تحت هذا العنوان طالعتنا صحيفة (خبر) بمقال جاء فيه: يجب الاعتراف أولا بأن المفاوضات النووية بين إيران والمجموعة السداسية الدولية التي تضم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا تحولت في الآونة الأخيرة الى مفاوضات ثنائية بين ايران وامريكا وابتعدت عن حالتها الأولى التي كانت عليها في السابق، أي لم يعد هناك تأثير كبير للدول الأخرى المشاركة في السداسية في هذه المفاوضات بما فيها روسيا والصين، كما يجب الاعتراف بأن الخلافات التاريخية بين طهران وواشنطن ما زالت تحكم العلاقة بين الجانبين وتلقي بظلالها على المفاوضات التي يجريها البلدان في الشأن النووي.
وأشار كاتب المقال أيضا إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأمريكي التي ادليا بها بعد محادثات نيويورك التي عقدت بالتزامن مع اجتماعات الدورة الأخيرة الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي أوضحا خلالها بأن مباحثات الجانبين في الشأن النووي ما زالت معقدة رغم الاتفاق الذي توصلا إليه في كثير من الجوانب معتبرا أن ذلك يبين مدى الصعوبات التي تواجهها هذه المباحثات والتي تحول حتى الآن دون التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل خلال الفترة المحددة المقرر أن تنتهي في الرابع والعشرين من نوفمبر القادم.
ولفت كاتب المقال إلى أن الخلافات العالقة بين الطرفين بالشأن النووي وحسبما يؤكد مسؤولو البلدين ما زالت تتمحور حول مطالبة واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم من قبل إيران وخفض عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في منشآتها النووية إلى أقل حد ممكن في حين تسعى طهران الى تثبيت حقها في الاستفادة السلمية من التقنية النووية الذي أقرته القوانين الدولية ومقررات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة حظر الانتشار النووي الـ(NPT) اضافة الى مطالبتها برفع الحظر المفروض عليها على خلفية هذه الازمة بشكل فوري وكامل حال التوصل الى الاتفاق الشامل.
ويرى الكاتب أن الفترة القليلة المتبقية تفرض على الجانبين التعاطي بمرونة مع القضايا الخلافية وعدم التأثر بالخلافات السياسية التي تحكم العلاقة بين البلدين باعتبار أن هذه الخلافات لا يمكن حلها بسهولة في الظروف الراهنة نظراً للتعقيدات الاستراتيجية التي شهدتها هذه العلاقة خصوصا من الناحية الأيديولوجية ازاء العديد من القضايا طيلة العقود الثلاثة الماضية.


