السلطنة تحتفل غدا بذكرى يوم النهضة المباركة

مسقط في 22 يوليو /العمانية/ باعتزاز كبير ، وبشعور عميق بقيمة وعظمة ما تحقق


على امتداد هذه الأرض الطيبة ، والنقلة الضخمة ، نوعيا وكمياً في جميع المجالات ،


على امتداد الأعوام الماضية ، تحتفل السلطنة بالذكرى الرابعة والأربعين ليوم النهضة


المباركة ، ذكرى بزوغ شمس النهضة العمانية الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة


السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لتمتد بنورها ، ولتظلل بدفئها كل


شبر من أرض الوطن ، ولتتسع لكل أبناء الشعب العماني الوفي .


ففي الثالث والعشرين من يوليو من عام 1970م دخلت عمان مرحلة جديدة ومجيدة في


تاريخها الحديث ، مرحلة البناء والتنمية والازدهار ، والانطلاق نحو غد أفضل يحلم به


المواطن العماني على امتداد هذه الأرض الطيبة .


إن قيمة وعظمة ما تحقق على امتداد الأعوام الماضية ، لا يكمن في حجم التغيرات التي


شملت كل نواحي الحياة ، ولا في معدلات النمو التي تم إنجازها ، وهي الأكبر على


المستوى العربي خلال نصف القرن الممتد من عام 1960م حتى عام 2010م ، ولكنه


يكمن أيضا في الأسس التي أرساها وعمقها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن


سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – والتي نمت وترعرعت مرتكزة على خبرة التاريخ


العماني ، وعلى التقاليد العمانية الأصيلة ، وسجايا الشخصية العمانية .


فجلالة القائد المفدى ، الذي امتلك رؤية واضحة لما يتمناه لعمان ، الوطن والشعب ،


الدولة والمجتمع ، لم تتوقف طموحات جلالته عند حدّ ، فالأهداف تتتابع ، وتتواصل ،


لان جلالته – حفظه الله ورعاه – صاحب رسالة للنهوض بعمان ، واستعادة مكانتها اللائقة


وإسهامها الحضاري البناء في محيطها الخليجي والإقليمي والدولي ، كما أن جلالة القائد


المفدى – أبقاه الله – انطلق من ركيزة أساسية هي الإيمان العميق بالمواطن العماني ،


وبقدراته وطاقاته الخلاقة ، ومن ثقة تامة ايضاً في قدرته على تحقيق طموحاته ، وما


يتطلع إليه .. صحيح أن الصعوبات كانت كبيرة ، خاصة في السنوات الأولى لانطلاق


مسيرة النهضة العمانية ، ولكن قدرة القيادة وحنكتها ، وكذلك تجاوب أبناء الشعب


العماني معها ، كان أيضا بلا حدود.