غزة تستقبل العيد في المقابر.. وتشيّع الشهداء

إسرائيل تخرق الهدنة «الهشّة» وبان كي مون يدعو لوقف دائم -

غزة «أ.ف.ب»: لم يعرف قطاع غزة الهدوء حتى في أول أيام عيد الفطر وعلى الرغم من الحديث عن هدنة غير معلنة بين إسرائيل وحركة حماس شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت عصرأمس مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفيات القطاع.

ويأتي ذلك بعدما دعا مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة الى وقف دائم لإطلاق النار في غزة حيث قتل أكثر من 1038 شخصا خلال 21 يوما.

وشنت الطائرات الحربية الاسرائيلية أمس غارة واحدة على الاقل على مبنى داخل مجمع الشفاء الطبي وهو اكبر مستشفى في مدينة غزة وفقا لمصادر طبية وشهود عيان.

وقال مصدر طبي ان «طائرات الاحتلال اطلقت صاروخا على الاقل على مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الشفاء ما أسفر عن وقوع العديد من الضحايا».

ووفق مصدر طبي فلسطيني آخر فإن سبعة اطفال قتلوا على الأقل في غارة جوية اسرائيلية اخرى في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وفي وقت سابق قتل فلسطينيان منتصف يوم أمس بينهم طفل في الرابعة من عمره في قصف مدفعي اسرائيلي استهدف جباليا شمال القطاع، لترتفع حصيلة القتلى الفلسطينيين الى 1038 خلال ثلاثة اسابيع، وفق مصادر فلسطينية. واعلنت مصادر طبية ايضا وفاة اربعة فلسطينيين متأثرين بجروح اصيبوا بها في عمليات قصف سابقة. واحصت المصادر الطبية اكثر من 6200 جريح فلسطيني منذ بدء الهجوم الجوي الاسرائيلي في الثامن من يوليو الذي وسع الى عملية برية.

من جهته، نشر مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية أرقاما تتحدث عن سقوط 999 قتيلا، بينهم 760 مدنيا منهم 226 طفلا. كما تحدث عن جرح 6233 فلسطينيا بينهم 1949 طفلا.

ومنذ منتصف ليل الاحد الاثنين اصاب صاروخ مدينة عسقلان الساحلية في إسرائيل دون ان يسبب جرحى او اضرارا. واعلن الجيش الاسرائيلي انه رد عبر استهداف منصتي صواريخ وورشة تصنيع اسلحة. كذلك سجل تبادل اطلاق نار متقطع في مناطق مختلفة من القطاع المحاصر.

وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ذكرت في بيان ان اشتباكات مسلحة تدور منذ صباح أمس بينها وبين الجيش الاسرائيلي.

كذلك ذكر شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي شن ظهرأمس غارات جوية على مناطق واراض زراعية في غزة وبيت لاهيا وجباليا (شمال) والنصيرات (وسط) اضافة الى قصف مدفعي مكثف على بيت حانون وبيت لاهيا (شمال) والبريج (وسط).

وكانت شوارع غزة خالية نسبيا أمس، فلم يكن هناك اي تجمعات او لقاءات عائلية للاحتفال بعيد الفطر، بل مجرد زيارات الى المقابر او المستشفيات.