«عمان» تستطلع الآراء حول متابعة البرامج والأعمال الدرامية في الفضائيات العربية

من المتابعة إلى العزوف.. ثبات في الأداء وخيبات أمل كبيرة -

استطلاع – شذى البلوشية -

تميزت الشاشات العربية بالتنوع في أعمالها المعروضة خلال شهر رمضان المبارك، ويأتي هذا التنوع نتيجة التنافس المستمر والمتواصل من قبل القنوات لجذب المشاهد إليها، ومع اقتراب نهاية تلك العروض الرمضانية من مسلسلات أو برامج أو مسابقات وغيرها من الأعمال، كان للمشاهد العربي كلمته، فهو الحكم الأول والأخير في نجاح الأعمال، فمؤشر نجاح أي عمل مقياسه المشاهد، من هنا كان لـ«عمان» صورة أقرب لتقييم المشاهد العماني للأعمال العربية خلال هذا العام، ومدى تفاعله تجاه هذه الأعمال.

جاءت البرامج الدينية في مقدمة الأعمال الرمضانية التي حازت على أكبر نسبة مشاهدة، نتيجة الحاجة لزيادة الوعي الديني، والحصول على الروحانيات في الشهر الفضيل، وهذا ما أوضحه أحمد الزدجالي بقوله: «الفترة الدينية قبيل أذان المغرب وبعده هي الأساس في كل يوم من متابعتي لشاشة التلفزيون، إذ أن الابتهالات والأدعية المعروضة خصوصا في تلفزيون السلطنة تلبي حاجتنا من الروحانية والإيمانية»، أما منى العبرية فقد أوضحت أيضا أن البرامج الدينية هي ما يجذبها خلال هذا الشهر الفضيل بقولها: «من البرامج التي أتابعها برنامج خواطر 10، وبرنامج دروب، وقد لاقى إعجابي برنامج أسماء من بلادي، فقد شكل رسالة واضحة بعرضه للمعالم الأثرية والتاريخية في السلطنة، وبعض الشخصيات التي كانت لها دور بارز بالمجتمع والتي ساعدت أطفال هذا الجيل للتعرف علي ماضي أجدادهم وأبرز الانجازات»، وأضافت منى العبرية أيضا: «البرامج الدينية برامج لها قيمة عظيمة تثري الإنسان بأمور حياته الدينية وتشجع غير المسلمين لاعتناق الإسلام». وتقول أيضا فاطمة الشريقية: «أتابع بعض البرامج التي تضيف لي رصيدا معرفيا وثقافيا ودينيا: كسؤال أهل الذكر، وبرنامج خواطر لأحمد الشقيري، كما أستمع إلى المسابقة الدينية التي يقدمها محمد المرجبي عبر أثير إذاعة القرآن الكريم».

وتنوعت أيضا رغبات المشاهدين في متابعة الأعمال العربية على الشاشات خلال الشهر الفضيل، فقد كان للبعض انجذابه للدراما كونها تشهد المنافسة الأكبر بين بعضها البعض أيها يحوز على أكبر قدر من المشاهدين، وهذا ما يقوله عبدالحميد المجيني عن ترقبه للأعمال الرمضانية: «كثيرة هي الأعمال التي أتابعها وأنتظرها بفارغ الصبر في رمضان لأنها دائما تكون مميزة ومفعمة بالحيوية خصوصا الأعمال الدرامية الخليجية».

وللبعض انجذابه التام للبرامج الاجتماعية أو تلك التي لها طابعها الإنساني والتعليمي في ذات الوقت، حيث تقول سارة العبرية: «الأعمال التلفزيونية خلال هذا العام كانت متنوعة، وتتميز أيضا بتنوع مواضيعها، ومن أهم الأعمال التي لاقت إعجابي برنامج ريحة بلادي، والذي يعرض حياة المغتربين ويشجع الطلبة الراغبين للدراسة في الخارج، وهذه انطلاقة جديدة من التحفيزات والبرامج التي تساعد الشباب»، وتشاركها الرأي أيضا كوثر العمرانية بقولها: «ريحة بلادي برنامج جميل يبث على تلفزيون السلطنة، وكنت متلهفة لمشاهدته وذلك لأنني من فئة المغتربين الذين يتطرق لهم البرنامج، وبصراحة هو التفاتة جميلة، وطريقة عرض مميزة تحاكي واقع ما نعيشه كطلاب مبتعثين خارج السلطنة الحبيبة». أما بثينة الحراصية فكان لها ما جذبها أيضا للمتابعة خلال الشهر الفضيل فتقول: «بصراحة تشوقت لرؤية برنامج ذاكرة، وأنا مستمتعة بما يعرضه، فهو برنامج ثري بما يقدمه لنا من لقاءات مع اشخاص يمتلكون اشياء ثمينة ومعلومات الاجدر بنا ان نكون على علم بها».


