إرتفاع حصيلة زلزال الصين إلى نحو 600 قتيل وجهود الانقاذ مستمرة

بكين تعتقل طالب دراسات عليا بتهمة التجسس -

بكين – لونغتوشان (الصين) (رويترز – أ ف ب): ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الاحد الماضي جنوب شرق الصين الى حوالى 600 قتيل أمس بحسب ما اعلنت السلطات التي دعت متطوعي الاغاثة الى الابتعاد عن المنطقة المنكوبة.

واعلنت وزارة الشؤون المدنية انه «حتى اليوم، قضى 589 شخصا وهناك تسعة اشخاص في عداد المفقودين» اثر الزلزال الذي بلغت قوته 6,1 درجات وضرب منطقة جبلية في مقاطعة يونان.

وكانت الحصيلة الرسمية السابقة التي اعلنت أمس الأول تفيد عن 410 قتلى.

واضافت الوزارة ان 2401 شخصا اصيبوا بجروح وتم اجلاء حوالى 230 الف شخص بشكل عاجل فيما انهار اكثر من ثمانية الف منزل كليا او جزئيا.

وفي المناطق المنكوبة في اقاصي مقاطعات يونان وسيشوان وغيزهو تواجه فرق الانقاذ صعوبات نتيجة انقطاع الطرق بسبب انزلاقات التربة والركام.

وفي مدينة لونغتوشان الصغيرة المدمرة الواقعة فوق مركز الزلزال تم أمس تفجير صخور غير ثابتة على سفح الجبل كانت تهدد بالسقوط.

وتجمع مئات الناجين في عشرات الخيم الزرقاء أمس وكانوا يبكون بصمت اثناء توزيع الغذاء عليهم، وفق ما نقل مصور لوكالة فرانس برس.

وتتركز اعمال الاغاثة في لونغتوشان، التي تقع على مستوى مركز الزلزال، في وسط المنطقة السكنية.

وقال سكان في المنطقة لوكالة فرانس برس ان مهاجع المدارس دمرت في الزلزال، ما يعيد الى الاذهان كارثة زلزال سيشوان في 2008 والتي قتل خلالها اكثر من 80 الف شخص، من بينهم آلاف الاطفال الذين قتلوا في مدارسهم.

ودعت السلطات «المتطوعين» الى الابتعاد عن المنطقة المنكوبة لمنع الازدحام على الطرقات القليلة المفتوحة، الامر الذي يعيق تنقل فرق الانقاذ.

ونتج الازدحام خصوصا عن سيارات المتطوعين الذين تهافتوا منذ الاثنين الماضي الى المنطقة لتقديم المساعدة للضحايا.

ودعا رئيس دائرة الاغاثة من الكوارث بانغ شينمين المواطنين الى عدم التوجه الى منطقة الكارثة خاصة ان الـ72 ساعة الاهم في عملية الاغاثة شارفت على الانتهاء.

ونقلت وكالة الانباء الصينية شينخوا عن بانغ قوله انه «بهدف ضمان افضل الفرص لانقاذ الناجين، ننصح المجموعات غير المهنية والمتطوعين بعدم الدخول الى منطقة الزلزال وحدهم لكي لا يحصل ازدحام او صعوبات في التواصل».

وعمد الكثير من المتطوعين في لونغتوشان الى النوم في العراء او استخدام خيم الناجين.

كما حضر البعض بسياراتهم لينقلوا الغذاء والمشروبات.

وفي هذا الصدد اشار بانغ الى ان بعض المواد الاغاثة لا يمكن ادخالها الى مناطق الكوارث.

وبدأ فعليا بعض المتطوعين المدنيين الذين اتوا بمعدات قليلة او من دون معدات بمغادرة المكان.

وتحدث الاعلام الرسمي عن حشد حوالى 18 الف شخص من بينهم 11الف عنصر اطفاء وشرطي و7 الاف جندي وعسكري من اجل اعمال الانقاذ.

وادى سوء الاحوال الجوية الى تعقيد عمل فرق الاغاثة التي واصلت عمليات البحث عن ناجين بين انقاض المنازل واجلاء الناجين.

وعانت المستشفيات المحلية والمرافق الطبية المرتجلة من صعوبات جمة في ادارة الدفق المستمر للمصابين بجروح خطيرة بسبب نقص المعدات.

في سياق منفصل قالت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أمس إن طالب دراسات عليا اعتقل لبيعه معلومات استخبارية لجهات أجنبية في أحدث قضية تجسس في الصين.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا) ان الاسم الثاني للشاب هو تشانغ وانه من مدينة هاربين في شمال شرق الصين وانه يدرس علوم الفضاء واعتقل أمس الأول.

وقالت الوكالة إن المشتبه به جمع أكثر من 60 معلومة استخبارية ونقلها إلى الخارج في أربع وخمسين رحلة على مدى عامين تقريبا وتلقى في مقابلها 200 ألف يوان (ما يعادل 32 ألف دولار) من جهات أجنبية كانت تتصل به عبر الانترنت.

واعتقلت الصين الشاب بينما تحقق مع زوجين كنديين يديران مقهى على الحدود بين الصين وكوريا الشمالية للاشتباه بسرقتهما معلومات استخبارية وعسكرية وتهديد الأمن الوطني.

ولم ترد أي اشارة على وجود صلة بين القضيتين.

وقالت شينخوا إن تشانغ كان يتلقى المال ليسافر إلى الخارج وإلى جزيرة هاينان الصينية ليلتقط «صورا عسكرية حساسة» وينقلها إلى الخارج.

وفي مايو ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن محكمة أصدرت حكما بالسجن عشر سنوات على شخص سرب صورا ووثائق سرية بينها دوريات عسكرية ومعلومات عن قواعد في مقاطعة قوانغدونغ إلى جاسوس أجنبي.

وفي الحالات الخطيرة يمكن للمتهمين بسرقة أسرار الدولة في حال إدانتهم أن تصدر عليهم أحكام قد تصل إلى السجن مدى الحياة أو الاعدام.