اعتبرت العقوبات على «القرم» عقابا جماعيا للسكان –
كييف-موسكو- (رويترز) – (أ ف ب): اتهمت موسكو امس الولايات المتحدة وكندا بتأجيج النزاع في اوكرانيا مع فرض عقوبات جديدة على المصالح الروسية في وقت تسعى فيه كييف والانفصاليون الموالون لروسيا بعناء إلى معاودة اطلاق محادثات السلام.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «ان العقوبات تهدف الى زعزعة العملية السياسية في اوكرانيا»، معتبرة ان واشنطن واوتاوا تدعمان بذلك «حزب الحرب في كييف».
ووصفت الخارجية الروسية العقوبات الجديدة على منطقة القرم بأنها «عقاب جماعي» لسكان المنطقة الذين صوتوا في استفتاء في مارس لصالح الانضمام إلى روسيا.
وقالت الوزارة في بيان «فرض عقوبات جديدة من جانب واحد على جمهورية القرم ومدينة سيفاستوبول من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دليل مباشر على أن الغرب اعترف بأن قرار مواطني القرم الانضمام إلى روسيا كان بالإجماع وطوعا، «ولهذا اختارا أن يكون العقاب جماعيا. من المحزن أن تلجأ الدول التي تصف نفسها بأنها ديمقراطية إلى مثل هذه الأساليب في القرن الواحد والعشرين». والمحادثات بين كييف والانفصاليين المفترض ان تجري في مينسك بمشاركة روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أرجئت مرات عدة بالرغم من الضغط الغربي على كييف وموسكو للتقدم في تسوية نزاع خلف اكثر من 4700 قتيل منذ منتصف ابريل الماضي.
واكد الرئيس بترو بوروشنكو هذا الاسبوع ان لقاء مينسك سيعقد اليوم ودعا الى انعقاد مجلس الامن القومي، وصرح المتحدث العسكري الاوكراني فولوديمير بوليوفي ان المجلس سيتمحور حول «امداد الجيش الاوكراني» في منطقة النزاع.
وعبر احد القادة الانفصاليين دنيس بوشيلين من جهته عن تأييده لموعد اليوم، ونقل عنه موقع الكتروني انفصالي «ان موعد 21 ديسمبر يناسبنا تماما».
والعقبة الرئيسية تتمثل في طلب الانفصاليين بان تستأنف كييف تمويل المناطق المتمردة الذي اوقفته منذ منتصف نوفمبر، وتطالب كييف في المقابل بالغاء نتائج التصويت الانفصالي في جمهوريتي دونيتسك ولوجانسك المعلنتين من جانب واحد في الثاني من نوفمبر الذي نسف برأيها اتفاقات السلام المبرمة في الخامس من سبتمبر في مينسك.
واعتبر وزير الخارجية الالماني فرنك فالتر شتانماير الذي زار كييف امس الاول انه يتوجب القيام بكل المساعي لاستئناف محادثات مينسك ان امكن اليوم.
وقد فرضت عقوبات امريكية وكندية جديدة امس الاول على روسيا التي تواجه اصلا عقوبات غربية كبيرة تضعف وضعها وتتسبب بتفاقم ازمتها المالية منذ ضمها لشبه جزيرة القرم الاوكرانية. وعلق المتحدث باسم الخارجية الاوكرانية يفغيني بيريبينيس على ذلك بقوله «نرحب بهذه العقوبات. ان ذلك يؤكد دعم اوكرانيا من جانب هاتين الدولتين». وقد حظرت الولايات المتحدة كل المبادلات التجارية باتجاه القرم والاتية منها كما اوضح الرئيس الامريكي باراك اوباما غداة فرض عقوبات مماثلة من قبل الاتحاد الاوروبي، ودعا الرئيس الامريكي روسيا إلى «وقف احتلالها للقرم» وكذلك وقف «دعمها للانفصاليين في شرق اوكرانيا».
وتتهم كييف والغرب روسيا بتسليح المتمردين الموالين لموسكو في شرق اوكرانيا ونشر قوات في هذه المنطقة، لكن موسكو تنفي اي تورط مباشر في النزاع.
واعلن الرئيس فلاديمير بوتين الخميس الماضي ان الجنود الروس الموجودين في اوكرانيا «يتصرفون بواعز من ضميرهم»، وبعد ان نفى في البداية احتلال القوات الروسية للقرم قبل ضمها، شكر بوتين امس الاول «قيادة وزارة الدفاع والقوات على شجاعتهما ومهنيتهما اثناء الأحداث في القرم» .


