تلتقي ألمانيا مع الأرجنتين اليوم في نهائي مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم على ملعب «ماراكانا» في ريو دي جانيرو.
ستكون المواجهة الثالثة بينهما على التوالي في كأس العالم بعد 2006 و2010 والسابعة بينهما في المسابقة الكبرى بعد 1958 و1966 و1986 و1990و2006 و2010.
تلقي وكالة فرانس برس نظرة على أحداث خمس مباريات بارزة بينهما.
نهائي مونديال المكسيك 1986 (29 يونيو) الأرجنتين-المانيا 3-2
جرت المباراة النهائية على ملعب ازتيكا في العاصمة مكسيكو أمام 110 الاف متفرج.
بعد ان سجل دييجو ارماندو هدفين في ربع النهائي ضد انجلترا احدهما بيده والثاني اعتبر الاجمل في تاريخ نهائيات كأس العالم، ثم هدفين آخرين في نصف النهائي ضد بلجيكا بمنتهى الروعة ايضا، لم يعد امام دييجو ارماندو مارادونا سوى احراز اللقب ليكون ختامها مسكا.
وضع مدرب ألمانيا انذاك القيصر فرانتس بكنباور خطة محكمة لمراقبة مارادونا وأوكل الى لوثار ماتيوس ان يبقى الى جانبه كظله. وقام ماتيوس بواجبه على اكمل وجه في الدقائق العشرين الاولى وساعده في مهمته قلب الدفاع كارل هاينتس فورستر. وبالفعل لم يسجل مارادونا الهدف الاول ولم يمرر حتى الكرة التي جاء منها. وافتتح التسجيل المدافع خوسيه لويس براون عندما استغل الكرة التي رفعها خورخي بوروتشاجا من ركلة حرة من الجهة اليمنى اخطأ الحارس الالماني هارالد شوماخر في تقديرها (23).
وحاول المنتخب الالماني المجتهد ادراك التعادل وجرب كارل هاينتيس رومينيجه لكن كرته جاءت خارج الخشبات الثلاث (31)، ثم انبرى اندرياس بريمه لركلتين حرتين اخطأتا المرمى (37 و40).
وعلى الرغم من المراقبة اللصيقة التي فرضت على مارادونا فإنه اظهر علو كعبه وبعض اللمحات الفنية واضطر الألمان الى استعمال الخشونة معه في بعض الأحيان لوقفه.
وفي الدقيقة 56 تمكن مارادونا من الإفلات من الرقابة ومرر كرة أمامية رائعة باتجاه خورخي فالدانو الذي انفرد بشوماخر واودع الكرة زاحفة بذكاء على يساره مسجلا الهدف الثاني ليمهد الطريق امام بلاده نحو اللقب. ومال الفريق الارجنتيني الى الدفاع للمحافظة على النتيجة مفسحا في المجال امام المنتخب الالماني للهجوم.
لكن الالمان الذين لا يستسلمون بسهولة نجحوا اولا في تقليص الفارق عندما رفع بريمه ركلة ركنية داخل المنطقة مررها رودي فولر برأسه باتجاه رومينيجه فسجل الاخير من مسافة قريبة قبل نهاية المباراة بربع ساعة ليعيد الامل الى منتخب بلاده.
وبعد 9 دقائق تكرر السيناريو ذاته اذ رفع بريمه كرة من ركلة ركنية ايضا وتطاول لها توماس برتولد برأسه باتجاه فولر الذي غمزها برأسه ايضا داخل الشباك مدركا التعادل.
ولم ينل الهدف الألماني الثاني من عزيمة الارجنتينيين ونجح مارادونا في الاستدارة على نفسه في وسط الملعب قبل ان يلمح بوروتشاجا فمرر اليه كرة رائعة كسر فيها الأخير مصيدة التسلل وانفرد بالحارس الالماني ليسجل الهدف الثالث لمنتخب بلاده قبل نهاية المباراة بست دقائق.
