تحت هذا العنوان طالعتنا صحيفة (خراسان) بمقال بقلم الكاتب والمحلل السياسي (أمیر حسین یزدان بناه) سلطت من خلاله الضوء على المحادثات النووية التي جرت مؤخراً في العاصمة النمساوية فيينا بين وزيري خارجية إيران محمد جواد ظريف ونظيره الأمريكي جون كيري والذي ضم أيضا منسقة السياسة الخارجية الأوروبية كاترين أشتون.
وتساءل الكاتب في بداية المقال عن مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن النقاط الخلافية لحسم أزمة الملف النووي الإيراني خلال المدة المتبقية التي من المقرر أن تنتهي في الرابع والعشرين من نوفمبر القادم.
ويعتقد الكاتب أن الاتفاق الجزئي الذي تمكن الجانبان من التوصل إليه في المحادثات السابقة التي عقدت في نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي والذي حسم الكثير من النقاط الخلافية قد مهد الأرضية للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل خلال المدة المتبقية. ويرى الكاتب أن المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة لا يمكن النظر اليها بعيدًا عن التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم والمجريات التي تحصل على الساحة السياسية في داخل إيران وأمريكا لا سيما وأن الأخيرة ستشهد قريبا انتخابات برلمانية لاختيار أعضاء الكونجرس حيث يسعى الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس باراك أوباما إلى كسب أكبر عدد ممكن من الأصوات في هذه الانتخابات في حين يسعى الطرف الآخر أي الحزب الجمهوري إلى عرقلة جهود إدارة أوباما والحيلولة دون التوصل إلى اتفاق مع طهران في الشأن النووي وبالتالي الحيلولة دون كسب هذه الأصوات. وتطرق الكاتب أيضا الذي التقدم الذي أحرزته محادثات طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي، معربا عن اعتقاده بأن هذا التقدم من شأنه ان يدفع المحادثات بين ايران والمجموعة السداسية الدولية خطوات الامام وبالتالي يمهد السبيل الى تحقيق تقدم ملموس باتجاه توقيع اتفاق شامل لانهاء هذه الازمة، وهذا الامر يعتمد الى حد كبير على مدى النجاح الذي يمكن ان تحقه المحادثات الثنائية بين طهران وواشطن بهذا الشأن والذي وصل الى مراحل متقدمة حسب اعتقاد المراقبين.


