لا حرج عليه بشروط -
رجل أفطر على توقيت مسقط وهو في البريمي ووضع قطرة من الماء في فيه ثم امتنع عندما أخبره ولده ؟ ما الحكم ؟
ليس له أن يفطر على أذان مسقط لما بين البلدين من الفارق ، فمسقط يتقدم فيها الأذان بنحو عشر دقائق أو أكثر من عشر دقائق ، أي يتم غروب الشمس فيها قبل عشر دقائق أو أكثر من غروبها في البريمي ، فلذلك كان جديراً بأن لا يفطر حتى يؤذن في نفس البلد ، إذ الإنسان متعبد بحسب البلد الذي هو فيه في صلاته وفي إفطاره وفي صيامه وفي كل شيء ، وما قاله الله تبارك وتعالى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر} إنما هو بحسب المكان الذي هو فيه لا بحسب المكان الآخر، وكذلك قوله: { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} إنما هو بحسب المكان الذي هو فيه ، وقوله : { أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} كل ذلك إنما هو بحسب المكان الذي هو فيه.
فليس له أن يفطر أو أن يلتزم الإمساك أو أن يفعل أي شيء آخر بحسب توقيت بلد غير البلد الذي هو فيه ، وليس له أن يصلي بحسب توقيت بلد آخر غير البلد الذي هو فيه لأن هذه تعبدات نيطت بأحوال طبيعية معروفة فعلى الإنسان أن يلتزم هذه العبادة وفق ما فرض الله تبارك وتعالى عليه.
وإن كان ذلك خطأً ولم يكن قاصداً الإفطار وكان جاهلاً بالفرق أو أنه ظن بأن ذلك الأذان أذان البلدة التي هو فيها وكان لا يرى الأفق في مكان يتوارى عن الأفق بحائل يحول دون رؤية الأفق ففي هذه الحالة يمكن أن يحمل صنيعه هذا على ما إذا أفطر ناسياً بحيث أكل أو شرب ناسياً فإن الحديث دل على أن الله أطعمه وسقاه ففي هذه الحالة لا حرج عليه.
أما إن كان يعرف الفرق وأتى ذلك وفعل ذلك بنفسه ففي هذه الحالة لا يعذر ، ونسأل الله تبارك وتعالى العافية.
لا نقول بلزوم القضاء -
رجل أحس بألم في عينه فوضع لها دواء دهنيا مرهما قرابة الساعة الرابعة فجراً وأحس بطعم الدواء في حلقه صباح اليوم التالي ، فما حكم صيام ذلك اليوم ؟
حقيقة الأمر المرهم نوعاً ما يختلف عن القطرة ، لأن المرهم جامد ولربما أحس لكن من غير أن تسيل عينه إلى الداخل ، يمكن أن يكون الإحساس إنما بسبب سريان طعم هذا المرهم من المكان الذي هو فيه ، وما لم يتبين له أنه ولج إلى جوفه شيء فلا نقول بلزوم القضاء عليه ، أما إن تبين أنه ولج إلى جوفه شيء فعليه القضاء ، ولكن مع هذا ننصحه ألا يفعل ذلك إلا في الليل فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
والعين يمتد أثر ما يقع فيها لا سيما إن كان سائلاً فإنه سرعان ما يلج إلى الحلق ومن الحلق إلى الجوف ، فلذلك كان الضرورة أن يتجنب الإنسان التقطير فيها ، وينبغي أيضاً أن يتجنب وضع حتى نحو المراهم فيها خشية أن يتسرب شيء منها إلى داخل الجوف لأنه من الممكن أن يذوب هذا المرهم مع الدمع ويصل إلى الجوف فذلك أمر محتمل ، والله تعالى أعلم
مفطرة -
حكم الغيبة هل تؤثر على الصائم ؟
جاء في الحديث عن رسول الله صلى عليه وسلم : << الصيام جنة >> وفي بعض الروايات << الصيام جنة عن الغيبة >> وقد جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في المسند الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله << الغيبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم >> وهذا الذي نعمل به هذا الذي تأخذ به وهو يعتضد بالروايات الأخرى من بينها رواية أبي هريرة رضي الله عنه عن الإمام البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: << من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجه في أن يدع طعامه وشرابه >> ، فهذا المغتاب عليه أن يعيد يومه وتسقط عنه الكفارة ، والله تعالى أعلم.