وهكذا استرجعت الارجنتين الكأس التي فقدتها عام 1982 عن جدارة، بعدما لعبت 7 مباريات فازت في 6 منها وتعادلت في واحدة وتسلم مارادونا الكأس من رئيس الاتحاد الدولي جواو هافيلانج وطاف بها في ارجاء الملعب.
وقال مارادونا الذي استلم الكأس في المكان ذاته الذي حمله النجم البرازيلي بيليه قبل 16 عاما: «اليوم لا أشعر بأنني افضل لاعب في العالم، انا فقط بطل العالم».
نهائي مونديال ايطاليا 1990 (8 يوليو) الارجنتين-المانيا صفر-1
نجحت الارجنتين في بلوغ المباراة النهائية للنسخة الثانية على التوالي بتغلبها على ايطاليا بركلات الترجيح وحققت حلم شعب بكامله، بيد انها كانت مضطرة الى خوض النهائي دون اربعة لاعبين اساسيين بسبب الايقاف هم جيوستي واولارتيكويتشيا وكانيجيا وباتيستا.
ولم يكن اداء الارجنتين مقنعا خلال البطولة وسجلت 5 اهداف فقط في طريقها الى النهائي. وكان مدربها كارلوس بيلاردو يدرك جيدا انه لا يملك الاوراق الكاملة للتغلب على المانيا، وقال «اللعب سيتركز في وسط الملعب، صفوفنا ناقصة وهو ما يرجح كفة الالمان»، فيما اعتبر نجم الارجنتين بوروتشاجا ان «انها ضربة قاضية لان اولارتيكويتشيا وجيوستي ضروريان في وسط الملعب، وكانيجيا في خط الهجوم».
من جهتها قامت المانيا بمسيرة رائعة في طريقها الى النهائي للمرة الثالثة على التوالي والثانية بقيادة مدربها القيصر فرانتس بكنباور. وكما حصل في مونديال المكسيك عام 1986، نجح القيصر في قيادة المانيا بسهولة الى الدورالثاني بعد الفوزعلى يوغوسلافيا 4-1، وعلى الامارات 5-1، والتعادل مع كولومبيا 1-1 في الدور الاول، ثم الفوز على هولندا 2-1 في ثمن النهائي وعلى تشيكوسلوفاكيا 1-صفر في ربع النهائي وعلى انجلترا بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1.
وكان امل ألمانيا وقائدها لوثار ماتيوس في ربيعه التاسع والعشرين محو اثار خيبة فشل نهائي 1982 امام ايطاليا و1986 امام الارجنتين بالذات فكانت المباراة ثأرية بالنسبة لهم.
وقال ماتيوس، الذي يحتفظ بذكرى سيئة عندما فشل في احكام الرقابة اللصيقة على مارادونا في نهائي 1986، «سيكون من الخطأ تغيير اسلوب لعبنا بالنظر لتحركات مارادونا على أرضية الملعب».
وحرمت الارجنتين من تشجيعات الايطاليين في المباراة النهائية خصوصا وان زملاء مارادونا اخرجوا رفاق روبرتو باجيو من الدور نصف النهائي. وبكى مارادونا طويلا في حفل توزيع الجوائز وبدت الحسرة والأسى على محياه ولم يتقبل الخسارة والمركز الثاني.
وقال مارادونا «انها أكبر خيبة أمل في مسيرتي، لم يكن الحكم جيدا وقد ادخل الفرحة في قلوب الايطاليين والالمان. اني حزين ومتأتر وغاضب»، مضيفا «خسرنا بسبب الحكم».
وامام الاندفاع الهجومي للالمان بقيادة الثلاثي كلينسمان وليتبارسكي وفولر اضطر بيلاردو الى اللعب بمهاجم واحد هو ديزوتي، وندرت الفرص الحقيقية للتسجيل في الشوط الاول فسنحت ثلاث فرص للألمان من تسديدة على الطاير لفولر لم تذهب بعيدا (10)، وتسديدة للاعب نفسه بين يدي جويكويتشيا (11)، وأخرى لماتيوس (26) مقابل محاولة واحدة للأرجنتين من ركلة حرة مباشرة انبرى لها مارادونا ذهبت فوق المرمى.
