الشورى يناقش مشروع قانون التأمين التكافلي وسبل تعزيز مستوى السلطنة في التنافسية العالمية

دراسة المنافع التأمينية للعاملين بالقطاع الخاص في ظل التعديلات الجديدة –

ناقشت اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس الشورى تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية لمشروع قانون التأمين التكافلي، وذلك في اجتماعها الرابع لدور الانعقاد السنوي الرابع أمس برئاسة سعادة سعيد بن غانم المقبالي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع موضوع التقرير من حيث الصياغة القانونية لمواد مشروع القانون وتداول الأعضاء العديد من الملاحظات التي ارتأوا اضافتها إلى التقرير.

الجدير بالذكر أن مشروع قانون التأمين التكافلي المحال من مجلس الوزراء تمت دراسته من قبل اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس والتي عقدت جملة من الاجتماعات التقت خلالها بعدد من المسؤولين والمختصين في القطاعين العام والخاص.

وستعقد اللجنة في وقت لاحق اجتماعا مشتركا مع اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس لمناقشة التعديلات المقترحة تمهيدا لرفع تقرير حول مشروع القانون بصيغته النهائية إلى احدى جلسات المجلس القادمة.

من جهة أخرى ناقشت اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى أمس سبل تعزيز ترتيب السلطنة في التنافسية العالمية، وذلك على ضوء تراجع السلطنة في مؤشر تقرير التنافسية العالمية (2014-2015) الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي 2014.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي استضافت فيه اللجنة عددا من المسؤولين بوزارتي التجارة والصناعة والقوى العاملة، حيث ترأس الاجتماع سعادة سليم بن علي الحكماني.


وناقش الاجتماع أسباب تراجع السلطنة في تقرير التنافسية العالمية وأهم المشاكل التي تواجه المستثمرين وتنافسية الاقتصاد وفقًا لنتائج المسوحات، حيث جاء أهمها: القيود في أنظمة العمل وعدم توفر الأيدي العاملة المؤهلة بالقدر الكافي، والحاجة إلى تطوير إمكانات الابتكار والتضخم وعدم كفاية البنية الأساسية ومعدلات الضرائب.

كما تناول أعضاء اللجنة ومسؤولو الوزارتين عددًا من الحلول والخطوات لتعزيز مستوى السلطنة في ترتيب التنافسية العالمية، والمجالات التي تتطلب المراجعة والتطوير للوقوف عليها، ومنها: حجم السوق، والتعليم العالي والتدريب والجاهزية التقنية والصحة والتعليم الأساسي، إضافة إلى الابتكار وتقدم ورقي أساليب العمل، إلى جانب كفاءة سوق العمل.

وتطرق الاجتماع أيضا إلى أسباب تراجع ترتيب السلطنة بمقدار 11 مرتبة فيما يتعلق بمحور المؤسسات، وتراجعها بمقدار 6 مرتبات من المرتبة 60 إلى المرتبة 66 في تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الصادرة عن البنك الدولي في محور بدء النشاط التجاري.

يذكر أن الاجتماع جاء على ضوء قرار اللجنة بعقد مجموعة من الاجتماعات واللقاءات لعدد من الجهات ذات الاختصاص وذلك لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بتراجع معدلات التنافسية في السلطنة، حيث استضافت اللجنة الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات وغرفة تجارة وصناعة عمان.

كما استضافت لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى صباح أمس مدير عام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وعددا من المختصين في الهيئة وذلك لمناقشة المنافع التأمينية للعاملين بالقطاع الخاص في ظل التعديلات الجديدة على قانون التأمينات الاجتماعية.

في بداية الاجتماع قدم المسؤولون في الهيئة عرضا مرئيا ضم عدة محاور أبرزها أهمية النظام التأميني في توفير التغطية التأمينية للعمانيين العاملين في القطاع الخاص ضد مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل والأمراض المهنية، وفق مبدأ التكافل والتضامن الاجتماعي بهدف تحقيق الطمأنينة للفرد والأسرة والمجتمع. بالإضافة إلى دور الدراسات الاكتوارية التي تقوم بها الهيئة بصورة دورية في ضمان استمرارية وديمومة صناديق التأمينات الاجتماعية والتحديات التي قد تواجهها على المدى البعيد.

كما استعرضوا بعض المؤشرات الديموغرافية للسلطنة وأثرها على النظام التأميني وذلك في ظل تسارع وتنامي التركيبة السكانية ومتغيرات الحياة الاجتماعية والاقتصادية الذي أصبح لزاما مواكبة هذه المستجدات عبر نظام التأمينات الاجتماعية بمختلف برامجه.

بعدها قدم أصحاب السعادة أعضاء اللجنة عددا من الاستفسارات والملاحظات فيما يتعلق باستثمارات الهيئة والخطوات التي اتخذتها لضمان ديمومة وبقاء صندوق التأمينات الاجتماعية.

كما تضمنت المناقشات أيضا الحوافز التقاعدية التي تقدمها الهيئة لمنتسبيها وموظفي القطاع الخاص وآليات التقاعد المعمول بها.

وترأس اجتماع اللجنة الثاني لدور الانعقاد السنوي الرابع (2014/2015م) من الفترة السابعة للمجلس سعادة أحمد بن مسعود البوسعيدي.