عشرات القتلى في اشتباكات عنيفة بطرابلس وبنغازي

بريطانيا وألمانيا تدعوان رعاياهما إلى مغادرة ليبيا -

عواصم-(وكالات): قالت مصادر طبية وأمنية إن 36 شخصا على الأقل قتلوا في مدينة بنغازي بشرق ليبيا بينهم الكثير من المدنيين في اشتباكات بين القوات الخاصة الليبية وإسلاميين متشددين الليلة قبل الماضية وصباح أمس.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن 23 عاملا مصريا قتلوا في العاصمة طرابلس إثر سقوط صاروخ على مسكنهم أمس الأول أثناء اشتباكات بين ميليشيات تتنازع للسيطرة على الميناء الرئيسي في المدينة.

وسقطت ليبيا خلال الأسبوعين الماضيين فريسة لأسوأ أعمال عنف فيها منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي مما دفع الولايات المتحدة والأمم المتحدة وتركيا إلى إجلاء دبلوماسييهم.

وفي ظل عجز الحكومة المركزية عن فرض النظام يدور قتال بين اثنين من الميليشيات المتناحرة في ليبيا بينما يحاول الجيش طرد اسلاميين متشددين أقاموا معسكرات على مشارف بنغازي.

وأجلت الولايات المتحدة العاملين في سفارتها بطرابلس أمس الأول ونقلتهم برا عبر الحدود إلى تونس تحت حراسة عسكرية مشددة بعد تصاعد الاشتباكات قرب مجمع السفارة الأمريكية في العاصمة الليبية.

وفي وقت مبكر أمس تواصل قصف متقطع في طرابلس لكنه كان أقل بكثير مقارنة بالأيام السابقة. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر.

لكن الاشتباكات كانت أعنف بكثير أثناء الليل في بنغازي حيث انضمت وحدات من الجيش النظامي والقوات الجوية للواء السابق خليفة حفتر الذي أطلق حملة لطرد المتشددين الإسلاميين من المدينة.

وذكر مصدر من القوات الخاصة التي تقاتل الإسلاميين في بنغازي أن الأشتباكات تشمل طائرات مقاتلة تضرب مواقع المسلحين من أعضاء جماعة أنصار الشريعة وجماعة أخرى في المدينة. وذكرت مصادر طبية أن 36 شخصا قتلوا وأصيب 65 خلال الأشتباكات التي استمرت اثناء الليلة قبل الماضية. وأجليت عشرات الأسر من المنطقة التي تقع بين الجانبين هربا من القتال. ويخشى حلفاء ليبيا الغربيون من أن تنقسم الدولة بين فصيلين رئيسيين من كتائب الميليشيا وحلفائهم السياسيين واللذين يشكل الصراع بينهما عملية التحول في ليبيا.

وعبر مندوبون من جامعة الدول العربية والولايات المتحدة ودول أوروبية عن قلقهم من الوضع في ليبيا وقالوا إنها بلغت «مرحلة حرجة» ودعوا إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وجاء في بيان بعد اجتماع في بروكسل «ينبغي أن تلعب الأمم المتحدة دورا بارزا في التوصل لوقف إطلاق نار بالتنسيق مع الحكومة الليبية وغيرها من الأطراف الداخلية وبدعم كامل من المبعوثين الدوليين.»

وانتخب برلماني ليبي جديد في يونيو وتأمل الحكومات الغربية أن تتواصل الأطراف المتحاربة إلى اتفاق سياسي عندما يجتمع المشرعون في أغسطس المقبل في أول جلسة لهم.

لكن بعد ثلاثة أعوام من سقوط القذافي تعثرت عملية تحول ليبيا إلى الديمقراطية بسبب الاقتتال السياسي وعنف الميليشيات.

كما تستهدف جماعات مسلحة قطاع النفط للضغط على الدولة.

إلى ذلك دعت بريطانيا رعاياها الى مغادرة ليبيا التي تشهد اعمال عنف دموية وحيث لا تزال سفارتها مفتوحة لكن تعمل بعدد مخفض من الموظفين بحسب التوصيات الجديدة الصادرة عن وزارة الخارجية البريطانية.

وجاء على موقع الخارجية البريطانية الالكتروني في التوصيات الموجهة للمسافرين مساء الأول»بسبب تكثف المعارك في طرابلس وعدم الاستقرار في كل انحاء ليبيا، تحذر وزارة الخارجية من اي سفر الى ليبيا.وعلى الرعايا البريطانيين في ليبيا ان يغادروا الآن».

واضافت ان «سفارة بريطانيا لا تزال مفتوحة لكن مع عدد قليل من الموظفين.

ان قدرة السفارة على تقديم مساعدة قنصلية في ليبيا محدودة جدا».

وكانت برلين دعت ايضا الاحد كل رعاياها الى مغادرة ليبيا.

وقامت الولايات المتحدة السبت باجلاء موظفيها الدبلوماسيين من سفارتها في ليبيا بسبب المعارك العنيفة بين مجموعات مسلحة متنافسة على طريق مطار طرابلس.

كما دعت وزارة الخارجية الألمانية جميع رعاياها الى مغادرة ليبيا التي تشهد معارك عنيفة، كما تفيد التعليمات الجديدة المنشورة على موقعها في شبكة الانترنت أمس.

واعتبرت الوزارة ان «الوضع بالغ الغموض وغير مستقر».مضيفة ان «الرعايا الألمان يواجهون خطر التعرض المتزايد للخطف والاعتداءات».

وقد اجلت الولايات المتحدة السبت تحت مواكبة جوية موظفيها الدبلوماسيين من سفارتها في ليبيا، والذين وجدوا انفسهم منذ 13 يوليو الحالي وسط معارك عنيفة بين ميليشيات تتنافس للسيطرة على طريق مطار طرابلس.