وكان الشوط الثاني ألمانيا أيضا، في الوقت الذي كان فيه هم الارجنتين الوحيد هو جر الالمان الى الشوطين الاضافيين ومن ثمة الى ركلات الترجيح.
وتخطى ليتبارسكي اربعة مدافعين وسدد بجانب القائم (47)، وتسرع فولر امام المرمى (51)، ومثله فعل ليتبارسكي من انفراد (55)، ثم ارتكب جويكوتشيا خطأ بحق اوجنتالر داخل المنطقة فلم يحرك الحكم ساكنا فتهيأت الكرة امام فولر الذي سددها بقوة فابعدها المدافع سيريزويلا من باب المرمى (58)، ثم سدد بريمه قذيفة من 25 مترا ابعدها جويكويتشيا ببراعة وصعوبة في الوقت ذاته الى ركنية (61).
وزادت مهمة الارجنتين صعوبة بعدما طرد الحكم المكسيكي ادجاردو كوديسال المدافع مونزون في الدقيقة 65 بعد 20 دقيقة من نزوله مكان سنسيني، وذلك بمخاشنته كلينسمان. وكانت البطاقة الحمراء الاولى التي تشهر في مباراة نهائية لكأس العالم.
وتابع الالمان سيطرتهم على المجريات مقابل تراجع للارجنتين التي وقع نجمها وصانع العابها في فخ رقابة ظله بوخفالد. ولمس مارادونا 22 كرة طيلة المباراة مقابل 58 لماتيوس.
وأثمر الضغط الالماني عن ركلة جزاء مشكوك في صحتها عندما مرر ماتيوس كرة بينية الى فولر الذي توغل وسقط داخل المنطقة بعد احتكاك مع المدافع سيريزويلا احتج عليها الارجنتينيون مدة طويلة دون نتيجة فانبرى لها بريمه بنجاح.
وتلقت الارجنتين ضربة موجعة ثانية في الوقت الذي كانت بحاجة الى البحث عن التعادل حيث طرد ديزوتي في الدقيقة 87 لتلقيه الانذار الثاني، وتلقى مارادونا انذارا بدوره. ونجحت المانيا في احراز اللقب للمرة الثالثة . كما نجح بكنباور في احراز الكأس العالمية للمرة الثانية بعد الاولى كلاعب عام 1974.
ربع نهائي مونديال المانيا 2006 (30 يونيو) المانيا-الارجنتين (4-2 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1)
تخطت ألمانيا التوقعات في 2006 عندما تأهلت الى نصف النهائي على ارضها، اذ قلبت تخلفها امام الارجنتين الى فوز على فريق المدرب خوسيه بيكرمان الذي عج بالنجوم.
هز روبرتو ايالا الشباك للمنتخب الامريكي الجنوبي بكرة رأسية في الدقيقة 49، لكن الهداف الدائم في كأس العالم ميروسلاف كلوزه عادل قبل 10 دقائق على انتهاء الوقت الاصلي. تابعت المانيا تألقها في ركلات الترجيح وسجلت اربعة اهداف من اصل اربع تسديدات وصد الحارس ينس ليمان كرتي ايالا واستيبان كامبياسو، وسط بكاء الارجنتيين بعد مطالبتهم الحكم السلوفاكي لوبوش بركلتي جزاء.
120 دقيقة كانت اشبه برحلة العذاب للمنتخبين اللذين خاضا مواجهة دور الثمانية وسط تحد كبير وثأر قديم بينهما.
وجاء هذا الفوز بعد 16 عاما على ركلة جزاء الظهير الايسر اندرياس بريمه التي منحت «المانشافت» لقبه الثالث في مونديال ايطاليا 1990 على حساب «بلاد التانغو»، على الملعب الاولمبي في برلين وامام 72 الف متفرج ليحجز مكانه في الدور نصف النهائي من نهائيات كأس العالم.
