بدء التشغيل المبكر لمطار الدقم وتدشين الخط الجوي «مسقط – الدقم»

47038مطار صحار نهاية العام ورأس الحد العام المقبل -

الجابري: الخط يساهم في تسريع العمل بالمشروعات التي يتم تنفيذها بالمنطقة -

الدقم – سرحان المحرزي -

تزامنا مع احتفالات السلطنة بيوم النهضة احتفل في ولاية الدقم بمحافظة الوسطى أمس ببدء التشغيل المبكر لمطار الدقم، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات.

وأعلن معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات أنه تم بنجاح تدشين الخط الجوي لمطار الدقم والتشغيل المبكر له.

وأضاف الفطيسي: يعد المطار إضافة كبيرة للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم فوجوده يعزز بشكل كبير جهود استقطاب الاستثمار العالمي، ويضع الدقم على الخارطة العالمية للاستثمار ووجود المطار كذلك سيعزز بشكل كبير الأعمال التي تجري حاليا في ميناء الدقم والحوض الجاف وسيكون استخدامه كذلك للشحن الجوي فالمطار مفتوح ليس للركاب فقط وانما للشحن أيضا

وقال معاليه: إن هذا الافتتاح يعتبر نقطة إضافية وإنجازا إضافيا لما تنوي الحكومة من وضع المنطقة الاقتصادية على خارطة الاستثمار العالمي وستسهل بشكل كبيردخول، وزيارة المستثمرين والأعمال التجارية المرتقبة من هذا المطار.

وأوضح معاليه أن مطار الدقم يعتبر من أحدث المعايير الدولية بالنسبة للمدرج الذي يبلغ طوله 4 كيلومترات وهو مجهز بتجهيزات ومعدات ومواصفات عالمية، ويعتبر الأحدث تشغيليا في السلطنة، حيث إنه يوازي المدارج الجديدة التي تقام بمطاري مسقط الدولي وصلالة وغيرها ولكن تقدم هذا المطار في الافتتاح يعتبر إنجازا كما أن المطار يستقبل أكبر طائرات العالم.

وأشار معاليه إلى أنه خلال فترة لا تتعدى سنتين سوف يتم الانتهاء من أعمال مبنى المسافرين وسيتم افتتاحه بعد ذلك بالكامل. وردا على سؤال حول مدى اهتمام شركات الطيران لنزول وتشغيل المطار أوضح معاليه أنه سيتم حاليا تشغيل الخط من مسقط للدقم وهناك اهتمام لتشغيل الشحن الجوي عن طريق هذا المطار لخدمة الحوض الجاف والميناء واعمال نقل البضائع للحقول المجاورة للنفط وغيرها وبالإمكان استخدام الطيران الخاص لمن يريد أن يهبط بطائراته الخاصة وتدريجيا سنرتقي الى وجود شركات طيران من دول اخرى والتشغيل الدولي لهذا المطار من بعض دول الأخرى.

وبالنسبة للمطارات الاقليمية الاخرى أوضح معاليه أنه سيتم خلال الخطوة القادمة التشغيل المبكر لمطار صحار بنهاية العام الجاري 2014م وربما مطار رأس الحد خلال العام المقبل.. معربا معاليه عن أمله في أن يتم افتتاح المدرج الجديد والمرحلة الاولى في مطار مسقط الدولي خلال نهاية هذا العام وسيكون انجازا يضاف، ونعمل جاهدين على افتتاح مطار صلالة بالكامل بما فيه المدرج ومبنى المسافرين مع نهاية العام الجاري كذلك.

وشكر معاليه كل الذين بذلوا جهودا كبيرة سواء كانوا في وزارة النقل والاتصالات او الهيئة العامة للطيران المدني والطيران العماني والشركة العمانية لإدارة المطارات وشرطة عمان السلطانية وغيرها بهذه المجهودات المتضافرة التي تبلورت بداياتها لقطف الثمار لهذه المجهودات وسنشهد خلال هذا العام افتتاحات أخرى.

ويعد مطار الدقم أول مطار إقليمي في السلطنة يتم تشغيله مبكرا أمام الحركة الجوية ضمن جهود الحكومة لتسهيل تنقل المواطنين والمستثمرين الى ولاية الدقم الواقعة على بعد نحو (550) كيلومترا عن مسقط.

من جانبه عبر معالي يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة الذي كان في استقبال أولى الرحلات بمطار بالدقم عن ابتهاجه بالتشغيل المبكر لمطار الدقم والذي يتزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين ليوم النهضة المباركة الحديثة.

وقال معاليه في تصريح صحفي: إن هذا الخط سوف يساهم في تسريع العمل بالمشروعات التي يتم تنفيذها بالمنطقة ويسهّل حركة انتقال المواطنين والمستثمرين إلى الدقم.

وأشاد معاليه بالجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية من أجل التشغيل المبكر لمطار الدقم، مشيدا معاليه بمدى التنسيق والتعاون بين الهيئة، ووزارة النقل والاتصالات، وشرطة عمان السلطانية، والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الجوية، والشركة العمانية لإدارة المطارات، والطيران العماني.

