مؤتمر الخليج الـ11 للمياه يوصي بإنشاء مركز خليجي مشترك متخصص في أبحاث تحلية وتنقية ومعالجة المياه

أوصى مؤتمر الخليج الحادي عشر للمياه في ختام أعماله اليوم بفندق قصر البستان بإنشاء مركز خليجي مشترك متخصص في أبحاث تحلية وتنقية ومعالجة المياه بما في ذلك المياه المصاحبة للنفط لتعزيز العمل الخليجي المشترك ولتصبح دول المجلس رائدة في هذه المجالات، إلى جانب زيادة الاستثمارات والعمل المشترك بين دول المجلس في نقل وتوطين وامتلاك تقنيات تحلية المياه وصناعة قطع غيار التحلية وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص الوطني وتحفيزه.


كما أوصى المؤتمر الذي أقيم على مدى ثلاثة أيام واختتم تحت رعاية سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة بالعمل على تأمين مياه الشرب في حالات الطوارئ لدول المجلس من خلال الربط المائي وتحسين مستوى الحوكمة وإتباع النهج التشاركي في إدارة الموارد المائية وتعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد للموارد المائية في دول المجلس.


ودعا المؤتمر الذي شارك فيه أكثر من 350 مسؤولا وأكاديميا وباحثا متخصصا في مجالات المياه إلى الأخذ بالأدوات الاقتصادية كإحدى الأدوات الإدارية الفعالة في إدارة الموارد المائية، ووضع التعرفة المناسبة لاستخدامات المياه في القطاعات المختلفة بهدف زيادة كفاءة الاستخدام واستدامة الموارد المائية واسترجاع تكاليف الصيانة والتشغيل في مرافق المياه المختلفة، وتغيير الدعم العام إلى الدعم الموجه الذي يهدف إلى رفع كفاءة استخدام المياه، مع الأخذ في الاعتبار دعم الشرائح ذات الدخل المحدود في المجتمع.


وجاء في توصيات المؤتمر أيضا إلى إتباع سياسة تكاملية توازن بين الزراعة المحلية والاستيراد والاستثمار الزراعي في الخارج لتحقيق الأمن الغذائي في السلع الإستراتيجية في دول الخليج العربي، ووضع السياسات والخطط الزراعية الواقعية التي تتلاءم مع قدرة الموارد المائية المتاحة، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية مواصلة العمل ومتابعة تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية في دول المجلس، وتكثيف الدراسات المتعلقة بكوارث السيول والفيضانات للتقليل من أضرارها والاستفادة من مياهها.


وأوصى المؤتمر أيضا إلى زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، وبالأخص الطاقة الشمسية في مختلف عمليات المياه وخصوصا في مجال تقنية تحلية المياه،إلى جانب زيادة معدلات استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في القطاع الزراعي والصناعي لرفع كفاءة المياه، وكذلك تكثيف استخدام التقنيات المناسبة للتخفيف من آثار تداخل مياه البحر في المياه الجوفية الساحلية.


كما جاء في توصيات المؤتمر وضع آليات لربط البحث العلمي وتطوير القدرات المحلية بتخطيط وإدارة الموارد المائية وتشجيع ودعم التعاون المتبادل بين الجهات البحثية والجهات المسؤولة عن المياه والقطاع الخاص العامل في مجالات البحث والتطوير في مجالات المياه المختلفة، بالإضافة إلى ضرورة إتاحة البيانات والمعلومات المائية في دول مجلس التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية المختلفة، وإنشاء بوابات إلكترونية متخصصة تساعد على تحقيق ذلك، ومركز معلومات يحتوي على الدراسات والبحوث المتعلقة بمختلف مجالات المياه في دول المنطقة، وتشجيع إنشاء الشبكات البحثية الخليجية والعربية لتبادل المعلومات.