير والشر ولذلك لم يقل سبحانه في أي سورة (اهلكنا مدينة) فعندما يعم الشر يرسل الحق سبحانه العذاب ولذلك فالقرآن الكريم اطلق على المدينة المنورة اسم المدينة لأن فيها النبي وصحابته الكرام وفيها المنافقون واليهود ولهذا السبب لم يسم مكة مدينة والدليل على ذلك قوله تعالى (لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) مبينا ان في سورة الكهف القرية قلبت مدينة حينما كانت ذلك المجتمع في تلك القرية كله يتصف بصفة البخل وحينما كان فيها الولدان وابوهما الرجل الصالح أصبحت مدينة وكذلك في سورة (يس) حينما لم يؤمن فيها أحد اطلق عليها اسم قرية وحينما اصبح هناك مؤمنون أصبحت مدينة فلو لم يؤمن ذلك الرجل لبقيت قرية إذن فبإسلام ذلك الرجل صارت تلك القرية مدينة. فالتفاسير معظمها لم تتعرض لهذه الحقائق وانما احتوى معظمها على شرح الكلمات فقط وحاليا شرح الكلمات أصبح غير مقنع كما هو الحال في التفسير العلمي.