وحجز المنتخبان مكانهما في الدور ربع النهائي بعد عروض قوية ففازت المانيا على كوستاريكا 4-2 في المباراة الافتتاحية ثم على بولندا 1-صفر والاكوادور 3-صفر، قبل ان تتطيح بالسويد في الدور الثاني (2-صفر).
من جهتها، عانت الارجنتين في مباراتها الاولى امام ساحل العاج 2-1، قبل ان تسحق في الثانية صربيا ومونتينيجرو 6-صفر، لتنهي الدور الاول في الصدارة بتعادلها مع هولندا صفر-صفر في الجولة الختامية.
ثم انتزع الارجنتينيون فوزا صعبا من المكسيك 2-1 بعد التمديد في الدور ثمن النهائي بهدف رائع للاعب وسط اتلتيكو مدريد الاسباني ماكسيميليانو رودريغيز.
وبدأ المنتخبان المباراة بالتشكيلتين المتوقعتين خصوصا من جهة المانيا التي اشرك مدربها يورجن كلينسمان ثنائي الهجوم ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي صاحبي 7 اهداف لبلادهما قبل المباراة، ومن خلفهما بيرند شنايدر في مركز الجناح الايمن والى جانبه تورستن فرينجز والقائد ميكايل بالاك وباستيان شفاينشتايجر يسارا، وفي الخط الخلفي فيليب لام في مركز الظهير الايسر والى جانبه في وسط الدفاع كريستوف ميتسيلدر وبير ميرتيساكر وارنه فريدريتش يمينا.
اما المدرب الارجنتيني بيكرمان فأشرك ثنائي الهجوم هرنان كريسبو وكارلوس تيفيز الذي حل مكان خافيير سافيولا ومن خلفهما صانع الالعاب خوان رومان ريكيلمي ومن ثم ثلاثي الوسط المتألق ماكسي رودريجيز الذي فرض نفسه اساسيا مكان استيبان كامبياسو، وخافيير ماسشيرانو ولوتشو جونزاليز وفي الخط الخلفي خوان بابلو سورين يمينا وفي وسط الدفاع جابرييل هاينتسه وايالا وفابريتسيو كولوتشيني الذي حل مكان نيكولاس بورديسو في الجهة اليسرى.
وجاء الشوط الاول رتيبا اذ غابت عنه الفرص بشكل تام باستثناء محاولة واحدة للبلد المضيف، وبدا واضحا التوتر الذي سيطر على اداء اللاعبين الذين ارتكبوا العديد من الاخطاء.
وغابت الفرص الحقيقية عن المرميين وانحصر اللعب في وسط الملعب الذي شهد تمريرات خاطئة من الطرفين بسبب التوتر الذي بدا واضحا منذ صافرة البداية، مما اثر على مستوى اللقاء. فكان لام انشط لاعبي البلد المضيف على الجهة اليسرى لكن من دون ان يجد اي مساعدة تذكر من زملائه، فيما كان لاعبو المدرب بيكرمان اكثر استحواذا على الكرة في وسط الملعب لكن لم يتمكنوا من تحويل سيطرتهم النسبية إلى فرص حقيقية على مرمى ليمان.
وانطلق الشوط الثاني بنفس سيناريو الاول وحاول لاعبو المنتخب الالماني ان ينطلقوا نحو المنطقة الارجنتينية الا ان لاعبي وسط ودفاع «الابيض والازرق» وقفوا صدا منيعا في وجه «المانشافت» . وطالب قائد المنتخب الالماني بالاك بركلة جزاء صحيحة بعد خطأ من ايالا الذي منع لاعب تشلسي الجديد من الارتقاء نحو الكرة عقب ركلة ركنية من شفاينشتايجر الا ان الحكم السلوفاكي ميشال لوبوس طالب بمواصلة اللعب (64). واحتكم المنتخبان إلى شوطين اضافيين، فغابت الفرص الصريحة عن الاول. ومع بداية الشوط الاضافي الثاني حاول تيفيز ان يباغت ليمان بتسديدة قوية من حوالي 30 مترا الا ان حارس ارسنال الانجليزي سيطر على الكرة دون عناء (107)، ثم غابت الفرص عن مجريات هذا الشوط باستثناء تسديدة ارجنتينية من خارج المنطقة بواسطة كولوتشيني لكن كرته مرت بجانب القائم الايمن (113).
