من أجل تعزيز مسيرة الإعلام العماني

إذا كان من المعروف أن الإعلام العماني، هو ثمرة من ثمار مسيرة النهضة العمانية الحديثة، حيث انطلق مع بزوغ شمسها، حاملاً رؤيتها، ومعبّرًا عن أسسها وركائزها وأهدافها، التي حددها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وفي مقدمتها أن يكون الإعلام العماني معبّرًا صادقًا، وبمثابة المرآة الصافية، للمجتمع العماني، ولما يجري على امتداد هذه الأرض الطيبة من جهود حثيثة ومتواصلة، لتحقيق التنمية والرخاء للمواطن العماني، وأن يكون أيضًا جسرًا للتواصل وبناء أفضل العلاقات الممكنة، مع الشعوب والدول الأخرى، وبما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار والتقارب، وتعميق التفاهم بين الشعوب والحضارات، من أجل عالم أفضل.

وفي الوقت الذي حرص فيه الإعلام العماني، بمؤسساته المختلفة، حكومية وقطاعا خاصا، على القيام بدوره، في إطار التقاليد العمانية الأصيلة، وبعيدًا دومًا عن المبالغة والتهويل، وبصدق ومصداقية، وبترفع حميد عن الانجرار إلى مهاترات من أي نوع، أو استخدام لغة متدنية، مما جعله يحظى بتقدير واسع في الكثير من الأوساط، وفي الظروف الصعبة والمعقدة التي مرت بها المنطقة على امتداد السنوات الماضية، فإن مؤسسة عُمان للصحافة والنشر والإعلان، وهي أكبر مؤسسات الإعلام العماني، حرصت على أن تشق طريقها، وأن تواصل مسيرتها، ليس فقط كمؤسسة إعلامية رائدة، ولكن أيضا كإضافة متميزة لمسيرة الإعلام العماني بكل مؤسساته، وبكل مجالاته وفنونه وتطوره المستمر، والقادر على التفاعل مع ثورة الاتصالات وتقنية المعلومات، التي دفعت بوسائل الإعلام ، وتقنياته، وأساليبه، خطوات واسعة إلى الأمام.

وبينما تسعى مؤسسة عُمان للصحافة والنشر والإعلان إلى القيام بدورها الإعلامي، والمجتمعي، وبما يسهم بشكل كبير وملموس في تحقيق الأهداف والرؤية المنشودة للإعلام العماني، في تعبيره عن المجتمع والشخصية العمانية، وخدمة مصالح الوطن والمواطن في إطار القانون، فإن عمليات التطوير المتواصلة للمؤسسة ولمرافقها المختلفة، تنطلق دومًا من المواطن العماني والنهوض بقدراته وتطويرها، بحكم ما يمثله من قيمة، ومن دور مركزي في التنمية الوطنية بكل مجالاتها. وفي هذا الإطار تم افتتاح رواق الفكر في المؤسسة برعاية معالي السيد بدر بن حمد بن حمود أمين عام وزارة الخارجية العمانية، وبحضور معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية وعدد من أصحاب المعالي والسعادة.

ويشكل رواق الفكر في مؤسسة عُمان إضافة أخرى على صعيد تعزيز الإبداع وفتح آفاق أكبر لتفاعل وتلاقح الأفكار والرؤى من أجل كل ما يعود بالخير على الوطن والمواطن، ويأتي هذا الافتتاح ضمن خطة تطوير متكاملة ومتعددة الجوانب، وألقى سعادة الدكتور إبراهيم بن أحمد الكندي الرئيس التنفيذي للمؤسسة، الضوء على بعض جوانبها التي تمتد على مدى السنوات القادمة والتي تشمل الصحفيين والعاملين في المؤسسة ومرافقها الصحفية والبحثية والفنية والإدارية والتي تتكامل كلها للقيام بدورها على أفضل نحو ممكن.