الإعدام بحق 6 متمردين.. ودعوات للانتقام بعد مجزرة «بيشاور» –
إسلام أباد – (أ ب): قتل 77 مسلحا في حملة برية وجوية يشنها الجيش الباكستاني في منطقة قبلية شمال غرب باكستان قرب الحدود الأفغانية، وفق ما ذكر مسؤولون أمس، بعد أيام من قتل عناصر طالبان 148 شخصا -معظمهم من الأطفال- في مذبحة بإحدى المدارس.
في غضون ذلك، قال مدع باكستاني إن الحكومة ستحاول إلغاء حكم الكفالة الصادر بحق المشتبه به الرئيسي في هجمات مومباي الإرهابية عام 2008، وهو القرار الذي أثار غضب الجارة الهند، التي شككت في التزام باكستان بمكافحة التشدد.
أعمال العنف التي وقعت بإحدى مدارس شمال غرب باكستان في وقت سابق من الأسبوع أصابت باكستان بصدمة فظهرت دعوات بالانتقام، وفي أعقاب عمليات القتل الجماعي ضرب الجيش أهدافا في منطقة خيبر القبلية، ووافق على عقوبات بالإعدام بحق ستة إرهابيين مدانين، وأعلن الجيش أن قواته البرية قتلت في وقت متأخر من أمس الاول 10 مسلحين، في حين قتلت طائراته 17 آخرين، منهم قائد أوزبكي.
وقتلت قوات الأمن 32 إرهابيا آخر مزعوما في كمين بوادي تيراه في خيبر أمس أثناء توجههم إلى الحدود الأفغانية، وصباح أمس قتلت القوات ما يزيد على 18 متشددا آخرين خلال «عملية تطويق وتفتيش» في خيبر، وفق الجيش. وذكر الجيش أن قائده الجنرال رحيل شريف توجه إلى خيبر أمس للقاء الجنود المشاركين في العملية البرية. وخيبر هي إحدى منطقتين في شمال غرب باكستان يحاول الجيش اقتلاع جذور المسلحين فيهما منذ شهور.
وتتاخم خيبر مدينة بيشاور التي وقعت بإحدى مدارسها مذبحة مؤخرا. وعادة ما يهاجم المتشددون المدينة قبل فرارهم إلى المنطقة القبلية حيث لا يمكن للشرطة مطاردتهم، أما المنطقة الأخرى فهي وزيرستان الشمالية، حيث شن الجيش عملية كبيرة في يونيو. وفي بلوشستان جنوب باكستان قتلت قوات الأمن الباكستانية زعيما بارزا في طالبان الباكستانية، إضافة إلى سبعة آخرين في ثلاث مداهمات قبل الفجر، بحسب ما ذكر ضابط الشرطة القبلي علي أحمد. ووقع رحيل شريف، قائد الجيش الباكستاني، في وقت متأخر من أمس الاول عقوبات بإعدام ستة من «الإرهابيين المتشددين» المدانين، وأصدرت محاكم عسكرية أحكام الإعدام بحقهم، وفق الجيش.
ولم يتضح توقيت تنفيذها، إلا أن السلطات عادة ما تتحرك بسرعة فور توقيع أحكام الإعدام التي تنفذ عادة بالسجون تحت إشراف ضباط بالجيش، ثم تسلم الجثث للعائلات لدفنها.
ولم ترد معلومات عن هويات الرجال أو الجرائم التي ارتكبوها والتي أدينوا فيها. يأتي ذلك عقب إعلان رئيس الوزراء نواز شريف الأربعاء الماضي رفع تعليق عقوبة الإعدام في قضايا الإرهاب. ولم تنفذ الحكومة بعد أي أحكام إعدام. ويرمي هذا القرار إلى إظهار عزم الحكومة، إلا أن قرارا أصدرته محكمة مكافحة الإرهاب أمس الاول بمنح كفالة لزكي الرحمن لخفي، المشتبه به الرئيسي في هجمات مومباي، أثار تساؤلات بشأن الالتزام بهذا العزم. ولخفي واحد من سبعة أشخاص يحاكمون في باكستان عن هذا الهجوم، إلا أن المحكمة لم تصدر أي أحكام بعد.
وغير مصرح لوسائل الإعلام بحضورها. وجاء رد فعل الهند غاضبا على هذه الأنباء، وصرح مسؤول الادعاء الخاص أبو ذر بيرزاده إنه سيستأنف أمام المحكمة العليا لإلغاء حكم الكفالة، قائلا إن لخفي لم يفرج عنه بعد.


