الجارديان: الكرملين يدرس مخططا لقطع الإنترنت عن روسيا في حالة الطوارئ

أفاد متحدث باسم الكرملين أن روسيا ستقطع الإنترنت العالمي لحماية نفسها من التهديدات الغربية. وقد رفض الكرملين الاتهامات التي وجهها الغرب إليها من أن روسيا تريد أن تستقل بذاتها بالانترنت الروسي، ولكن موسكو تصر على أنها تحاول فقط حماية نفسها خاصة بعد وصول العلاقات إلى أدنى الحدود بينها وبين الغرب منذ الحرب الباردة.

وشرعت روسيا عدة قوانين تحد من استعمال الإنترنت، بحيث لا يعود بمقدور المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي أن يلجوا إلى الشبكة إلا بعد التسجيل كإعلاميين، وأيضا إجبار مواقع الشبكة بتسجيل المستعملين الروس. ويعتبر هذا حقا وطنيا.

وقد تحدث بوتين عن هذا الموضوع رسميا أمام الأمم المتحدة. مما شكل ضغطا قويا على الولايات المتحدة الأمريكية. وفي وقت لاحق ناقش بوتين خططا طارئة لمقاطعة الإنترنت إن لزم ذلك «في حالة طارئة». كما ستوضع بقية المواقع تحت سيطرة الدولة. ومن المحتمل أن تطبق هذه المشاريع ابتداء من بداية سنة 2015 مما سيعطي الحكومة الروسية مزيدا من التحكم في مجريات الأحداث اليومية وإيقاف حملات التحريض.

هذه التحركات تأتي كمحاولة من روسيا لتقليص استخدام التكنولوجيا الأمريكية، منعا للتجسس الأمريكي. وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد وصف في بداية العام الجاري شبكة الإنترنت بأنها شبكة المهمات الخاصة للسي آي إي. قائلا: (إنه من المعروف مَن يقوم بإدارة الشبكة العالمية).

ومن جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف لوكالة انترفاكس للأخبار، في تعليق موجه إلى الغرب: (ووفقا لعدم معرفة ما هو متوقع أو ما الذي سيحدث. يجب أن نفكر في الأمن القومي). وبينما لم يذكر ما هي التهديدات الآتية من الغرب، أضاف بيسكوف: بالطبع. لا نريد قطع الشبكة العالمية للانترنت عن روسيا ولكن إن اقتضى أمننا القومي سنفعل ذلك.

أنطوان نوسيك أحد المدونين الناقدين للكرملين قال انه في مواجهة التهديدات الغربية، فإن الحكومة والجهات الرسمية تبحث عن طرق لمراقبة كل المعلومات الداخلة والخارجة ووضعها تحت السيطرة. والمعروف أن بوتين قد قام منذ عودته إلى الحكم في 2012، بتشجيع التفكير المحافظ مقربا نفسه للارثوذكس والكنيسة وصار يساير الناخبين الذين يرون أن التقارب مع الغرب يفقد روسيا قوتها وتأثيرها الدولي.