بخاء – أحمد خليفة الشحي -
نظمت دائرة الشؤون الرياضية بمحافظة مسندم محاضرة بجامع السلطان قابوس بخصب بعنوان صلاة التراويح ألقاها عبدالرحيم بن عبدالله بن محمد الشيزاوي إمام وخطيب بجامع السلطان قابوس بخصب تناول فيها فضل قيام الليل وسنة التراويح ومشروعيتها وعدد ركعاتها موضحا بان قيام الليل هو دأب الصالحين وتجارة المؤمنين وعمل الفائزين ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم فيشكون إليه أحوالهم ويسألونه من فضله فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها عاكفة على مناجاة بارئها.
بعدها تناول سنة التراويح وبينها بان هي الصلاة التي تصلى جماعة في ليالي رمضان وكانوا يستريحون بين كل تسليمتين بعدها ثم بين الأقوال في عدد ركعات صلاة التراويح ثم نبه المحاضر على عدة أمور منها عددها حيث يرى أكثر العلماء أن التراويح تطوّع مطلق وليس لها عدد محدود وأجازوا الزيادة على حديث عائشة ومآخذهم في ذلك مختلفة وعمل الصحابة رضي الله عنهم ليس فيه التزام عدد معيّن فقد صح عنهم أنهم صلّوا إحدى عشرة ركعة وإحدى وعشرين وثلاثاً وعشرين فقد يعمد بعضهم إلى تطويل الصلاة وتحسينها ويقلل الركعات فيجعلُها إحدى عشرة كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وتارةً يزيدون في الركعات فيصلون إحدى وعشرين أو ثلاثاً وعشرين ويخفّفون القيام وزيادتهم تكون إدراكاً لبعض الفضيلة بسبب ما جرى من تخفيف القيام وصنيعُهم وهذا راجع إلى مراعاة أحوال الناس من ضعف وقوة ونشاط وهذا نهجٌ حسن بعدها وضح المحاضر صفة صلاة التراويح وصفتها كسائر الصلوات على المصلّين أن يأتوا بأركانها وواجباتها وسننها من أدعية وأذكار مع الطمأنينة والخشوع والتّؤُدّة وعدمَ العجَلة في ذلك كله وحث على العناية بصلاة التراويح لأن رمضان موسم عظيم وهو أيام معدودات وتنقضي انقضاءً سريعاً فلماذا لا نتوخّى الهداية والرحمة والسنّة فيه ثم إذا اضطر الإمام للتخفيف بعضَ الأحيان بناءً على ضعف الناس وعدمِ صبرهم وتقديرهم لهذا الشهر العظيم فلا بأس حينئذ أن يخفف الصلاة ويراعيَ ضعيفهم وسقيمهم مع مراعاة الأركان والواجبات والمحافظةِ على مقصود الصلاة ثم بين المحاضر بأن هناك فئات من المسلمين لا يشهدون التراويح في رمضان بزعم أنها سنّة وليست واجبة وكأنهم نسوا فضل قيام الليل وثوابَه وما أُعِدّ لأهله وعليهم أن يتداركوا أنهم في شهر الرحمة والغفران والبركة والإحسان، أما يكفيهم في شحذ هِمَمهم وتحريك نفوسهم قوله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه).