وأشاد معاليه بمدى النجاح الذي حققه مطار جعلوني منذ تشغيله في شهر نوفمبر من عام 2012م أمام الحركة الجوية القادمة من مسقط، مشيرا الى أن هذا الخط ساهم في تسهيل تنقل المستثمرين والمواطنين بين مسقط والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، كما ساهم في تشجيع الحركة السياحية إلى محافظة الوسطى، وكان له الأثر الطيب لدى الجميع.

وأكد معاليه على الدور الإيجابي الذي سيقدمه المطار للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كونه مطارا إقليميا يستطيع أن يستوعب الطائرات العابرة إلى المنطقة وبالتالي تأثيره سيكون إيجابيا جدا على منطقة الدقم.

وقال معاليه في تصريح للصحفيين: إن هذا الخط سوف يساهم في تسريع العمل بالمشروعات التي يتم تنفيذها بالمنطقة ويسهل حركة انتقال المواطنين والمستثمرين إلى الدقم.

من جانبه أوضح سعادة الشيخ معضد بن محمد اليعقوبي محافظ الوسطى أن الافتتاح الجزئي لمطار الدقم يعد إضافة جديدة في محافظة الوسطى، وفي مسار التنمية الشاملة حيث سيسهل الحركة بشكلٍ عام في محافظة الوسطى وولاية الدقم والمنطقة الاقتصادية بالدقم بشكلٍ خاص.

وأشار إلى أن المطار سيسهم في إضافة حجم الاستثمارات في المحافظة ويضيف مزيداً من التوسع في جميع المجالات سواء كانت الاقتصاية أو السياحية اوالاستثمار بشكلٍ عام وقال سعادة محافظ الوسطى: إن كافة المشاريع التي أقيمت في المنطقة الاقتصادية بالدقم تحديداً أوالمشاريع التنموية الشاملة على مستوى المحافظة لها انعكاسات ايجابية مباشرة في التنمية، وتنمية الفرد العماني في هذه المحافظة حيث اضافت هذه المشاريع للمحافظة نشاطا وبعدا اقتصاديا كبيرا من المؤمل أن يرتفع ويكون هناك عائد إضافي وتكون قيمة مضافة على المحافظة بشكلٍ كبير في المستقبل.

ويقوم الطيران العماني بتسيير أربع رحلات أسبوعيا بين مسقط والدقم أيام الأحد والاثنين والأربعاء والخميس، وذلك ضمن عقد إدارة وتشغيل بين هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والطيران العماني، وقال سالم بن محمد الكندي، الرئيس التنفيذي لشركة الطيران العماني بالوكالة: نحن جد سعداء بتدشين هذه الخدمة بين كل من مسقط ومطار الدقم ابتداء من 23 يوليو. وسوف يساهم ذلك دون شك في تقديم دفعة مهمة للتنمية الاقتصادية في المنطقة، والتي تشهد مرحلة تحول كبيرة.

وأضاف الكندي قائلا: بالإضافة إلى توفير خط النقل الجوي هذا والذي تشتد الحاجة إليه، فإن الخدمة تؤكد على التزام الطيران العماني تجاه مسؤولياته ومساعيه الرامية نحو دعم النمو الاقتصادي والتنمية والازدهار في جميع أنحاء السلطنة، ويعد ذلك في حد ذاته خطوة حيوية أخرى فيما يتصل بتوسيع شبكة وجهات الطيران العماني الداخلية، والتي تنمو على نحو مطرد نتيجة لتهيئة مطارات جديدة.

وقد شرعت وزارة النقل والاتصالات في إنشاء مطار الدقم من بين ثلاثة مطارات إقليمية تضم صحار ورأس الحد بالاضافة الى مطار الدقم الذي توزعت أعمال بنائه على ثلاث حزم، وقد اشتمل العمل في الحزمتين الاولى والثانية على انشاء المدرج مع الممرات الرابطة ومواقف الطائرات التي تتسع لأربع طائرات من ضمنها طائرة الايرباص A380، بالاضافة الى تنفيذ شبكة الطرق وقنوات تصريف مياه الأمطار وشبكة الكهرباء وغيرها من المرافق الخدمية الأخرى، في حين قامت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في شهر يونيو الماضي بإسناد الحزمة الثالثة للمطار، والتي تشتمل على إنشاء مبنى المسافرين بمساحة حوالي (5700) متر مربع وبطاقة استيعابية تقدربـ(500) ألف مسافر سنويا، وقد روعي في التصاميم الفنية للمطارات الإقليمية أن تكون مطارات عملية وذات فاعلية تمكّن المسافرين من الدخول والخروج بكل سهولة وسلاسة وبأقصر وقت، كما تمت مراعاة إمكانية توسعتها ورفع طاقتها الاستيعابية في أعداد المسافرين ومتطلبات الشحن الجوي على المدى البعيد عن طريق التوسع الأفقي حسب تطور حركة الطيران فيها ونمو النشاط التجاري والسياحي للمناطق المحيطة بها.

وفي مجال الشحن سيتم تنفيذ مبنى للشحن بالمطار بطاقة استيعابية تقدر بنحو (25) ألف طن سنوياً قابل للتوسع مستقبلاً، وذلك لمواكبة الحركة التجارية والاقتصادية بالمنطقة، ومن المتوقع إنجاز الحزمة الثالثة لمطار الدقم خلال عام 2016م.