غزة (الاراضي الفلسطينية), 22-7-2014 (أ ف ب) -يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي الثلاثاء لليوم الخامس عشر على التوالي عمليته العسكرية ضد قطاع غزة التي استشهد فيها 585 فلسطينيا حتى الان بينما يسعى الامين العام للامم المتحدة ووزير الخارجية الاميركي جون كيري للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار.
ووصل كيري مساء الاثنين الى القاهرة حيث التقى بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مسعى لايجاد حل للنزاع.
وتحدثت وسائل الاعلام الفلسطينية مساء الاثنين عن امكانية تنفيذ هدنة انسانية لساعات الثلاثاء للسماح لسكان القطاع بالتزود بالامدادات لكن لم يتم تأكيد ذلك.
وصباح الثلاثاء، استشهد فلسطينيان في غارة اسرائيلية على خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقبلها، استشهد سبعة فلسطينيين في غارات شنها الطيران الحربي الاسرائيلي على القطاع.
وقال المتحدث باسم الوزارة اشرف القدرة ان خمسة من الشهداء هم من عائلة واحدة استشهدوا في غارتين جويتين على دير البلح جنوب القطاع.
وسقط شهيد في غارة على خانيونس (جنوب) وآخر في قصف على مخيم النصيرات.
وبدأ الجيش الاسرائيلي في 8 من تموز/يوليو الماضي عملية عسكرية ضد قطاع غزة اطلق عليها اسم “الجرف الصامد” والتي استشهد فيها 584 فلسطينيا حتى الان.
وفي الجانب الاسرائيلي قتل 27 جنديا اسرائيليا منذ بداية الهجوم البري، وهي اكبر خسارة يتكبدها الجيش الاسرائيلي منذ حرب تموز/يوليو 2006 مع حزب الله اللبناني. وقتل مدنيان اسرائيليان جراء اصابتهما بشظايا صواريخ اطلقت من غزة.
وبحسب الجيش، اطلق اكثر من الفي صاروخ على اسرائيل منذ بدء العملية، سقط 1600 منها في الدولة العبرية بينما تمكن نظام القبة الحديدية من اعتراض 396 منها.
وفي مواجهة اعمال العنف الكثيفة، دعا بان كي مون مجددا من القاهرة الى وقف “فوري” لاطلاق النار، قبل توجهه الثلاثاء الى اسرائيل.
وفي القاهرة ايضا، دافع كيري عن حق اسرائيل في “حماية نفسها” من اطلاق الصواريخ. لكنه اعرب عن “قلقه البالغ” حيال مصير المدنيين في قطاع غزة، ضحايا الهجوم الاسرائيلي المتواصل منذ اسبوعين.
وقال كيري امام صحافيين عند لقائه بان “نحن قلقون جدا من عواقب جهود اسرائيل المشروعة والمناسبة للدفاع عن نفسها”.
ووعد كيري بتقديم 47 مليون دولار من المساعدة الانسانية الى المدنيين في غزة.
من جهته، دعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي حماس الى الموافقة على مبادرة التهدئة المصرية.
وكانت القاهرة طرحت مبادرة للتهدئة وافقت عليها اسرائيل ورفضتها حماس مشترطة لوقف اطلاق النار رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 2006 وفتح الحدود مع مصر والافراج عن عشرات المعتقلين.
والنزاع هو الخامس منذ الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من قطاع غزة في 2005. وفي كل مرة تردد اسرائيل ان هدفها هو نفسه تقريبا: كسر شوكة حماس وشل قدرتها على اطلاق الصواريخ على اسرائيل، ومنع مقاتليها من التسلل اليها، ولكنها في هذه المرة اضافت الى ذلك هدف تدمير الانفاق التي تستخدم للتسلل عبر الحدود.
وتتذرع اسرائيل بان المقاتلين الفلسطينيين يتمركزون قرب المباني السكنية والمستشفيات لتبرير غاراتها على المنازل والعدد الهائل من الضحايا المدنيين.
واكد الجيش الاسرائيلي صباح الثلاثاء في بيان ان قواته تواصل عملياتها “في حي الشجاعية المعروف بوجود تركيز عال للانشطة الارهابية فيه”.
واضاف البيان انه “تم استهداف اكثر من مئة هدف في هذا الحي في الساعات ال24 الماضية”، منددا “باستغلال حماس للمدنيين باطلاقها النار على اسرائيل من المدارس والمستشفيات والمساجد”.
وذكرت منظمة العفو الدولية ان تواصل القصف على السكان المدنيين ومستشفى “تضاف الى جرائم حرب محتملة تستدعي فورا ان تكون موضع تحقيق دولي مستقل”.
ويتصاعد التوتر في الضفة الغربية ايضا حيث استشهد شاب فلسطيني في وقت متأخر مساء الاثنين برصاص مستوطن بالقرب من بلدة الرام المحاذية لمدينة القدس في الضفة الغربية.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الشاب محمود حاتم شوامرة ( 21 عاما) استشهد بعد ان اطلق مستوطن عليه النار اثر قيام شبان كانوا يتظاهرون تضامنا مع غزة، بالقاء الحجارة عليه.
وبدأت دوامة العنف بعد مقتل ثلاثة شبان يهود في الضفة الغربية الشهر الماضي، اعقبه قتل فتى فلسطيني حرقا في فعل انتقامي في القدس. واتهمت اسرائيل حماس بخطف الشبان الثلاثة وقتلهم.
ووجهت الولايات المتحدة الاثنين تحذيرا طلبت فيه من رعاياها عدم التوجه الى اسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية بسبب التوتر البالغ الذي يسود المنطقة.


