مقتل طفلة فلسطينية وإصابة ثانية دهسا بسيارة مستوطن –
القدس المحتلة – رام الله – (وكالات) – شددت الشرطة الإسرائيلية والفلسطينية الحراسة على باحة المسجد الأقصى أمس وسط تصاعد التوترات بين زوار الحرم القدسي من المسلمين واليهود ودعوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالدفاع عن الأقصى «بأي طريقة».
واندلعت اشتباكات مرارا خلال الأسابيع القليلة المنصرمة مع تزايد أعداد اليهود الذين زاروا الحرم القدسي المعروف عند اليهود باسم جبل الهيكل خلال أعياد اليهود ما أثار غضب الفلسطينيين الذين يعتبرون ذلك جزءا من مخطط إسرائيلي لتغيير الوضع الراهن.
وبعد فجر أمس تجمع نحو عشرة من اليهود المتشددين وعشرات السياح الأجانب لزيارة المكان ورافقتهم الشرطة وهم يتمتمون بصلوات في حين منعتهم من أداء صلوات علنية أو الانحناء على الأرض.
وعند مرورهم أمام المسجد الأقصى حيث اندلعت اشتباكات بين قوات أمن إسرائيلية ومحتجين فلسطينيين الأسبوع الماضي كبرت مجموعة من النساء وحثت الشرطة الفلسطينية اليهود المتشددين على مواصلة السير.وقال فلسطيني يجلس بالجوار تحت ظلال بعض أشجار السرو «هذا استفزاز، يحاولون ارباكنا وأن يجعلونا نتوتر. هذه المنطقة بأكملها تخص المسلمين.» وعلى درج يؤدي إلى قبة الصخرة رسم شخص ما علامة يساوي بين نجمة داود والصليب النازي المعقوف. وأزالت الشرطة ذلك خلال دقائق ولكن بعض الزوار اليهود كانوا رأوه والتقطوا صورا له. وتصاعدت التوترات الأسبوع الماضي عندما حظرت القوات الإسرائيلية على الرجال دون الخمسين دخول الأقصى.
ومن بين الزوار اليهود أمس مئير بيك (59 عاما) الذي تجول في المكان حافي القدمين لاظهار خشوعه.
وأجاب مبتسما ردا على سؤال حول ما إذا كان صلى «فعلت ما يمكنني القيام به» بما في ذلك تلاوة صلاوت سرا.
وتابع «الأمر كله يتعلق بتوضيح من يملك جبل الهيكل» مضيفا أنه زاره 40 مرة. وقال ردا على سؤال بشأن ما هو الهدف في نهاية الأمر «الهدف هو التوضيح للعالم أن هذا المكان لنا. عندما نوضح أننا نهتم به تصبح آنذاك قضية ومن ثم سيتحتم على الحكومة أن تستمع لنا وأن تأخذ موقفا.
وهذا بالتحديد ما يخشاه الفلسطينيون خاصة أي تغييرات على الوضع الراهن وهو أمر تعهد نتانياهو الأسبوع الماضي بألا يحدث.
ولم يقتنع عباس وحث الفلسطينيين على عدم التراجع. وقال «لا يكفي أن نقول جاء المستوطنون بل يجب منعهم من دخول الحرم (المسجد الأقصى) بأي طريقة، فهذا حرمنا وأقصانا وكنيستنا (القيامة) لا يحق لهم دخولها وتدنيسها.»
من ناحية أخرى، قتلت طفلة فلسطينية وأصيبت ثانية بجروح حرجة أمس دهسا بسيارة مستوطن إسرائيلي قرب رام الله في الضفة الغربية.
وذكرت مصادر فلسطينية أن مستوطنا دهس بسيارته طفلتين شقيقتين قرب قرية سنجل شمال مدينة رام الله ما أدى إلى مقتل إحداهما وإصابة الأخرى بجروح حرجة. واتهم سكان فلسطينيون المستوطن بتعمد دهس الطفلتين بعد أن غير مسار سيارته باتجاههما عند بوابة القرية.
ونددت محافظ رام الله والبيرة في السلطة الفلسطينية ليلى غنام بالحادثة، التي اعتبرت أنها «تأتي في سياق اعتداءات المستوطنين المتكررة على أبناء شعبنا، والتي تتطلب تدخلا دوليا فوريا».ولم يصدر تعقيب إسرائيلي على الحادثة.
ويعيش أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية وعادة ما توجه لهم اتهامات بشن هجمات على الفلسطينيين.