ولجأ الطرفان إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل إلى الدور نصف النهائي، فكان نوفيل اول المسددين الى يسار فرانكو مانحا المانيا التقدم، ثم عادل كروز بتسديدة على يمين ليمان وبالطريقة نفسها اعاد القائد بالاك التقدم «للمانشافت» قبل ان يصد ليمان محاولة ايالا.
ونجح بودولسكي في تسديدته واضعا المانيا في موقف مريح، ثم سجل رودريجيز للارجنتين وبوروفسكي لالمانيا قبل ان يتألق ليمان ويمنح بلاده بطاقة التأهل بتصديه لمحاولة كامبياسو.
ربع نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010 (3 يوليو) المانيا-الارجنتين 4-صفر
اكد المنتخب الألماني بحلته الشابة ان فوزه الكاسح على انجلترا (4-1) في الدور الثاني لم يكن وليد الصدفة لأنه لقن نظيره الارجنتيني درسا قاسيا وبلغ نصف النهائي للمرة الثانية عشرة في تاريخه (رقم قياسي) بالفوز عليه 4-صفر على ملعب «جرين بوينت» في كايب تاون في ربع نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010.
ويدين «مانشافت» بفوزه الكاسح الى الثلاثي توماس مولر وميروسلاف كلوزه (هدفان) وارنه فريدريش الذين سجلوا الاهداف الاربعة.
والنقطة السلبية الوحيدة التي خرج بها الالمان من المواجهة افتقادهم خدمات مولر في مباراة نصف النهائي امام اسبانيا.
وحرم رجال المدرب يواكيم لوف الارجنتينيين من بلوغ دور الاربعة للمرة الاولى منذ 20 عاما والحقوا بهم هزيمتهم الاولى في نسخة 2010 بعد ان حققوا اربعة انتصارات متتالية.
كما اوقف «مانشافت» مسلسل مباريات «لا البيسيليستي» في النهائيات دون هزيمة عند عشر على التوالي (افضل انجاز له في تاريخ مشاركاته)، علما بان الهزيمة الاخيرة للمنتخب الامريكي الجنوبي تعود الى نسخة 2002 عندما خسر امام انجلترا صفر-2، وذلك لان الخسارة بركلات الترجيح لا تسجل كهزيمة في سجل المنتخب المعني.
ولم يجر المنتخبان اي تعديل على التشكيلتين اللتين خاضتا الدور الثاني، وبدأ لوف المباراة مع لوكاس بودولسكي ومسعود اوزيل بعد ان كان الشك يحول حول مشاركتهما بسبب اصابة الاول وارهاق الثاني، فيما جلس المهاجم البرازيلي الاصل كاكاو على مقاعد الاحتياط بعد تعافيه من اصابة في عضلات معدته.
وضرب المنتخب الالماني منذ البداية تحت انظار المستشارة انجيلا ميركل ورئيس جنوب افريقيا ياكوب زوما والقائد الغائب عن النهائيات ميكايل بالاك حيث افتتح التسجيل منذ الدقيقة الثالثة برأسية من المتألق مولر الذي سبق نيكولاس اوتاميندي الى الكرة بعد ركلة حرة نفذها باستيان شفاينشتايجر من الجهة اليسرى ووضعها في شباك الحارس سيرخيو روميرو الذي يتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية الهدف. ومنح مولر بلاده هدفها رقم 200 في نهائيات كأس العالم.
ومن هجمة مرتدة انهاها مولر بتمريره الكرة داخل المنطقة الى ميروسلاف كلوزه الذي كان يخوض مباراته الدولية رقم 100، اطاح الاخير بها فوق العارضة رغم انه كان في وضع مناسب لتعزيز تقدم بلاده (24).
