أردوغان يرفض تسليح الحزب الكردي السوري –
دمشق-عمان- مازن سلمو:-
أفادت مصادر داخل مدينة «عين العرب» الحدودية السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن المدينة شهدت أعنف قتال منذ أيام الليلة قبل الماضية فيما هاجم تنظيم «داعش» المقاتلين الأكراد بقذائف مورتر وسيارات ملغومة.وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن التنظيم الذي يسيطر على أجزاء كثيرة من سوريا والعراق أطلق 44 قذيفة مورتر على المناطق الكردية في كوباني أمس الأول وإن بعضها سقط داخل أراضي تركيا. مضيفا أن أربع قذائف أخرى أطلقت أمس.
وتتفاوت شدة القتال المستمر في «عين العرب» بين الصعود والهبوط منذ شهر. وكان الأكراد حذروا قبل أسبوع من أن سقوط المدينة في قبضة تنظيم «داعش» بات وشيكا. وكثف تحالف تقوده الولايات المتحدة غاراته الجوية على «داعش»التي تنشد السيطرة على كوباني لتعزيز موقعها في شمال سوريا.
وقال عبد الرحمن جوك وهو صحفي في «عين العرب» شهدنا أعنف اشتباكات منذ أيام وربما منذ أسبوع الليلة قبل الماضية. هاجمتنا «داعش» من ثلاث نواح مختلفة من بينها ناحية مبنى البلدية والسوق.
واستمرت الأشتباكات حتى صباح أمس قمنا بجولة بالمدينة في الصباح الباكر ورأينا الكثير من السيارات المحطمة في الشوارع وقذائف المورتر التي لم تنفجر.»
وقال المرصد إن 70 من مقاتلي «داعش» قتلوا في اليومين الماضيين بحسب ما قالته مصادر في مستشفى ببلدة تل أبيض القريبة نقلت إليه جثث المقاتلين.ولم يتسن لرويترز التحقق بصورة مستقلة بسبب القيود الأمنية.
وأضاف المرصد أن بعض المقاتلين السوريين من لواء ثوار الرقة الذي يحارب إلى جانب المقاتلين الأكراد أعدموا اثنين من أسرى «داعش».
وقال «أحدهما كان طفلا يبلغ من العمر نحو 15 عاما. قتلوهما بالرصاص في الرأس.»
كماافادت مصادر كردية ان تنظيم « داعش « فشل في اقتحام «عين عرب « رغم الهجوم على المدينة من عدة محاور الذي استخدم فيه احدث انواع الأسلحة بحسب المصادر الكردية.واضافت المصادر ان تنظيم « داعش « شن هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين على مدينة عين عرب « كوباني « التابعة لمحافظة حلب، من الجهة الشمالية، الانفجار الأول استهدف مقرا تابعا للبلدة بالقرب من معبر « مرشد نينار « الحدودي مع الجانب التركي الذي يسيطر عليه المقاتلين الأكراد، والانفجار الثاني استهدف مقرا ثقافيا وسط المدينة.
مصدر سياسي كردي نعسان ادريس قال لعمان ان وحدات حماية الشعب في الفترة الخيرة بدأت تستعيد زمام المبادرة في الهجوم على تنظيم « داعش» الإرهابي الذي بدأت قواته الهجومية بالتراجع الى اطراف المدينة، وذلك نتيجة لتأثير الضربات الجوية لقوات التحالف التي تشن ضربات على قوات التنظيم « داعش «، وصمود المقاتلين الأكراد في الدفاع عن مدينتهم كوباني لذلك لجأ التنظيم الإرهابي « داعش « باستخدام السيارات المفخخة لضرب المدينة محاولا الدخول إليها.
واكد ادريس أن اشتباكات ضارية اندلعت بين قوات الحماية الكردية وتنظيم داعش الإرهابي عقب الهجوم في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة واطرافها الجنوبية.
مضيفا انه لم يتأكد حتى الان وصول أسلحة أو معدات إلى وحدات حماية الشعب وان المتطوعين من الكرد في شمال كردستان بركيا يلتحقون تباعاً بوحدات حماية الشعب. كما طالب ادريس المجتمع الدولي بتزويد وحدات حماية الشعب بالمعدات والأسلحة النوعية لأن الغارات الجوية لقوات التحالف وإن كانت تضعف داعش فإنها ليس كفيلة بإنهاء هذا التنظيم الإرهابي.
من جانبه الخبير في الشؤون الكردية « يعرب خير بك « اكد لعمان ان تنظيم داعش استقدم مؤازة عسكرية من الرقة وريف الرقة ودير الزور في الشمال الشرقي من سوريا لشن هجوم عنيف على مدينة عين عرب « كوباني « مؤكدا حصوله على اسلحة جديدة من الجانب التركي، معتبرا ان المدينة تتمتع بموقع استراتيجي هام من الناحية الاستراتيجة والعسكرية كونها تصل ريف الرقة بريف حلب ومنه الى الحدود التركية.وفي الأثناء أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن تنظيم الدولة « داعش « استهدف المعبر الحدودي، بنحو 41 قذيفة هاون، قصفها على مدار اليوم، في محاولة من قبل التنظيم « داعش « السيطرة على المدينة.
من جانبه رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الدعوات الموجهة الى بلاده كي تسلح الحزب الكردي الرئيسي في سوريا ووصفه بأنه «منظمة إرهابية».
وصرح أردوغان ان حزب الاتحاد الديمقراطي هو نفسه حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا من اجل الحكم الذاتي في جنوب شرق تركيا منذ 30 عاما ضد انقرة.
وصرح أردوغان على متن طائرة عائدا من أفغانستان «ورد كلام عن تسليح حزب الاتحاد الديمقراطي لتشكيل جبهة هنا ضد تنظيم «داعش». بالنسبة إلينا هذا الحزب هو نفسه حزب العمال الكردستاني، وهو منظمة إرهابية».


