زلزال الصين يخلف 398 قتيلا وأعمال الإنقاذ تتواصل

بكين ترصد مكافآت مجزية لتعقب «الإرهابيين» في شينجيانغ -

بكين – (أ ف ب – رويترز): ذكرت وسائل إعلام صينية رسمية أمس إن عدد قتلى الزلزال الذي ضرب جنوب غرب الصين وبلغت قوته 6.3 درجة أمس الاول وصل إلى 398.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الصين أعلنت ارسال آلاف من أفراد الشرطة والجنود وعمال الاطفاء إلى الموقع.

وزار رئيس الوزراء لي كه تشيانغ المنطقة المنكوبة أمس وحث على عملية إنقاذ سريعة للمفقودين والمحاصرين تحت الانقاض.

وتسبب الزلزال الذي وقع في منطقة نائية باقليم يونان في انهيار آلاف المباني ومن بينها مدارس.

ويقع مركز الزلزال في بلدة لونجتوشان في مقاطعة لوديان الجبلية.

وكثيرا ما تضرب الزلازل المنطقة.

وأدى زلزال ضرب اقليم سيتشوان الواقع في جنوب غرب الصين أيضا عام 2008 إلى مقتل 70 ألف شخص تقريبا.

وذكرت وكالة شينخوا أن الزلزال هو الأشد الذي يضرب المنطقة منذ قرن.

على صعيد منفصل تقدم الصين مكافآت تفوق قيمتها الاجمالية 300 مليون يوان (36 مليون يورو) لسكان منطقة شينجيانغ المسلمة في شمال غرب الصين الذين يساهمون في «تعقب الارهابيين»، على ما اعلنت امس وسيلة اعلام رسمية.

ويعيش في اقليم شينجيانغ حوالي 10 ملايين نسمة من الاويغور المسلمين الناطقين بالتركية الذين يرفض بعضهم وصاية بكين. وتشير السلطات الى ان فصيلا متشددا منهم يقف وراء هجمات دامية نفذت في الاشهر الاخيرة في المنطقة وخارجها.

وردت الصين على ذلك بشن حملة في الاشهر الاخيرة «لمكافحة الارهاب» انعكس عبر توقيف المئات وادانات بالجملة بعد محاكمات سريعة.

واكدت وكالة انباء الصين الجديدة ان حوالى 4,23 مليون يوان سبق ان تم توزيعها لافراد او وكالات حكومية ساعدت على القبض على «ارهابيين مفترضين» او قتلهم في الاسبوع الفائت في منطقة هوتان.

ورصد سكان اشخاصا مشتبها بهم في حقل ذرة الجمعة الفائت، بحسب الوكالة.

وتابعت ان الشرطة واكثر من 30 الف «متطوع» طاردوا المشتبه بهم فقتل تسعة من هؤلاء وقبض على العاشر. واضافت الصين الجديدة ان اشخاصا «ساعدوا» في ذلك تلقوا مكافآت في حفل نظم أمس الأول في هوتان، من دون ان تحدد عدد المكافآت الموزعة.

وحصل ستة اشخاص زودوا قوى الامن معلومات مهمة على 100 الف يوان (12 الف يورو) لكل منهم.

واكدت الصين الجديدة ان المكافآت التي تصل الى أكثر بقليل من 300 مليون يوان قررت السلطات الاقليمية توزيعها تدريجيا على «الذين يقدمون المساعدة في مطاردة ارهابيين مفترضين».

ويأتي هذا الاعلام بعد اقل من اسبوع على مواجهات عنيفة في منطقة شاتشي او يرقند في لغة الاويغور وهي اكبر اتنية في شينجيانغ.

فقد شهدت شاتشي هجوم اشخاص «مسلحين بالسكاكين» على مركز شرطة ومبان رسمية اخرى ما استدعى رد الشرطة، بحسب الاعلام الرسمي.

وافادت الصين الجديدة ان 59 ارهابيا و37 مدنيا قتلوا في اعمال العنف هذه التي باتت الاكثر دموية في المنطقة منذ 2009.

واعتبر خبراء ومجموعات حقوقية ان سياسة القمع التي تمارسها الحكومة الصينية على ثقافة الاويغور وديانتهم تغذي التوتر والعنف في شينجيانغ.