مصر وأسبانيا تؤكدان دعم الجهود الأممية لحوار وطني ليبي

2014 العام الأسوأ للحريات الصحفية –

طرابلس-القاهرة-(وكالات):بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الأسباني خوسيه جارسيا بحضور وفدي البلدين، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية بالنسبة لهما، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في ليبيا والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار هناك، حيث جدد شكري التأكيد على دعم المؤسسات الشرعية في ليبيا ممثلة في مجلس النواب والحكومة الليبية التي أقرها المجلس، وأهمية دور دول الجوار الليبي في ليبيا باعتبارها الأكثر تأثرا بالتطورات السياسية والأمنية في ليبيا، منوها بالمبادرة التي تم اعتمادها في القاهرة في 25 أغسطس الماضي والتي تمثل خريطة طريق لتسوية الأزمة الليبية.

وناقش الوزيران جهود المبعوث الأممي في استضافة حوار وطني في ليبيا بمشاركة مختلف القوى الليبية، وأكدا دعم هذه الجهود والأمل في أن تسفر عن نتائج إيجابية.

وأكد شكري أهمية نبذ العنف كوسيلة لحل الصراع في ليبيا لضمان نجاح الحوار وتطبيق العقوبات علي الفصائل الليبية التي تصر على استخدام القوة وترفض الحوار.

وأضاف عبد العاطي أن الوزيرين ناقشا تطورت الأزمة السورية والأوضاع في العراق ، حيث عرض الوزير المصري للمقابلات التي أجراها في بغداد خلال زيارته الأخيرة مع جميع القيادات وممثلي القوى السياسية المختلفة هناك وضرورة إشراك القوى الوطنية كافة في العملية السياسية بغض النظر عن الانتماءات الدينية أو الطائفية.

من جانبه أعلن حميد الحبوني مدير إدارة بشركة رأس لانوف النفطية الليبية أمس ان الحريق الهائل الذي اندلع في منطقة للشركة يمكن ان يتطلب أسبوعا لاخماده.

جاء تصريحه بعد يومين من اندلاع الحريق في خزانين في منشأة السدرة لتصدير النفط.

وقال الحبوني إن رجال الإطفاء والحماية المدنية يحاولون قدر استطاعتهم إطفاءها حتى لا تنتقل إلى الخزانات الأخرى وسط ظروف صعبة».وأضاف لموقع» بوابة الوسط» الإخباري الليبي المستقل:» عمليات الإطفاء…

تتطلب أسبوعا متواصلا حال توافر الإمكانات اللازمة «.يشار إلى انه يوجد 17 خزانا في المنشأة الواقعة شرق ليبيا.

وقال:إن خزانا استهدف بشكل مباشر.أثناء الاشتباكات التي اندلعت اليومين الماضيين «.وبدأ مسلحون يطلقون على أنفسهم « فجر ليبيا « هجوما قبل أسبوعين للسيطرة على المنشآت النفطية في المنطقة.

وأضاف أن الانتهاكات وتصنيفها ودرجات خطورتها تصدرتها مدينتا بنغازي وطرابلس تباعا لافتا إلى أن الصحفيين في أكبر مدينتين في البلاد يعيشون على وقع الاضطرابات والعنف المسلط ضدهم».واعتبر المركز أن الجماعات المسلحة المتعددة الأيديولوجيات هي المسؤول الأول عن أغلب الانتهاكات، وهي على رأس القائمة السوداء التي تمارس التضييق والعنف ضد الوسائل الإعلامية والصحافية ولا تقبل بالتعددية في هذه المهنة».وأوضح أن «وحدة الرصد والتوثيق في المركز رصدت 8 حالات قتل لصحفيين وعاملين بقطاع الإعلام خلال العام»، لافتا إلى أن «خمسا منها سجلت في بنغازي فيما سجلت الحالات الثلاث الأخرى في مناطق جنوب ليبيا. وأكد أن «كافة حالات القتل العمد التي تعرض لها الضحايا، لم تدفع إطلاقا الأجهزة القضائية إلى التحقيق بجدية وتتبع الجناة، مما زاد من ظاهرة الإفلات من العقاب وبالتالي ازدياد في حالات القتل العمد والعنف.

وسجل المركز بحسب التقرير 17 حالة شروع في القتل العمد أو التهديد المباشر بذلك، بينها 9 حالات في بنغازي، فيما توزعت البقية على مختلف المدن والمناطق، كما سجل 23 حالة خطف وتعذيب معظمها في بنغازي ايضا.

وقال المركز إن «العام 2014 شهد العديد من حالات التعدي بالضرب أو منع مراسلين من أداء أعمالهم من قبل قوات الأمن أو متظاهرين يرفعون مطالب سياسية، لتسجل 28 حالة، 13 منها في بنغازي و11 بطرابلس وأربع بمدينة البيضاء.

وأضاف أنه سجل 50 انتهاكا طالت مقرات وسائل إعلامية وصحافية ومكاتب لتلفزيونات ووكالات محلية ودولية»، مؤكدا أن «العام 2014 هو الأسوأ على الاطلاق منذ أربع سنوات نظرا لتزايد الانتهاكات».ولاحظ ان «هذه الإحصائيات التي تناولها التقرير مرشحة للزيادة في ظل هشاشة الوضع الأمني والانقسام السياسي وغياب التنظيم والمعايير المهنية للوسائل الاعلامية».وتابع المركز في تقريره ان العنف المتصاعد ضد وسائل الإعلام «دفع بالعديد من الصحف لإيقاف صدورها والإذاعات والقنوات التلفزيونية للتوقف عن البث أو الانتقال للبث من الخارج».واوضح ان «مدينة بنغازي بشرق ليبيا التي سجلت النسبة الأعلى في عدد الانتهاكات التي طالت الصحافيين، تعد المنطقة الأكثر خطورة على حياة الصحفيين وسلامتهم في ليبيا بالنظر لشدة المعارك العسكرية وتعدد الجماعات المسلحة المعادية لحرية الصحافة، في الوقت الذي «أفرغت فيه مدينة درنة من معظم كوادرها الصحافية».