الأسواق المحلية تشهد إقبالا كبيرا من المتسوقين قرب أيام عيد الفطر

أجواء تقليدية لـ«عرصة» المواشي والأبقار والأغنام -

كتبت ـ زينب بنت سعيد الربخية -

على الرغم من اقتراب عيد الفطر المبارك الذي لم تعد تفصلنا عنه سوى أربعة أيام، إلا أن طائفة من الناس لم تجهز لاستقباله بعد في حين أنهى آخرون مراسم شراء المستلزمات منذ بداية شهر رمضان المبارك، وتزيد جموع الناس الذين يفدون على الأسواق تدريجيا مع اقتراب العيد فتشهد الأسواق رواجا وإقبالا كبيرا وتعود الحيوية والأجواء التقليدية إلى “عرصة” المواشي والأبقار والاغنام التي يقبل عليها الناس.

العرصة التقليدية


ونرصد هنا مظاهر العيد في ولاية بهلا والتي تشهد أسواقها إقبالا من مختلف قرى الولاية ومن خارجها، حيث يقول محمد الربخي:عادة ابدأ بتجهيز مستلزمات العيد قبل بداية شهر رمضان تجنبا للزحام الذي تشهده الاسواق وبالأخص آخر أيام شهر رمضان؛ وذلك لان سوق الولاية يتوافد اليه السكان من مختلف القرى وهذا يتسبب في زحام شديد إضافة إلى عرقلة المرور حيث إن هبطات الأعياد والأسواق تكتظ بالسكان والمشترين، ويتفنن الباعة في عرض بضاعتهم التي يقبل عليها الأفراد للاحتفال بالعيد كالمصار والكمم العمانية والدشاديش .

ويضيف الربخي أن حركة الأسواق تصبح أسرع في هذه الفترة؛ لأنها تلقى رواجا من قبل العديد من المواطنين، إضافة إلى أن أسعار السلع لا تختلف عن باقي الأيام فهي مناسبة بصورة عامة , ولكن الذي يختلف هوأسعار الاغنام والابقار فهي أساسا تتفاوت في الاسعار حسب أيام السنة.

كما اشار الى انه يحرص على حضور عرصة المناداة للأغنام والابقار لأنها تأخذ طابعا عمانيا تقليديا يعيد عبق التاريخ، ويرتسم بصورة تراثية جميلة.

من جانب آخر يقول سعود بن سليمان القصابي: إن الحركة الشرائية التي تشهدها اسواق الولاية تزامنا مع تجهيزات العيد تتمثل بصفة عامة في بيع المواشي والاغنام حيث إن عرصة بيع المواشي تتميز بأنها مكان واسع مما يساهم في استقطاب كميات كبيرة من الباعة.

من جانبه أشار القصابي إلى أن أسعار المواشي ارتفعت بصورة واضحة اكثر من المواسم السابقة كما ان الباعة يحرصون على عرض مواشيهم من مختلف القرى في الولاية بما يؤمن توفيرها لجميع السكان، ومع الايام القادمة ستشهد ارتفاعاً اكثر بسبب الاقبال الشديد وقوة الحركة الشرائية التي يشهدها السوق حيث إن كثرة الطلب يرفع الاسعار بصورة واضحة ويشير القصابي إلى أن المشتري يختار الماشية بما يتناسب مع احتياجاته واحتياجات اولاده في العيد فمن المعروف استخدام العمانيين اللحوم للمشاكيك والشواء.

كثرة الطلب على المستلزمات


ويقول أحمد العلوي: كوني صاحب محلات لبيع المستلزمات فأجد اقبالا كبيرا واشهد زحاما من المشترين سواء من داخل الولاية، أو من القرى حيث يقبلون على شراء الكميم والمصار ذات المنقوشات الجميلة، كما اني اقوم بعرض أصناف وانواع مختلفة من هذه البضاعة،ويختلف سعرها حسب جودتها وطريقة صناعتها وفي الغالب تظل اسعار باقي السلع ثابتة لا تتغير بحسب موسم العيد أو غيره فليس من الجيد ان نثقل كاهل المواطن بزيادة المصاريف عليه تزامنا مع تجهيزات العيد .

ويضيف العلوي أنه يذهب لجلب البضاعة من اسواق الدول المجاورة بمعدل مرة كل أسبوع وذلك للرواج الذي يشهده السوق خلال فترة العشر الاواخر من رمضان بصفة عامة، ويضيف العلوي ان فئة الشباب هي الأكثر اقبالا عن كبار السن فهي فئة ترغب بالتميز في أول أيام الفطر فتراهم يتجولون في عدة محلات ويقبلون على الاختيار بعناية ودقة جديدة.

كما ان العلوي يحرص على استطلاع أراء الزبائن ليعرف احتياجاتهم والبضاعة التي يفضلوها اكثر وبالتالي يقوم بتوفيرها بصورة مستمرة.

المصار والكميم أكثر السلع إقبالا


بينما يقول وليد بن محمد الشقصي: أرى أن محلات تفصيل الملابس لها نصيب الأسد من الحركة الشرائية في اسواق الولاية؛ وذلك لان اغلب الناس يتوجهون لخياطة وتفصيل الملابس سواء الرجال والنساء ونجد أن الاسعار لا تشهد اختلافا فهي ثابتة نوعا ما على خلاف ما تشهده هبطة الأغنام والمستلزمات الاخرى كالمصار والكمم التي تشهد رواجا واقبالا كثيرا من قبل المستهلكين اضافة إلى البخور والعطورات .

من جانب آخر يضيف يوسف الربخي فيقول: كوني أعمل في الفترة المسائية كبائع في إحدى محلات سوق الولاية، فأرى إقبالا شديدا يبدأ بعد صلاة التراويح الى الساعة الثانية عشرة ليلا، فيمكن القول بأنها فترة الذروة في سوق الولاية حيث يقبل الناس على مختلف البضائع الرجالية على وجه الخصوص كالعطور والكمم والمصار.

ويشير الى ان حركة السوق نشطت في الآونة الأخيرة ويشهد المحل زحاما شديدا.

وفي هذه الأيام تكتظ محلات بيع الحلوى العمانية ويزيد الطلب عليها؛ وذلك لأن الحلويات المختلفة والحلوى العمانية والمكسرات تعتبر من الأصناف المهمة احتفالا بمظاهر العيد في الولاية، حيث إن توفير الحلويات يضمن وجود مائدة جيدة للعيد تعكس جمال العيد إضافة إلى العزائم، وزيارة الأهل والأقارب التي تعد من أهم مظاهر الاحتفال بالعيد.