وحصل هيجواين على فرصة خطيرة لادراك التعادل عندما استلم الكرة على مشارف المنطقة ثم تلاعب بفريدريش قبل ان يسدد كرة ضعيفة لم يجد نوير صعوبة في التعامل معها (35)، ثم رد بودولسكي بتسديدة من خارج المنطقة مرت قريبة من القائم الايسر (39)، ومولر باخرى مستفيدا من مجهود فردي مميز للقائد فيليب لام على الجهة اليمنى، لكن محاولة نجم بايرن ميونيخ الشاب ارتدت من نيكولاس بورديسو ومرت بجانب القائم الايمن (44).
وبدا المنتخب الارجنتيني بصورة افضل في بداية الشوط الثاني حيث حاصر لاعبي المانيا في منطقتهم وكان قريبا من ادارك التعادل بكرة صاروخية اطلقها انخل دي ماريا من خارج المنطقة الا ان محاولته مرت قريبة جدا من القائم الايمن (48).
ورغم افضليته الميدانية فشل «لا البيسيليستي» في تهديد المرمى الالماني بشكل فعلي بعدما نجح دفاع ال»مانشافت» في اقفال المنافذ على ميسي وهيجواين وتيفيز التي اختبر حظه من خارج المنطقة لكن نوير كان له بالمرصاد، كما فعل في مواجهة هيجواين بعد ثوان لكن هذه المرة من داخل المنطقة (63).
وجاء رد الالمان مثمرا بعد لعبة جماعية مميزة انهاها مولر بتمريره الكرة الى بودولسكي وهو ملقي على ارض الملعب فكسر بودولسكي مصيدة التسلل ثم مرر بهدوء ودون اي ضغط الكرة الى كلوزه الذي اودعها الشباك الخالية (68)، ثم اضاف الهدف الرابع في الدقيقة قبل الاخيرة من اللقاء بتسديدة «طائرة» من مسافة قريبة بعد عرضية متقنة من اوجيل، مسجلا هدفه الرابع في النسخة الحالية والرابع عشر في العرس الكروي ليتقدم على الاسطورة البرازيلي بيليه (12) ويصبح على بعد هدف من معادلة الرقم القياسي الذي يملكه البرازيلي الاخر رونالدو (15).
وسجل كلوزه الذي رفع رصيده الى 52 هدفا دوليا في مباراته المئة، 5 اهداف في كل من النسختين الاخيرتين للمونديال عامي 2002 في كوريا الجنوبية واليابان و2006 في المانيا.
ولم يكد المنتخب الارجنتيني يستفيق من صدمة الهدف الثاني حتى اهتزت شباكه للمرة الثالثة عندما توغل شفاينشتايجر على الجهة اليسرى وتلاعب بالمدافعين قبل ان يمرر الكرة على طبق من فضة لارنه فريدريتش الذي اودعها في الشبك موجها الضربة القاضية للارجنتينيين.
مباراة ودية في 15 اغسطس 2012. المانيا-الارجنتين 1-3
آخر مواجهة بين الطرفين كانت ودية في فرانكفورت وانتهت بفوز الارجنتين 3-1 بعد ان لعبت المانيا نصف ساعة بعشرة لاعبين اثر طرد الحارس رون روبرت تسيلر لعرقلة خوسيه سوسا.
انقذ الحارس مارك-اندريه شتيجن ركلة جزاء ليونيل ميسي (الذي سيكون زميله الجديد في برشلونة الاسباني)، لكن افضل لاعب في العالم انذاك عوض بعد ان سجل سامي خضيرة هدفا في مرماه عن طريق الخطأ (45)، اذ وضع اللاعب الموهوب فريقه في المقدمة مطلع الشوط الثاني قبل ان يقضي انخل دي ماريا على امال الالمان (73) الذين قلص لهم بينيديكت هوفيديس النتيجة قبل تسع دقائق على النهاية بعد تلاعب جميل بالدفاع من قبل ماريو جوتسه.