متابعة وانجذاب


للمشاهد حقه المطلق في تقييم الأعمال التي تعرضها الشاشة العربية، وحول ذلك يقول أحمد الزدجالي: «مسلسل اتهام هو أحد المسلسلات العربية التي أتابعها، وهو مسلسل جميل يعكس صورة الكفاح لإظهار الحقيقة من فتاة أجبرتها الحياة بعيدا عن أهلها، وأجبرتها مصادفات القدر أن تقع ضحية لتهمة كبيرة، وتسعى من خلال تفاصيل المسلسل أن تعرض براءتها وتنتقم ممن أوقعها في مصائب متتالية»، ويضيف أحمد الزدجالي بقوله: «المسلسل تراجيدي رومانسي، فيه الكثير من المشاهد الرائعة والجديدة التي تجعلني أترقب مشاهدة الحلقة تلو الأخرى». أما بثينة الحراصية فتقول: «إن أردت التقييم فيمكنني القول أن الاعمال العمانية ببرامجها المطروحة فهي جميلة تنم عن التطور، وتتضح الجهود المبذولة لإرضاء المشاهد العماني كبرنامج هدف على سبيل المثال». ويوافقها الرأي حيان اللمكي: «الاعمال العربية بشكل عام ممتازة وبها طابع التجديد في طرح الفكرة والأداء والسينوجرافيا الفنية لإخراج العمل بشكل احترافي ذو تقنيات عالية الجودة وبما يتناسب مع العمل بصورة عامة وسهلة الوصول الى المشاهد، ويدل على وجود عقول ذات خبرات وتجارب قوية في الاعمال الدرامية»، ويقول سلطان السراعي: «في الحقيقة أرى بأن الأعمال العربية بشكل عام مستواها يتسم بالثبات وتفتقر إلى التطوير الذي يترقبه المشاهد، إذ أن مثل هذه الأعمال التي تبث مرة في السنة وخلال الشهر الفضيل يجب أن تلاقي اهتماما أكبر من المنتجين لأن المشاهدين دائما في انتظار الجديد والمفيد كما تعودوا في الأعوام السابقة». وتعبر كوثر العمرانية عن تقييمها لما تابعته هذا العام بقولها: «الأعمال جيدة جدا، خصوصا من جانب البرامج التلفزيونية، هناك تطرق واضح لواقعية الحياة من جوانب مختلفة لفتتني في بعض البرامج مثلا برنامج (أحلى رحلة)، فهو برنامج جميل جدا للشيخ مشاري الخراز يحكي فيه قصص واقعيه اثناء تنقله بين 7 بلدان مختلفة، قصص إنسانية مؤثرة ومفاتيح سعادة ربما افتقدت في ظل ظروف العالم العربي». ويضيف عبدالحميد المجيني إلى ذلك بقوله: «من وجهه نظري هذا العام هو العام الاكثر إنتاجا للأعمال العربية الدرامية بشكل عام، خصوصا هناك بعض الاعمال الدرامية الكبيرة جدا التي صرفت لها مبالغ طائلة من أجل انجاحها كمسلسل «سرايا عابدين» وغيرها من الاعمال الدرامية».


ترقب.. وآمال مستمرة


ولكن يرى البعض أنه رغم ترقبه للأعمال الرمضانية إلا أنها لم تكن قد لبت مطالبهم، ولم تكن بتلك الصورة التي يتمنى المشاهد أن يراها عليها فيقول حيان اللمكي حول ذلك: «بكل صراحة وأمانة كنت أتوقع بأن التلفزيون العماني سيعرض الجديد من ناحية الدراما وبالتحديد في طرح الفكرة والإخراج والأداء التمثيلي عما رأيناه سابقا في المسابقات السينمائية والمسرحية التي أظهرت من خلالها العديد من المواهب في كتابة السيناريو والإخراج والتمثيل ولكن ما رأيناه نحن كمشاهدين متذوقين للعمل الدرامي بأن العمل لا يرقى أن يصل إلى ما تم نشره من إعلانات وترويج للمسلسل وتوجد هفوات تحتاج إلى إعادة النظر بها في انتقاء النص الجيد والكادر التمثيلي، ونتمنى تكريس الجهود لدقة الاختيار، ولكننا لا ننسى أن نقدم الشكر لكل الجهود المبذولة، ونتمنى بأمل كبير أن نرى الجديد والمميز في الأيام المقبلة». ويرى ليث الزدجالي أيضا أن ما ظهر خلال هذا الشهر كان على خلاف التوقعات فيقول: «سرايا عابدين كان له ضجة إعلامية ورغم أنه العمل الوحيد الذي أتابعه إلا أنه خيب توقعاتي نوعا ما، رغم ضخامة الإنتاج والجهود الكبيرة». كما كان لفاطمة الشريقية رأيها المحايد في الأعمال المعروضة في الشاشة العربية خلال هذا الشهر فتقول: «إنني أنظر إلى الأعمال من منظور هل تلبي رغبة وحاجة المشاهد العربي؟ بعضها نعم، وأكثرها لا، فما نراه أثناء مرورنا على القنوات من لقطات في بعض المسلسلات، لا تعكس الثقافة العربية، ولا تضيف رصيدا للأمة، مؤسف أن نرى برامج خاوية الأهداف إن صح التعبير، فما أحوجنا هذه الأيام وفي ظل العولمة إلى برامج ترسخ فينا القيم وتثبت مبادئنا الصحيحة». وقد أوضحت أيضا فاطمة الشريقية عن خيبة آمالها بعدم عرض برنامج «قيم» للدكتور صالح الفهدي فقد كان له جمهوره ومتابعيه، فتقول: «كنا نترقب قيم لترسيخ القيم، ولكن للأسف لم أجده ضمن قائمة البرامج، وبرنامج كيف تقرأ القرآن الكريم الذي كان يبث قبل الإفطار على تلفزيون سلطنة عمان، لا أعلم ما السبب، ولكن هي برامج ينبغي أن تعود للساحة العمانية نظرا لما تحويه من دروس رائعة» وتوافقها الرأي أيضا منى العبرية حيث قالت: «برنامج قيم برنامج يعرض الاخلاق وسلوكيات الاشخاص والتعامل الصحيح كنت اتمنى عرض هذا البرنامج الأكثر من رائع». وتضيف إليها سارة العبرية بقولها: «برنامج كيف تقرأ القران الكريم، برنامج هادف يشجع المتابعين على تلاوة القرآن تلاوة خاشعة ويعلم الأطفال كيفية القراءة بشكل صحيح، وكنت أتمنى رؤية هذا البرنامج على شاشتنا والذي ساعد الكثير من الأشخاص على تحسين تلاوتهم، ومعرفة القراءة الصحيحة لكتاب الله، وكان التوقيت مناسب». ويقول سلطان السراعي أيضا حول البرامج التي كان يترقبها ليتم عرضها خلال هذا العام: «أكثر الأعمال التي كنت أترقبها هي: «يوم ويوم» وبرنامج “العقرب”، فبرأيي مثل هذه البرامج لاقت نجاح وإقبال كبير من الجمهور، ولاشك أنها كسبت سمعة طيبة ورضا المشاهدين، وعكست مدى تقدم الشاشة العمانية والمستوى الراقي والحديث باستخدامها أحدث التقنيات في ظل التقدم التكنولوجي والتقني».


