تعليق التدقيق في أصوات الانتخابات الرئاسية الأفغانية

كابول-(أ ف ب):علقت عملية إعادة التحقق من الأصوات ألـ8,1 مليون في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية لبضعة أيام بسبب خلافات بين المرشحين حول هذه العملية كما اعلن رئيس المفوضية الانتخابية المستقلة احمد يوسف نورستاني أمس.

ويدور الخلاف بين عبد الله عبد الله وأشرف غني في الأساس حول الإجراء الذي يسمح بإبطال صوت اعتبر مزورا.

وقال نورستاني في مؤتمر صحفي « قررت المفوضية الانتخابية المستقلة تعليق التدقيق موقتا حتى اليوم الرابع من عيد الفطر ونأمل ان يكون هذا الوقت كافيا للمرشحين للتوصل الى اتفاق ».

غير ان بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان التي تحاول التقريب بين وجهات نظر الطرفين، اعلنت في بيان أمس ان عبد الله وغني يؤيدان اقرار المفوضية الانتخابية المستقلة لاقتراح أممي لاعتماد معايير لالغاء الأصوات.

واعلنت البعثة في بيان ان المرشحين « قدما وجهة نظر مشتركة تفيد ان المصلحة الوطنية تقتضي تحديد اطار تنظيمي لعملية التدقيق ».

وقد بدأت هذه العملية الواسعة في 17 يوليو الحالي لكنها تعطلت اكثر من مرة.

وقال نورستاني أمس ان « التدقيق يتقدم ببطء شديد وممثلي المرشحين غادروا المكان للمرة الثالثة منذ نحو عشرة ايام بسبب اختلاف وجهات نظرهم ».

ومن شأن العملية التي تجري في مقر المفوضية الانتخابية المستقلة في كابول ان تبت في فوز احد المرشحين اللذين يتهم كل منهما الآخر بالتزوير في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسة.

وفي مطلع يوليو الحالي نشرت المفوضية نتائج مرحلية افادت عن تقدم غني بفارق مليون صوت لكن عبد الله رفضها بشكل قاطع ما اثار توترا شديدا بين انصار المعسكرين.

وقبل أسبوعين توصل المرشحان في النهاية الى توافق برعاية وزير الخارجية المريكي جون كيري الذي جاء للقيام بوساطة بشان هذه العملية في محاولة لإلغاء الأصوات المزورة.

وفي المجموع يفترض ان يدوم التدقيق ثلاثة اسابيع لكن مع تراكم التأخيرات سيأخذ مزيدا من الوقت، في حين يفترض ان يتم تنصيب الرئيس الجديد في الثاني من أغسطس المقبل.

وينص الأتفاق الذي تم التوصل اليه على التحقق من الأصوات في 23 صندوقا انتخابيا في الجولة الثانية تحت انظار مراقبين وطنيين ودوليين لكن أمس الأول لم يتم التدقيق سوى في أصوات 1361 صندوقا.

وقال نورستاني ان الجيش الأفغاني نقل 67% من الصناديق الى مقر المفوضية في كابول بدعم من قوة ايساف.

وتعتبر عملية التدقيق في الأصوات حاسمة لمصداقية الاقتراع الرئاسي وشرعية الرئيس الأفغاني المقبل وضمان استقرار أفغانستان مع اقتراب موعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي.

لكن العملية تجري وسط تجدد أعمال العنف في أفغانستان وهجمات شبه يومية ضد المدنيين وقوات الأمن.

وفي هذه الأثناء وامام خلاف آخر محتمل بين عبد الله وغني، اتصل الرئيس الامريكي باراك اوباما أمس الأول هاتفيا بالمرشحين داعيا اياهما إلى « دعم صريح لإطار العملية السياسية التي اتفقا عليها » وفق بيان للبيت الأبيض، اي تشكيل حكومة وحدة وطنية أيا كان الفائز.