حماس تقبل تهدئة إنسانية لمدة 24 ساعة والشهداء 1060

إسرائيل تدرس الأزمة مع صمود المقاومة الفلسطينية -

غزة – القدس – (رويترز) : أعلن سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) امس أن الحركة وافقت على تهدئة انسانية لمدة 24 ساعة في قطاع غزة.

وأضاف لرويترز “استجابة لتدخل الأمم المتحدة ومراعاة لأوضاع شعبنا وأجواء العيد فإنه تم التوافق بين فصائل المقاومة على تهدئة إنسانية لمدة 24 ساعة تبدأ من الساعة الثانية ظهر أمس”، وجاء تصريح أبو زهري بعد ساعات من استئناف القتال بين إسرائيل وحماس، وقال مسؤول إسرائيلي إنه يجري بحث التهدئة.

ولكن الساعة بلغت الثانية وبالإمكان سماع دوي قصف إسرائيلي عنيف داخل غزة كما سمع صوت الصفارات في مدن إسرائيلية قرب المنطقة الحدودية ما يشير إلى أن نشطاء فلسطينيين أطلقوا صواريخ على هذه المدن.

وكانت إسرائيل أنهت تهدئة لمدة 24 ساعة في وقت سابق امس جراء وابل من الصواريخ أطلقتها حماس على جنوب ووسط إسرائيل وقال مسعفون فلسطينيون إن عشرة على الأقل قتلوا في هجمات لاحقة على غزة.

وقتل 1060 فلسطينيا على الأقل من سكان غزة أغلبهم من المدنيين وكثير منهم من الأطفال خلال 20 يوما من القتال، وتقول إسرائيل إن 43 من جنودها قتلوا كما قتل ثلاثة مدنيين في إسرائيل جراء هجمات الصواريخ.

وكانت اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اتفقتا على وقف اطلاق النار لمدة 12 ساعة أمس الاول للسماح للفلسطينيين بشراء احتياجاتهم الأساسية وانتشال الجثث من تحت الانقاض.

وقررت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تمديد التهدئة حتى منتصف ليلة امس بشرط أن تتمكن القوات الاسرائيلية من مواصلة استهداف وتدمير شبكة الانفاق التابعة لحماس والتي تمتد عبر حدود غزة.

وبعد أن رفضت حماس تمديد التهدئة في بادئ الأمر قال أبو زهري إن حماس قبلت طلب الأمم المتحدة امس بتمديد التهدئة.

وترأس نتانياهو اجتماع الحكومة الاسرائيلية امس لاتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية وقال أحد كبار الوزراء على الأقل إنه يجب على اسرائيل أن تصعد من حملتها، وقال جلعاد اردان وزير الاتصالات الاسرائيلي لراديو الجيش “بعد ما رأيناه هذا الصباح من الواضح اننا بحاجة إلى استئناف القتال وبقوة أكبر”.

وشنت اسرائيل هجومها على غزة يوم الثامن من يوليو لوقف هجمات الصواريخ التي تشنها حماس وحلفاؤها.

وبعد أن أخفق القصف الجوي والبحري في وقف هجمات النشطاء الفلسطينيين دفعت اسرائيل بقوات برية إلى غزة بعد عشرة أيام بهدف ضرب مخازن حماس من الصواريخ وتدمير شبكة الانفاق الواسعة. ويبدو أنه لم يحرز تقدم يذكر على الجبهة الدبلوماسية وفي الجهود الدولية لتأمين وقف القتال.

وعاد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى واشنطن أثناء الليل بعد لقائه في باريس بوزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وتركيا وقطر، وتريد حماس انهاء حصار غزة قبل الاتفاق على وقف القتال.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن أي وقف لاطلاق النار يجب أن يسمح للجيش بمواصلة استهداف شبكة أنفاق حماس، وقال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت على فيسبوك “يجب أن تجرد حماس بشكل دائم من صواريخها وأنفاقها تحت إشراف…وفي المقابل سنوافق على مجموعة من إجراءات تخفيف الحصار الاقتصادي”.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إن 167269 فلسطينيا نازحا يحتمون في المدارس والمباني التابعة لها بعد مطالب إسرائيلية متكررة للمدنيين بالإجلاء عن أحياء سكنية بأكملها قبل بدء عمليات عسكرية.

وخلال فترة التهدئة الإنسانية لمدة 12 ساعة في غزة أمس الاول خرج السكان إلى الشوارع وسط مشاهد الدمار في بعض المناطق بما في ذلك بيت حانون في الشمال والشجاعية في الشرق.

وتأمل إسرائيل أن تقنع مشاهد الدمار سكان غزة للضغط على حماس حتى توقف القتال خشية وقوع مزيد من الدمار، وتقول إسرائيل إن قواتها عثرت على أكثر من 30 نفقا بينها أربعة اكتشفت أمس الاول فقط.

وتقول إسرائيل إن بعض الأنفاق تصل إلى داخل أراضيها واستخدمت لتنفيذ هجمات مفاجئة ضد إسرائيليين كما تستخدم بعض الأنفاق كمخابئ لحماس، وقال الجيش الإسرائيلي امس إنه عثر على نفق يؤدي مباشرة إلى قاعة الطاعم داخل إحدى المزارع الجماعية الإسرائيلية (كيبوتز).

وأججت المحنة في غزة التوتر في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، وقال مسعفون إن ثمانية فلسطينيين قتلوا في حوادث قرب مدينتي نابلس والخليل الجمعة الماضية، وأدى العنف إلى اندلاع احتجاجات خارج المنطقة.