دراما..أم مباراة؟؟


من جانب آخر يقول عبدالحميد المجيني: «هناك سلبية بسيطة في متابعتي للبرامج التلفزيونية هذا العام لأنه صادف وقت عرضهن تزامنا مع الحدث الكروي العالمي «كأس العالم» مما أدى إلى تدني مشاهدتي للمسلسلات والبرامج»، وهذا ما قادنا لجانب مهم، فالحدث الكروي «كأس العالم» قد يكون سارقا للمتابعين، ومن خلال ذلك اقتربنا ممن كانت لهم المتابعة الدائمة للأعمال الرمضانية ولكن هذا العام قد سرقت مباريات البطولة اهتمامهم، فقد قالت أميرة البلوشية حول هذا الموضوع: «تغيرت متابعتي للأعمال العربية لهذا العام، فقد كنت من متابعي برنامج «خواطر» ومسلسل «باب الحارة»، ولكن بسبب متابعتي لمباريات كأس العالم أبعدتني عن متابعة تلك البرامج أو المسلسلات، فاهتمامي بالجانب الكروي قد تربى معي منذ الصغر، ولا يمكنني أن أفوت أي مباراة، حتى وإن كان لأجل متابعة برنامج معين». وتقول أيضا حنان المعمرية: «صراحة لم أعد أتابع البرامج كما كنت في السابق والسبب هو كأس العالم»، كما توافقها أيضا حنين الزدجالية بقولها: «أثرت مباريات كأس العالم كثيرا في متابعتي للبرامج والمسلسلات الدرامية الرمضانية حيث أنني لم أعد أتابع المسلسلات والبرامج الرمضانية كغير عادتي وانما أولي جميع اهتمامي لكأس العالم ومعرفه الأخبار حول الفرق واستعداداتهم»، ولكن غدير البحرانية فتقول: «أنا من الناس الذين يتابعون الدراما بشكل بسيط توجهي أكثر لسماع الإذاعة، فلذلك لم تؤثر علي متابعة المباريات حتى لو كنت أهتم في الدراما سيكون من الاولويات لدي متابعة المباراة، وفي رأيها متابعة كرة القدم أفضل من متابعة المسلسلات الرمضانية لأنها تميل إلى العاطفة، وبعيدة عن أرض الواقع ولا تحوي على الحماس الذي تحويه مشاهدة المباريات و90 دقيقة مشاهدة، أعتبرها أكثر تشويقا من الدراما»، أما تهاني الشكيلية فقد كانت محايدة في حديثها حيث تقول: «لم تؤثر متابعتي لمباريات كأس العالم على متابعتي للبرامج الرمضانية لأنه في الحقيقة البرامج التي أتابعها محدودة جدا وأغلبها في أوقات غير أوقات بث المباريات» وهذا أيضا ما قالته عائشة الزدجالية: «انا بالأساس لا اتابع الدراما الرمضانية ولذلك لم اتأثر بالعكس فكل اهتمامي منصبه في جانب متابعة المباريات».