كأن اللحظة كانت بالأمس، وها نحن بعد اسبوع من تلك الفاجعة، رحلتي يا من كنت سنداً وعونا، ها أنا أخط بقلمي الحزين بعد اسبوع من واجب العزاء لك؛ لأعبر عما في القلب المكسور لروحك الطاهرة.أمــي..
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكِ مع إيماننا بقضاء الله وقدره لمفجوعون. لقد انفطر الفؤاد لهول ما جرى، وحارت العيون، واقشعرت الأبدان، وأنت ترقدين تحت الثرى.
ودعناكِ بالأمس، وذكراكِ الجميلة لا تفارقنا. أصحيح ما سمعنا، أم هو حلم يؤرقنا! أنظر إلى الوجوه فزعى من الخبر، أتراها رحلت، أم هي في سفر! نعم لقد غاب القمر، واستسلم الجميع انصياعا للقدر.
الثامن من نوفمبر ودعنا فيه من كانت للصبر علماً، بكينا وبكت السماء معنا بحرقة، تلك هي شمعة قد انطفأت، وأرواحنا لا زالت لهيباً على فراقها.
حبيبتي..
ذاك قلب قد انفطر من شدة الحزن، وذاك عقل لا يكاد يصدق ما زف من خبر، رباه، لا أبكي اعتراضا، ولكن أسألك أن تجود بعفو وغفران لغالية دخلت لب قلبي، وجد بعفوك واغفر لها يا غفور يا رحيم.
أمي، حبيبتي، نور دربي، يا شمعة حياتي، على يمناك وبهدوء وابتسامة قد نمتي، اودعك خالقك الذي اختارك لتكوني بجواره، فـبجوار الرحمن راحتك ومن نعيمه أساله لك الوافر منه، فلتنم عينك قريرة يا أمي.
أحمد النعماني
al-naamani144@hotmail.com


